الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

سفك دماء اليمنيين إرضاءً للشيطان ليس إلَّا

45

حاتم شراح
عندما نشاهد الأحداث وما يحدث من شرور في العالم، وما ترتكب من جرائم، وما تتخذ من مواقف أقل ما يمكن وصفها بأنها شيطانية، هذا الوصف يتم كون الشر نابعاً ممن يقوم بذلك، وهنا ونحن نشاهد الأحداث التي تنبع من نية الشر، والتي لا تنتمي للإنسانية بحال من الأحوال، ولعل الشيطان والذي يتم تجميد أنشطته في هذا الشهر هو أصل الشر ولا يمكن لأحد أن يبرئ الشيطان مما يحدث في العالم، فهناك من تدابير الشيطان في العالم ما يمكن أن نحيل إليه جميع الأحداث التي تمس البشر مثل نشوب الحروب، وشقاء البشر بكل الوسائل، وفساد البيئة، وانتشار وتطوير الأسلحة، وصناعة كل المصنوعات التي تضر بالصحة، ووسائل الإغواء بكل أصنافها هذا كله يتم بتدبير وإشراف الشيطان المباشر عبر وكلائه الذين هم نار على علم من يسيطرون على مصادر الطاقة، وعلى رؤوس الأموال، ومن يتحكمون في قرار كثير من الدول وكل من يحاول الخروج من هذه الدائرة يتم حصاره، ومحاربته ومحاولة القضاء عليه، وهذا ما يتم بالفعل، هنا يتم التعرف على موقع الشيطان هل الشيطان يريد الخير للبشرية ؟ لا يمكن أن يريد لها في يوم من الأيام حتى الدول التي تنعم بالرخاء وتسيطر على العالم والتي ليس للشيطان معها إلا التعاون والتخطيط هذه الدول هي من تتبع الشيطان من خلال التقرب إليه بكل ما من شأنه أن يرضي الشيطان . فما هي الأشياء التي ترضي الشيطان؟ الأشياء التي ترضي الشيطان ويتم التقرب إليه من خلال القيام بها هي المعصية التي تتعدى إلى الغير وتؤثر على الغير كالحروب والمجاعات ونشر الرذيلة ، ومحاربة الحق والفضيلة والضعفاء، وسفك دماء الأطفال والنساء وكبار السن، ومحاربة الدين وتعاليمه، والمجاهرة بالمعاصي، ولعل السحر ما هو إلا عقد بين المستفيد من السحر ومع الشيطان مقابل الكفر أو فعل سلوك لا يحتمل غير الكفر، وهنا ما موقع الشيطان في هذا العالم هو يتجسد في شخصيات ترتبط بالشيطان بلا شك، وتتعاقد مع المستفيدين مقابل خدمات تقوم بها لهم مقابل قيامهم بسفك الدماء وإثارة القلاقل والحروب ومحاربة الدين والقيم والأخلاق، وهذا الكلام يتم تلقائيا حيث يوجد أناس لهم ارتباط بالشيطان فيسيطرون على مجريات الأمور ومما لاشك فيه أنهم اليهود حيث ارتبطوا بالشيطان مبكرا منذ خروجهم على أنبيائهم و تعاليمهم و محاربة الحق أينما كان، وتم لهم من الشيطان أن أعانهم على الدخول في ثنايا القوى العالمية المسيطرة، ويستثمرونها في صالحهم وعبر التاريخ لو تم رصد سلوك اليهود لوجدناهم يميلون للشر ومحاربة الحق ويستخدمون القوى العظمى لصالحهم ومواجهة أعدائهم، وبرغم كل ذلك لم تكتمل لهم الفرحة بل تجدهم في شقاء مستمر وإن امتلكوا مقدرات العالم حيث أن شهوة الاستئثار بكل شيء تجعلهم لا ينعمون بالراحة كما أن الحق لابد أن يوجد في العالم ولا بد لهم أن يحاربوه بكل وسائلهم وتجد الشيطان الذي يخدمهم ويمكن لهم كل الوسائل، في نفس الوقت هو من يخوفهم ، وكل من يمد يده لليهود أو يتولهم أو يتعاون معهم هو يوالي الشيطان والشيطان عندما يقضي الله أمره في المتعاونين والمتبعين للشيطان هو لا يأسف عليهم أو يحزن عليهم؛ لأنه قد قضى غرضه وحقق مراده بل يتبرأ منهم كما يحدث الآن لبعض الأنظمة عندما تسقط أول من يعترف بالنظام الجديد ويتعاون معه هو ذلك النظام الذي كان النظام يتودد لديه ويعلن له الولاء، وعندما نلاحظ تهافت العرب للتطبيع مع العدو الصهيوني هل هو سعي لكسب مودة أم أنه تنصل عن مسئولية تاريخية تحتم علينا أن نستعيد ما تم اغتصابه من مقدسات، إذا تم التخلي عنها يعتبر ذلك خيانة عظمى ستلعننا الأجيال، لمئات السنين وأن نعمنا بأمن واستقرار وتحققت لنا بعض المكاسب الوقتية إلا أن اللعنة ستحل ولن ننعم بما كنا نحلم به، وهذا ما يراد له أن يحدث اليوم، على القوى السياسية اليمنية أن تعي جيدا أن هناك لعبة قذرة وصفقة يراد لبعض القوى السياسية في اليمن أن تدخل فيها ويتم التعاون معهم من خلال هذه الحرب التي ضمن مشروع شيطاني بامتياز من خلال سفك الدماء وقتل النساء والأطفال والحصار والتجويع ، وتهديد الأمن والاستقرار، وكل ذلك لأجل أهداف مشبوهة شيطانية ، حيث أن من يكره اليهود أو ينادي بنصرة فلسطين هذا يجب أن يحارب ويتم القضاء عليه، إذا وضع الإنسان نفسه جنديا لتحقيق هذا الهدف فإنما يخدم اليهود وهم بالتالي ربما يحققون له حلمه أو لا بل ربما يكونون أول من يتبرأ منه، وهنا لابد من الوعي بأن الاستقواء بالخارج وأي خارج من يريدون التطبيع مع العدو الصهيوني والذين يريدون منك أن تطبع علاقاتك مع هذا العدو التاريخي، وتخون أمتك هذه مجازفة غير محمودة العواقب، ولعل ما يحدث في الساحة العربية والإسلامية هو عبارة عن تصفية حسابات ولم يكن هناك نظام يتسم بالعدالة والحرية والمساواة حتى يكون غير مستحق للسقوط بل بالعكس جميع الأنظمة التي سقطت كانت تمشي مع أمريكا ولو استمرت حتى اليوم لكانت أول المطبعين حيث أن ضغوط الدول التي بيدها اتخاذ القرار لا تحتمل، وها نحن أمام مؤامرة جديدة تستهدف ثوابت الأمة، وستأتي الأيام لتثبت أن هناك ثمن لسفك دماء اليمنيين فهل سيقبض من قام بهذا ثمن جريمته أم أنه سيكون مثل من سبقه حيث لا بواكي لهم، بينما من سقطوا في هذه الحرب هم عظماء سيتمنى كل مسلم أنه سقط شهيدا في هذه الجرب الظالمة التي يجني ثمرتها الفلسطينيون في غزة عبر الصمود الذي يستلهمونه من أهل اليمن بينما من تم استخدامه كأداة لشن الحرب سيبوء بالعار الأبدي والتاريخي.

قد يعجبك ايضا