عيد العمال.. ما بين صنعاء وغزة

محمد صالح حاتم

 

 

في الأول من مايو يحتفل العالم بعيد العمال، والذي يعد يوما تكريميا للعمال، وتقديرا لجهودهم في البناء والتنمية، وتنظم فيه فعالية ومسيرات والندوات التي تطالب بحقوق العمال، والتحديات التي تواجههم
لكن في المقابل ومن يدعي الحرية والحقوق وينادي بتكريم العمال، يوجد مئات الآلاف من العمال في اليمن لهم قرابة ثماني سنوات دون مرتبات، وحرموا من حق من حقوقهم كفلته لهم الدساتير والقوانين والمعاهد والمواثيق الدولية.
ومئات الآلاف حرموا من أعمالهم، وتقطعت بهم السبل، فلم يجدوا مصدر رزق، وباتوا على حافة الجوع وتحت خط الفقر حسب تقارير منظمات دولية والسبب هو الحرب والعدوان والحصار الاقتصادي الذي تفرضه أمريكا وبقية تحالف العدوان، ناهيك عن الآلاف الذين استشهدوا وكانوا أهدافا لطيران تحالف العدوان، وآلاف جرحوا وفقدوا أعضاءهم، وباتوا في عداد المواتي.
فماذا يعني الأول من مايو للعامل والموظف اليمني، الذي حرم من مرتباته، وفقد وظيفته ومصدر دخله اليومي؟
فمن سيعيد للعامل اليمني حقوقه، ويعيد للموظف مرتبة، ومن المسؤول عن كل ما يعانيه العمال اليمنيون، ومن المسؤول عن دفع مرتباتهم، ماذا سيقدم له الأول من مايو؟
كذلك لا ننسى أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعانون جراء الاحتلال والعدوان الإسرائيلي والمتواصل منذ عقود سبعة، واشتدت وطأته منذ السابع من أكتوبر 2023 م، هذا العدوان الإرهابي والذي تسبب في استشهاد وجرح أكثر من 110 آلاف مواطن، وتدمير أكثر من 50 ٪ من المنازل في غزة، ونزوح وتشريد ما يقارب من مليون مواطن، وتوقف الحياة في قطاع غزة، وانعدام أبسط مقومات الحياة لقمة العيش وشربة الماء.
كيف يحتفل العالم بعيد العمال، بينما عمال الشعبين اليمنى والفلسطيني محرمون من مرتباتهم، وفقدانهم لأعمالهم؟
فإين الحرية والحقوق والحريات التي تتغنى بها الدول، وأين المنظمات العمالية لم تحرك ساكنا ولم تتكلم عن حقوق هؤلاء العمال؟

قد يعجبك ايضا