من سراييفو.. “غرفة تضامن” تطل على مأساة غزة

 

 

 

 

سراييفو / وكالات

يشهد متحف “الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية” في العاصمة البوسنية سراييفو، صورة من التضامن الإنساني مع الفلسطينيين في قطاع غزة، والذين يعانون ويلات الجرائم الصهيونية في الحرب التي يشنها عليهم منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ويحتفظ المتحف بذكريات ضحايا الإبادة الجماعية الذين قتلوا في حرب 1992-1995، ويتيح لزائريه فرصة إرسال رسالة تضامن إلى سكان قطاع غزة الذين يتعرضون لهجمات إسرائيل التي يجري مقاضاتها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

يضم المتحف- الذي يسلط الضوء على ما حدث في البوسنة والهرسك خلال عامي 1992 -1995- “غرفة رسائل” تتيح للزوار فرصة كتابة رسائل تضامن مع سكان قطاع غزة الفلسطيني.

ويوجد في الغرفة رسائل تضامن متعددة منها “فلسطين حرة”، “أوقفوا الإبادة الجماعية” و”نريد وقف إطلاق النار الآن”.

من جهتها قالت مشرفة المتحف بيلما زوليتشوفي- في مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء- إن هذا المتحف يهدف إلى “إبقاء الحقيقة حية في ذاكرة الأجيال”، لافتة إلى أوجه التشابه بين ما حدث في حرب البوسنة والهرسك قبل أكثر من 30 عامًا وما يحدث اليوم في قطاع غزة، وأهمية “غرفة الرسائل”.

وأردفت: “من خلال ما يتضمنه متحفنا من حقائق تاريخية عن الإبادة الجماعية والهجمات التي حدثت في البوسنة والهرسك قبل حوالي 30 عاما، يمكننا أن نرى أوجه تشابه كبيرة مع ما يحدث اليوم في غزة ، وللأسف نرى أن البشرية لم تستخلص الدروس والعبر من الماضي”.

وأشارت زوليتش إلى أن آلاف الأطفال والنساء فقدوا أرواحهم خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة، بالإضافة إلى انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان وأن هذا ما حصل أيضًا في حرب البوسنة.

وأكدت مشرفة المتحف وجوب إدراك العالم بأسره الحاجة الحقيقية إلى حماية المدنيين والضحايا.. مشيرة إلى أن الإنسانية يمكن أن ترى ما يحدث في غزة من خلال الشاشات والهواتف، مضيفة: “لا يزال هناك القليل جدا من الجهود المبذولة لمنع الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة، وعلينا التحرك قبل فوات الأوان”.

قد يعجبك ايضا