عيد الأسرى

يكتبها اليوم/ أحمد يحيى الديلمي

أحمد يحيى الديلمي

 

 

من جديد، شهد مطار صنعاء تظاهرة عظيمة تعانقت فيها دموع الفرح مع مشاعر الفخر والاعتزاز بالنصر، في لحظة عودة الأبطال المجاهدين من الأسرى الذين قضوا أزمنة متفاوتة في سجون الأعداء وتحمّلوا الكثير من المصائب والمشاق وهم متمسكين بعنفوان الإيمان وقوة الانتماء للوطن غير آبهين بما كانوا يواجهون من ذُل وتهديد ووعيد ، بل وممارسات غير سويّة، لأنهم فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هُدى ، فكانوا بالفعل خير من مثّل الوطن في أحلك الظروف ، لذلك كانت الفرحة عارمة وبشائر النصر تتعالى في سماء المطار ، الجميع رحب بهؤلاء الأبطال ، الزغاريد عانقت عنان السماء ، والصرخات تداخلت مع السُحب، لتعلن أن هنا شعب لا يُقهر وشباب بالفعل على درجة عالية من الإيمان والصدق والإخلاص ، ألسنتهم تلهث بالثناء والشكر لقائد المسيرة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي كان له الفضل الأكبر في المتابعة والبحث عن أيسر الطرق لعودة هؤلاء الشباب وسيواصل نفس المشوار حتى يعود كل أسير قابع في سجون الأعداء، من منطلق أن الرجل يؤمن أن هذه المسيرة ترفض الظلم ولا تقبله على أحد من أبناء الشعب ، بل حتى من الأعداء ومن غير المجاهدين، وقد تجلى هذا الموقف بعظمته في حرص قائد المسيرة على أن يكون ناصر منصور هادي أحد الأشخاص المشمولين في هذه الصفقة ، في حين أن رفاق دربه والمحسوب عليهم من حلف الشر أو من أذنابهم في الوطن ، كلهم كانوا على استعداد لتجاهل هذا الرجل، طالما أن أخاه أصبح بعيداً عن المسؤولية وهذا الكلام من مصادر موثوقة ، وفيه دلالة واضحة على أخلاق أولئك البشر، وكيف أنهم يتنكرون لمن كانوا يسبّحون بحمدهم لسنوات طويلة بمجرد أنهم غابوا عن كرسي المسؤولية ، وهذا نموذج لفساد القيم والأخلاق والسقوط من مزابل الارتزاق البشعة ، أما الموقف الإنساني الآخر فقد أعلن عنه الأخ عبدالقادر المرتضى، وهو أن القيادة تنازلت عن أربعة أشخاص محكوم عليهم وقد صدرت ضدهم أحكام باتة مقابل الإفراج عن المرأة المظلومة التي أُخِذت من الحرم وهي تسبح بحمد الله وتؤدي مناسك العمرة ، وهذه مواقف لا يمكن أن تنمحي من ذاكرة أبناء شعبنا اليمني العظيم ، ويجب أن تتعاظم أكثر لدى أولئك الذين باعوا أنفسهم للشيطان وأصبحوا أدوات يحركهم الأعداء كيف شاءوا .

أخيراً.. نهنئ ونبارك لقيادة المسيرة وللأسرى وذويهم ولأبناء شعبنا اليمني هذا الانتصار العظيم ، وإن شاء الله تليه خطوات أكثر إنسانية يتجلى فيها وضوح الموقف وعدالة الرؤية، فتكون الصفقة الأخيرة الكل مقابل الكل ، وعيدٌ مبارك على الجميع ، ومن نصر إلى نصر إن شاء الله ، والله من وراء القصد …

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا