عضو المجلس السياسي الأعلى الحوثي لـ”الثورة”: التقارب السعودي الإيراني شؤون خاصة بين الدولتين والملف اليمني منفصل تماما وقرارنا بأيدينا

 

نأمل أن تتجه السعودية نحو السلام وأن يتم الإفراج عن جميع الأسرى والكشف عن المفقودين وتسليم الجثامين وذلك مفتاح الحل
العدو لديه خيارات متعددة لتقويض السلم والأمن الداخلي ونحن قادرون على إفشالها
الحرب على اليمن تقودها أمريكا وتنفذها السعودية وهي حرب منفصلة عن بقية قضايا وملفات المنطقة
وقف الحرب ورفع الحصار وخروج الاحتلال والتعويضات ثوابت وطنية نعمل عليها منذ سنوات ولا يمكن التراجع عنها
حديث السيد القائد واضح وإذا لم يكن هناك استجابة بتنفيذ حقوق اليمن فسيكون هناك تصعيد
إثارة الفوضى والثأرات والمشاكل بين القبائل ليست من أخلاق الشعب وسنقف بوجه المؤامرات
السلام يتحقق بإنهاء العدوان ورفع الحصار وسحب الجيوش ودفع التعويضات

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن التقارب بين إيران والسعودية أمر يخص البلدين وبالنسبة للقضية اليمنية فإنها مستقلة وأهلها فقط هم المعنيون بالحديث بشأنها وتسويتها.

الثورة /مجدي عقبة

وأوضح عضو المجلس السياسي الأعلى في حديثه لصحيفة (الثورة) أن الرؤية التي طرحها السيد القائد هي المنفذ إلى السلام وأن الجميع يعمل عليها، توقف العدوان ورفع الحصار وخروج الاحتلال والتعويضات وإنهاء موضوع الأسرى، وما دون ذلك فإنه عبث.

وأضاف محمد علي الحوثي: نأمل بأن تتجه السعودية وكل دول العدوان نحو السلام وأن يتم الإفراج عن جميع الأسرى والكشف عن المفقودين.

وقال الحوثي: ننصح الجميع بأن ثمان سنوات كافية لأن يعقلوا ويفهموا طبيعة العدو وان العدو، إنما يسعى لزعزعة الداخل والاستفادة من بعض ممن لا زال لديهم توجهات تآمرية لاسيما من استفادوا من العفو العام.. وإليكم التفاصيل:

بعد إعلان الاتفاق السعودي الإيراني وجه الملك السعودي دعوة رسمية للرئيس الإيراني لزيارة الرياض..من وجهة نظركم كيف سينعكس هذا الاتفاق وهذا التقارب على الأزمات المتفجرة في المنطقة وكيف ترون انعكاس ذلك على الملف اليمني ونتائج العدوان السعودي على اليمن؟

-دعوة الملك السعودي للرئيس الإيراني هذه شؤون خاصة بين الدولتين ولا علاقة لنا بها وبالنسبة للتقارب بين الدولتين حول القضايا المتفرقة المرتبطة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران قد يحدث تقارب، أما بالنسبة للملف اليمني فلا يوجد أي انعكاس عليه، لأن الملف اليمني منفصل عن بقية ملفات المنطقة وهو خاص ما بيننا وبين العدو السعودي ولا علاقة لإيران بذلك، فنحن نمتلك قرارنا بأنفسنا ولا يؤثر التقارب الإيراني السعودي بهذا الأمر، إنما الذي يؤثر على ذلك هو إيقاف العدوان وفك الحصار والتعويض وهو ما تحدث عنه قائد الثورة حفظه الله في أغلب كلماته ومحاضراته .

يختلف العدوان على اليمن عن بقية أزمات المنطقة كون السعودية تقود تحالفا يشن حربا مباشرة على اليمن… هل تعتقدون أن ربط الملف اليمني بقضايا المنطقة سيؤثر سلبا على السلام في اليمن؟

-الحرب اليمنية هي حرب خاصة ومنفردة تقودها أمريكا وتنفذها السعودية ودول العدوان على اليمن وبالتالي فإن قضايا المنطقة لا يمكن أن تؤثر على الملف اليمني إذا كان هناك انطلاقة جادة وحقيقية من قبل دول العدوان وفي مقدمتهم السعودية .

قبل أسابيع طرح السيد عبد الملك الحوثي في خطابه عدداً من الثوابت الوطنية منها وقف الحرب ورفع الحصار والتعويضات وخروج القوات الأجنبية من اليمن وحذر في خطابه بأن صبر صنعاء قد ينفد.. هل لا زالت شروطكم هي نفسها وهل تتوقعون عودة التصعيد قريبا في حال عدم تلبية هذه الشروط ؟

-ما طرحه قائد الثورة حفظه الله من ثوابت وطنية مثل وقف الحرب ورفع الحصار والتعويضات وخروج الاحتلال هذه هي الرؤية يعمل عليها قائد الثورة منذ سنوات، وقد طرحت هذه الرؤية في وثيقة الحل الشامل للسلام التي قدمت قبل عامين وبالتالي ليس حديث السيد حفظه الله ناتجاً عن مواقف لحظية إنما هي رؤية يعمل عليها ونعمل معه على تنفيذها والسيد حفظه الله منطلق من رؤية واضحة ومعروفة ولدينا رؤية للسلام واضحة ومعروفة ولا يمكن أن يكون هناك خروج عن ما تم الحديث عنه لأن ذلك هو الحد الأدنى مما يجب أن يكون للشعب اليمني والحد الأدنى أيضا للسلام وما وضع ليس شروطا وتعجيزات وإنما هي حقوق يجب تنفيذها .

أما ما يخص الجانب الآخر من السؤال، وهل نتوقع عودة التصعيد قريبا في حال عدم تلبية هذه الشروط، فإن السيد حفظه الله تحدث بوضوح في خطابه الأخير وقال بأنه إذا لم يكن هناك تنفيذ لهذه الشروط فسيكون هناك تحرك آخر وتصعيد آخر وبإمكانكم الرجوع إلى ما تحدث عنه السيد عبدالملك حفظه الله في إجابة هذا السؤال.

قضايا الثأرات التي تقومون بحلحلتها ما مدى تأثيرها الإيجابي على تماسك الجبهة الداخلية وكم عدد القضايا التي اشرفتم على حلها منذ بدء العدوان ؟

– ما تم إنجازه من حلحلة قضايا الثأرات منذ بدء العدوان تحدث عنه ناطق الداخلية ولا يوجد هناك أرقام محددة لكن بفضل الله تم حلحلة الكثير من القضايا ونتمنى أن يكون للإعلام دور واضح في النزول إلى المناطق التي تم فيها حل القضايا والحديث مع أطراف هذه القضايا ومعرفة كيف كانت معاناتهم ونشر ما كان يعانون منه وتوعيتهم حتى لا تستمر مثل هذه الثارات في المستقبل بإذن الله تعالى، بعض قضايا الثارات التي تم إنهاؤها لاحظنا أن هناك من يتحرك لإثارتها مجددا بعد أن انتقل إلى المناطق المحتلة أو بعد أن ذهب إلى السعودية.

هل تعتقدون أن السعودية باتت جاهزة للمضي نحو السلام خصوصا مع ظهور بوادر انفراجة في ملف الأسرى ؟

– نأمل أن تتجه السعودية وكل دول العدوان نحو السلام هذا هو أملنا ونأمل أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى والكشف عن المفقودين وتسليم الجثامين لأن ما يتم حاليا اتفاقات جزئية للإفراج عن بعض الأسرى وليس جميعهم، هذا هو أملنا وهذا مفتاح للحلول وتعني المبادرة الصحيحة فيما يجب أن تفعله دول العدوان .

تحدث قائد الثورة أن العدوان ومع فشله الواضح يسعى إلى خيارات أخرى وتكتيك بديل .. برأيكم ماهي هذه الخيارات التي يسعى إليها العدوان وكيف ستتعاملون معها ؟

-العدو لديه خيارات متعددة يريد من خلالها تقويض السلم والأمن الداخلي لمجتمعنا ولكن نحن ننظر إلى العدو والى العدوان بأنه فاشل وأن كل ما يمارسه من أعمال ومخططات ومؤامرات هي فاشلة وان شعبنا بوعيه وبخبرته وبأجهزته وبدولته وبمؤسساته سيقضي على أي خيارات يعمل العدو على تكريسها داخل مجتمعنا .

أشار قائد الثورة في خطابه إلى أن إثارة الفتنة في الداخل واستهداف أمن البلد جزء من العدوان وإذا كان ذلك من خياراته فسنتعامل معها كحالة حرب؟

كيف سيتم التعامل مع مثل هذه المحاولات التي تستغل بعض الحوادث الأمنية أو تدهور الحالة المعيشية للشعب جراء العدوان لإثارة الشارع وتحريضه ضد الدولة؟

– قد تحدث العدو عن ذلك، فمحمد بن سلمان قال صراحة في مقابلة له مع صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية خلال 2018م: «إن السعودية تسعى الآن إلى إنهاء الحرب من خلال عملية سياسية تحاول تقسيم الحوثيين وتواصل الضغط العسكري عليهم». ثم أكّد ذلك بعد بضعة أيام خلال حواره مع مجلة (التايم) الأمريكية، حيث قال «لكنني سأقولها اليوم بشكل صريح، نحن نعمل من خلال معلومات استخباراتية على تقسيم الحوثيين، لذلك نرغب بمنح الفرصة إذا كان هناك أشخاص في الصف الثاني أو الثالث للحوثيين ويرغبون بمستقبل مغاير فسنساعدهم على فصلهم عن قادة الصف الأول الحوثيين الأيديولوجيين».

ومنذ ذلك التاريخ يعمل العدو باستمرار على مؤامرته، لإحداث ثغرة في الجدار الحامي للشعب والوطن، بهدف النجاح في تحقيق اختراق داخلي يخلخل صفوف أحرار الشعب المقاومين له، ويمزق لحمتهم الداخلية، فالأعداء يعملون باستمرار على إثارة الفتنة، وتحدث العدو – في إحدى الأسئلة التي قدمت لعلي محسن في صحيفة عكاظ – حول ماذا فعل في الداخل وما أسماها انتفاضات، فقال: «إنه عمل على أن تكون هناك انتفاضات الجوع من خلال تثوير الناس نحو مرتباتهم، وقد فشلت. وقال إنه عمل أيضا على «أن تكون هناك انتفاضة عسكرية» ولكنها فشلت باستهدافهم قيادة الانتفاضة العسكرية في الصالة. وقال أيضا «إنه عمل على إثارة الفتنة من خلال علي عبدالله صالح»، وفشلت. نأمل أن تعيد صحيفة (الثورة) نشر تلك المقابلة المنشورة في صحيفة عكاظ حتى يعرف الشعب اليمني أنهم يتآمرون عليه من الداخل، ومع ذلك كله كانت هناك مواجهة وسنواجه أي عدو في هذا الاتجاه.

نحن ننصح الجميع بأن ثمان سنوات كافية لأن يعقلوا ويفهموا طبيعة العدو، فالعدو إنما يسعى لزعزعة الداخل والاستفادة من بعض ممن لا زال لديهم توجهات تآمرية لاسيما من استفادوا من سماحة وتعامل الدولة والنظام مع كثير من الخلايا التي كانت ولا زالت داخل المجتمع اليمني وهي تتبع بعض الأحزاب التي تقاتل الشعب اليمني. نقول لهم عشتم في أمن وأمان ولا فائدة لأن تنجروا وراء الدعوات من الخارج لإثارة أي فوضى أو مشاكل أو لإثارة الثارات أو الزوبعة والمشاكل بين القبائل، هذه ليست من أخلاق الشعب اليمني وليست في صالح من يتحرك وفقها بتمويل أجنبي وخارجي والأجهزة الأمنية يقظة والشعب اليمني يقظ وسيقف بوجه أي محاولة من هذه المحاولات.

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا