الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء
مدونة-السلوك-الوظيفي

المنسيون في اليمن.. والدب والفار في كأس العالم

حسن الوريث

 

 

كانوا بالأمس نجوماً يشار لهم بالبنان قدموا عصارة جهدهم للأندية والمنتخبات الوطنية، قدموا المتعة من خلال إبداعاتهم في مختلف الملاعب الرياضية لكنهم اليوم في طي النسيان، لم يعد أحد يلتفت إليهم أو يساعدهم مهما كان حجم المساعدة التي يحتاجون إليها صغيراً أو كبيراً نسيناهم تركناهم يتألمون ويتعذبون رغم كل ما قدموه للبلد ، فهل هذا هو رد الجميل لهم؟.
تحدثنا كثيرا في هذا الموضوع لكن ما جعلني أكتب عنه اليوم – رغم انشغال الناس بكأس العالم لكرة القدم وكما قلنا في موضوع سابق أنه لا صوت يعلو على كاس العالم لكن المشهد الذي رأيته لم يترك لي خيارا سوى إعادة طرق موضوع الرياضيين القدامى، فقد شاهدت أحد أبرز نجوم اليمن في الثمانينيات من القرن الماضي في موقف لا يحسد عليه أحد، إذ رأيته في أحد الأماكن وهو يمد يده طالبا صدقة من هذا ومن ذاك وتذكرت على الفور نجوميته في ملاعب كرة القدم، وكيف أن هذه النجومية لم تشفع له على الأقل في توفير أقل القليل.
طبعا هذا حال كثير من نجوم الرياضة اليمنية يعانون ويتألمون بصمت، يتألمون مرتين الأولى من الظروف والأوضاع التي يمرون بها والثانية من النسيان والجحود لكل ما قدموه من قبل من يتولى الأمر في الأندية الرياضية والاتحادات والجهات المعنية النسيان والإهمال هما المقابل الذي لاقوه منا جميعاً، حتى الإعلام الرياضي الذي يفترض أن يطرح قضاياهم ويتبناها انشغل بقضايا وأمور أخرى معظمها هامشية رغم أن موضوع هؤلاء النجوم في غاية الأهمية أن يتم تناوله وطرحه ومناقشته ويكون لنا كإعلاميين رياضيين دورنا المناط بنا في تسليط الضوء على هؤلاء النجوم ومعاناتهم وما الذي يجب على جهات الاختصاص القيام به تجاههم وفي حقيقة الأمر أننا أغفلنا هذه القضية كثيراً حتى حينما كنا نطرح نماذج لقضايا بعض النجوم القدامى ومعاناتهم لم نكن نتابعها ونتابع نتائجها.
الكثير من نجوم الرياضة اليمنية القدامى وفي مختلف الألعاب الرياضية، يبدون استغرابهم كثيراً من تجاهل الجميع لهم ولما قدموه وبذلوه رغم أن الأمر ابسط مما نتصور، سواء من قبل الاتحادات والأندية الرياضية التي يفترض عليها الاهتمام بنجومها القدامى ومتابعتهم ومعرفة احتياجاتهم والبحث عن أفضل السبل لإصدار قانون باسم رعاية النجوم القدامى من قبل الدولة على غرار قانون الرعاية الاجتماعية وهذا في اعتقادي ابسط ما يمكن تقديمه ويعتبر جهد العاجز، وهناك مقترح يمكن تبنيه الآن بالتعاون بين الوزارة والاتحادات والأندية ورابطة الرياضيين القدامى يتمثل في تسجيل اللاعبين القدامى والتواصل مع التجار ورجال المال والأعمال ووحدة النازحين وبرنامج الغذاء العالمي لتقديم مساعدات مالية وعينية لهؤلاء النجوم خاصة في ظل الوضع الحالي الذي يتعرض فيه الوطن لعدوان غاشم وحصار جائر اثر على الجميع، وهذا المقترح يمكن تنفيذه بسهولة لو كانت النية موجودة لدى المسؤولين عن الرياضة بمختلف هيئاتها وأطرها.
الدب والفأر في بطولة كأس العالم في قطر اضافا متعة وحماسا وترقبا وهكذا صار الدب بتوقعاته لنتائج كأس العالم والفار بتحكمه في قرارات مصيرية ساهمت في ظلم بعض الفرق وإعادة بعض الحق لأهله من نجوم البطولة، وسيكون موضوعنا القادم إن شاء الله عن الدب والفار في كأس العالم.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com