الجهاد: ممارسات الاحتلال لن توفر له الأمن

فصائل المقاومة: أي فعل إجرامي من الاحتلال سيُقابل بمقاومة أقوى وأشد

 

غزة/ وكالات
أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أمس، مواصلة العمل بالوسائل والأشكال كافة لتعزيز المقاومة ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع رقعتها، وشددت على أنه لا أمن ولا أمان ولا استقرار للاحتلال حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته وأي فعل إجرامي من الاحتلال سيقابله الشعب ومقاومته بمقاومة أقوى وأشد.
وبحسب وكالة فلسطين اليوم الإخبارية وجهت الفصائل، تحية فخر واعتزاز لشهداء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وآخرهم شهداء سرايا القدس الأبطال في جنين، وعهدنا لهم ولكل الشهداء أن نمضي في طريق مقاومة الاحتلال حتى طرد الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات.
وهنأت الشعب الفلسطيني بحلول شهر رمضان المبارك.. داعية إلى مزيد من التكاتف والتعاضد والتكافل الاجتماعي في هذا الشهر الفضيل.
وجددت الفصائل، تأكيدها على وحدة الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، ولن تفلح سياسة العدو في عزل أي جزء من الشعب عن الآخر، وستستمر في العمل الفلسطيني المشترك بين كل الساحات بما يخدم القضية الفلسطينية، ويحقق مصالح الفلسطينيين على مختلف الأصعدة والمستويات.
كما شددت على أن ثورة الشعب الفلسطيني وتضحياته في كل مكان في وجه الاحتلال تستدعي منّا جميعًا التقدم فورًا نحو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، لتضم الفصائل والقوى والمكونات الوطنية كافة، وبما يحقق الشراكة الوطنية الكاملة على أساس برنامج نضال كفاحي يعتمد المقاومة الشاملة في مواجهة الاحتلال.
وطالبت العالم أجمع وخاصة الولايات المتحدة والغرب التوقف عن سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة.
كما حثت على مواصلة تفعيل الحياة النقابية في قطاع غزة عبر الانتخابات، وكذلك البدء بالعمل لإنجاز توافق وطني طلابي على إجراء الانتخابات الطلابية في جميع جامعات قطاع غزة، وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
وأكدت، على تضافر الجهود كافة من أجل تعزيز صمود أبناء فلسطين في ظل الأوضاع المعيشية الكارثية التي يتعرضون لها، وخاصة بسبب العدوان والحصار، بما يستوجب ذلك مواصلة الإجراءات لمواجهة ظاهرة الغلاء، ومحاربة الاحتكار، والتخفيف من الأعباء الحياتية اليومية على شعبنا.
وأكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة طارق عز الدين، أمس، أن ممارسات الاحتلال واعتداءاته لن توفر له ولا لمستوطنيه الأمن، وأن شعبنا سيواصل رده على جرائم الاحتلال.
ونقلت وكالة فلسطين اليوم الإخبارية عن عز الدين في تصريحات صحفية، قوله: إن إصرار الاحتلال على توجيه ضرباته للمقاومة في مخيم جنين، سيزيد من إصرار المقاومة على ممارسة حقها في الرد، موجهاً التحية لأبناء شعبنا الصابر والصامد على أرضنا الذي يواجه الاحتلال».
وأوضح عز الدين، أن كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، حملت عدة رسائل، للشهداء الأبرار وعوائلهم، حيث وصفهم بتيجان رؤوسنا والأكرم منا جميعاً، ونحن ننتمي لكم ونفتخر بكم.
وأضاف: إن القائد النخالة بعث برسالة تمجيد واعطاء المكانة الحقيقية للمقاتلين الذين يحافظون على البوصلة، رغم قلة الإمكانيات، والرسالة الثالثة استذكار بذكرى معركة المخيم، وأن المعادلة لم تتغير وأن المقاومة في تطور مستمر، بل أصبحت تهاجم وتلاحق الاحتلال وأن الدم الفلسطيني الزكي الذي سال في مخيم جنين لا زال يحفظ بفضل تضحيات الشهداء.
واعتبر عز الدين، أن الاحتلال يلاحق كل أبناء فلسطين ولا يستثني أحداً، ولكن في هذه المرحلة نلاحظ تنامي وتصاعد عمليات الاحتلال نحو حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سريا القدس وكتيبة جنين على وجه الخصوص.
وأوضح، أن الاحتلال بتركيزه على حركة الجهاد الإسلامي يستعيد ذاكرة معركة المخيم عام 2002.. مشيراً إلى أن الجهاد الإسلامي يعيد بناء قوته في مشاغلة العدو، ووضع الاحتلال في مربع خطير جداً من الرعب اليومي.
واختتم عز الدين بالقول: إن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لحركة الجهاد الإسلامي حتى دحر الاحتلال، وأن مقاومتنا مستمرة ومتواصلة رداً على جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين لا يزالون يمارسون أبشع الجرائم بحق أبناء فلسطين.
من جهة أخرى اقتحم 166 مستوطنا يهوديا، يوم أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في ساحات الأقصى، خاصة في المنطقة الشرقية منه.
وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى خلال شهر رمضان المبارك.
ووثقت مؤسسات مقدسية اقتحام أربعة آلاف ومئتين وثلاثة وستين مستوطنا للمسجد الأقصى المبارك خلال مارس المنصرم.
ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات المستوطنين على فترتين صباحية ومسائية باستثناء الجمعة والسبت، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم الزماني فيه.
إلى ذلك استشهد 20 مواطناً فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال الصهيوني خلال شهر مارس الماضي ، وسط تصاعد عمليات المقاومة للكيان الصهيوني في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل بشكل كبير ومؤثر .
ووثق التقرير الذي يصدره مركز معلومات فلسطين معطى استشهاد 20 مواطناً فلسطينيا، ومقتل 12 صهيونياً وإصابة 64 آخرين في عمليات للمقاومة، في حصيلة هي الأعلى خلال شهر واحد منذ عام 2017.
وفي تقريره عن أعمال المقاومة لشهر مارس 2022، أفاد معطىس (821) عملاً مقاوماً.
وحسب التقرير فلم تشهد الضفة والداخل المحتل هذا العدد من الخسائر البشرية لدى الاحتلال خلال شهر واحد منذ عام 2017.
ورصد تقرير معطى تنفيذ 52 عملية إطلاق نار واشتباك مسلح مع قوات العدو، 25 عملية منها وقعت في جنين.
ونفذ الأسير المحرر الشهيد ضياء حمارشة 27 عاما من سكان يعبد في جنين أبرز العمليات المسلحة، حيث هاجم المستوطنين في منطقتي بني براك ورمات غان بتل أبيب، وأسفرت العملية عن مقتل 5 إسرائيليين وجرح 12 آخرين، قبل أن يستشهد.
كما نفذ الشهيدان إبراهيم وأيمن اغبارية -من أم الفحم- عملية إطلاق نار في مدينة الخضيرة بالداخل المحتل، أسفرت عن مقتل اثنين من قوات العدو وجرح 6 آخرين، واستشهاد المنفذين.
وفي بئر السبع المحتلة، نفذ الأسير المحرر الشهيد محمد أبو القيعان عملية دهس وطعن مزدوجة، أسفرت عن مقتل 4 مستوطنين وإصابة 2 آخرين بجروح خطرة.
وبلغ عدد عمليات الطعن أو محاولات الطعن 9 عمليات، وعدد عمليات الدهس أو محاولة الدهس عمليتين، بالإضافة إلى 7 عمليات حرق منشآت وآليات وأماكن عسكرية لقوات الاحتلال.
وواصل الشبان والمقاومون التصدي لقوات الاحتلال في مختلف المحاور والمدن، حيث شهدت الضفة والقدس 255 عملية إلقاء حجارة تجاه الاحتلال والمستوطنين.
ورصد مركز معطى 28 عملية إلقاء زجاجات حارقة، و296 مواجهة بأشكال متعددة. وبلغ عدد عمليات التصدي لاعتداءات المستوطنين 119.
وبالتوازي مع أعمال المقاومة، استمرت المظاهرات والمسيرات الشعبية، حيث بلغ عددها خلال الشهر 47 مسيرة شعبية منددة بجرائم الاحتلال.

قد يعجبك ايضا