الشباب.. طموحات وآمال تتجدد


كثيرة هي الآمال والطموحات المستقبلية التي ينشدها أو يتمناها أبناء وطننا الغالي وطن الثاني والعشرين من مايو المجيد وبالذات الشباب والفتيات الذين يعتبرون شريان الحياة وعماد المستقبل.
والشباب في مجتمعنا اليمني يمثلون الشريحة الأكبر والأوسع وعليهم تعلق الآمال لبناء اليمن الحديث وتأسيس الدولة المدنية الحديثة فالشباب هم أساس التطور وبناء الحضارات وبهم تبنى الأمم مجدها وحضاراتها.
للشباب آمال وتطلعات مستقبلية تتنامى من وقت إلى آخر ومع تزايد الوعي والثقافة تبرز مطالب وأمنيات الشباب على أمل تحقيقها على أرض الواقع.
في هذه الموضوع نسلط الضوء على الشباب اليمني لنستطلع آراءهم حول آمالهم وتطلعاتهم للمستقبل الذي ينشدون فيه اليمن الحديث القائم على أسس الدولة المدنية الحديثة.
العليي:

توحيد الجهود بجانب القيادة السياسية يصل بنا إلى بر الأمن..والتطور مرتبط بالأمن والاستقرار
في البداية أكد الأخ محمد أحمد العليي معيد بقسم الآثار بجامعة صنعاء أن كل يمني يتطلع أن يعيش في وطن تسوده المحبة والرخاء والأمن والاستقرار وأنه لا يمكن أن يتقدم الوطن أو ينهض إلا إذا تحقق الأمن والاستقرار وغاية تحقيقه تكون بتطبيق سيادة القانون وترسيخ دعائمه والذي بموجبه ستتحقق المواطنة العادلة والمتساوية التي يتساوى فيها شرائح المجتمع اليمني بجميع فئاته وأطيافه وأحزابه السياسية المختلفة والتي جل ما يحلم بها كل يمني.
وأضاف: “عند غياب القانون نلاحظ للأسف الشديد سلطة المتنفذين والوجهات تفوق سلطة الدولة إذا جاز التعبير وهذا ما لا يرجوه أو يتطلع إليه كل وطني يحب وطنه ويريده أن يسموا أو يتقدم وينهض فذلك يشكل عائقاٍ أمام نهضة الوطن وقيام دولة مدنية حديثة ومتطورة والتي قدم من أجلها الكثير من الشهداء دماءهم وأرواحهم الطاهرة والزكية والتي نستغلها فرصة بالترحم عليهم جميعاٍ ونسأل الله تعالى أن يسكنهم الفردوس الأعلى في الجنة بإذنه تعالى”.
وشدد العليي في سياق حديثه على أهمية الاستفادة من موقع الوطن الاستراتيجي العام وعراقته التاريخية الموغلة في القدم واستغلال ثرواته المعدنية وغيرها من الثروات في أرض هذا الوطن الطيب من خلال حسن استغلالها وتوزيعها بالشكل العادل والمناسب وهو ما يجب على حكومة الوفاق تشجيع فرص الاستثمار في بلادنا في جميع المجالات وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة والضرورية وهذا لن يتحقق إلا باستتباب الأمن والاستقرار لما يمثله من أهمية قصوى للوصول بهذا الوطن إلى أعلى درجات الرقي والتقدم.
ونوه بما تحقق من مكاسب وإنجازات عظيمة خلال ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب والتي يتطلع الجميع إلى الأفضل معرباٍ عن أمله وثقته كباقي الشباب بالله عزوجل أولاٍ ثم بالقيادة السياسية الحكيمة ممثلة برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الذي يجب أن تتوحد وتتكاتف جهود جميع شرائح المجتمع بمختلف فئاته وأطيافه وأحزابه ومذاهبه للوقوف صفاٍ واحداٍ مع القيادة كونها عملت الكثير ولا زالت تعمل من أجل الخروج بالوطن من أزمته إلى بر الأمان كما تسعى جاهدة إلى أن يواكب هذا الوطن رقيه وتقدمه ونهوضه علمياٍ وثقافياٍ وصناعياٍ واقتصادياٍ وزراعياٍ وعمرانياٍ وفي شتى المجالات والذي لن يتحقق إلا في ظل دولة مركزية قوية وموحدة دستورها ومنهجها مستمد من كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أن تضم في تشكيلها قيادات وشخصيات شبابية واجتماعية مخلصة ووطنية من جميع محافظات الجمهورية.
ودعا العليي في ختام حديثه جميع أبناء اليمن بهذه المناسبة الغالية على قلوب كل اليمنيين المتمثلة بأعياد الثورة المجيدة سبتمبر وأكتوبر أن يفتحوا صفحة جديدة ويجعلوا مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الخاصة على مصالحهم الشخصية والتطلع لآفاق المستقبل المشرق لهذا الوطن.
النواري:
نتطلع لدولة مدنية يحكمها دستور وقانون .. وآن الأوان لنعيش الحياة التي نستحقها
بدوره أوضح الشاب عدنان النواري خريج كلية اللغات جامعة صنعاء أن الشباب اليمني بمختلف توجهاتهم يتطلعون لدولة مدنية قوية يحكمها دستور وطني ونظام وقانون وقضاء نزيه مستقل تماماٍ لا يخضع لأي طرف.
مشيراٍ إلى أنه وكغيره من الشباب اليمني يطمحون لدولة ذات طابع مدني حقيقي تحتضن جميع أبناء اليمن وبمختلف فئاته وأطيافه ومن خلالها يتساوى الجميع أمام القانون وأن يكون شكل الدولة مدنياٍ مؤسساتياٍ ونظام حكم محلي واسع الصلاحيات وفقا للنظام والقانون.
وأضاف قائلاٍ: “لا نريد شيخاٍ أو متنفذاٍ فوق القانون أو قبيلة فوق الدولة نريد اليمن خالُ من الفساد والمحسوبية والوساطة ويمن آمن مستقر يعيش الجميع في ظله سواسية لهم ما لهم من الحقوق وعليهم ما عليهم من الواجبات.
مختتماٍ حديثه بالتأكيد على أن اليمنيين أطيب شعوب الأرض وقد تحملوا الكثير والكثير من المعاناة والظلم في شتى مجالات الحياة وآن الأوان لتنتهي هذه المعاناة وهذا الظلم وأن يعيش هذا الشعب الحياة التي يستحقها.
سوسن:

الآمال والأمنيات كثيرة ونأمل دولة تطبق العدل والمساواة
الشابة سوسن محمد أحمد طالبة بجامعة عدن أوضحت أن الآمال والأمنيات كثيرة خاصة وأن الشباب حرموا من أشياء عديدة أهمها التعليم الصحيح وفقاٍ لما قامت به بعض الدول تجاه أبنائها منذ المراحل الدراسية الأولى.
وعن نظام الحكم وشكل الدولة أوضحت أن الشعب اليمني قد عاصر كل أشكال الحكم أكان ملكياٍ أو جمهورياٍ لكنه وللأسف لم يستفد من تجاربه في هذه الأنظمة متمنية أن تطبق القوانين بحذافيرها فلا أحد يهتم كيف يكون شكلها بل الأهم العدل والمساواة.
ونوهت بأن الجميع يتطلع إلى مستقبل أفضل ومشرق وبالأخص الشباب والفتيات وذلك بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر وأخيراٍ الثورة الشبابية السلمية التي لم يلمس الشباب منها تطلعاتهم كاملة كون أهدافها لا زالت حبيسة الأدراج متمنية تحقيق العدل والمساواة وتطبيق النظام والقانون.
نيرمان:

سيادة القانون والإصلاح المالي والإداري طريقنا لبناء الدولة الحديثة والطموحات تتحقق بالجد والمثابرة.
من جهتها أكدت الشابة نيرمان الحاج طالبة بجامعة عدن أن الآمال والطموحات لا تأتي بالتمني وإنما بالجد والمثابرة فهناك عدة أمثلة تؤكد ذلك معتبرة أن أفكار وتطلعات الشباب تتشتت بسبب الاختلاف في أصغر الأمور لدرجة إضاعة الأحلام والأمنيات.
وأضافت: “إن سيادة القانون والإصلاح المالي والإداري هو طريق بناء الدولة الحديثة التي يقوم على أسسها أجيال متعلمة خالية من صنوف التخريب والانتماء ففي الوقت الراهن يطمح البعض لشكل الدولة المدنية الحديثة ولنظام الديمقراطية والحكم الرشيد الذي من شأنه عدم العودة للديكتاتورية والاستبداد البغيض لا سيما وغالبية الشعب يطمحون لتحقيق مبدأ العدل والمساواة”.
مشيرة إلى أن الاختلال الأمني يعد أهم مرتكزات العمل السياسي وإلا ما الفائدة أن يتفق الفرقاء على منظومة الحكم وهناك من يسعى إلى إثارة المشاكل والقلاقل التي تؤثر بالسلب كثيراٍ على كل مجالات الحياة مؤكدة في الوقت ذاته أن أساس البناء هو القضاء العادل والنزيه وإرساء منظومة عملية مترابطة أساسها الأولوية للأفضل والأجدر بمجال العمل بدلا من توزيعها على أساس المحسوبية والمقربين.
ونوهت أن الدولة بمختلف الأشكال والأطياف السياسية تستطيع أن ترسم نظام الحكم حسب توجهات الأفراد والجماعات الحزبية بشرط أن تتوافق كل الرؤى والأفكار بالشكل الذي سيكون ذلك النظام لمصلحة الجميع والمظلة التي تستظل فيها أجيالنا القادمة.
وأوضحت أن ما يتطلع إليه أبناء هذا الوطن في المستقبل القريب هو إيجاد فرص عمل للشباب والقضاء على الجهل والأمية والاهتمام بالتعليم وبالذات الأساسي الذي يعد طريق النجاح نحو مستقبل تعليمي ناجح وكذا استقلالية القضاء واختيار الكوادر العلمية الأكاديمية العليا المؤهلة لكي تتحقق طموحات وأماني أبناء الوطن.
وتطرقت إلى أن أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب يجب أن تطبق بحذافيرها على أرض الواقع كونها الطريق لليمن الجديد والدولة الحديثة, متمنية في ختام حديثها أن تحقق ثورة الشباب السلمية أهدافها السامية والنبيلة التي خرج من أجلها شعبنا اليمني العظيم وقدم الغالي والرخيص حتى تتحقق الأماني والطموحات بدون أي شروط أو قيود لا فائدة منها.
إشراق:

يجب أن يلبي نظام الحكم طموحات أبناء المجتمع وتشجيع المبدعين عامل مهم للتطور
وترى الشابة إشراق عبدالله باجابر طالبة جامعية أن الشباب والفتيات يحدوهم الأمل بتحقيق آمالهم وأمنياتهم في المستقبل القريب وذلك من خلال توفير فرص العمل لهم سواءٍ في القطاع العام أو الخاص حتى يتمكنوا من إبراز مواهبهم وقدراتهم العلمية التي تلقوها أثناء دراستهم الجامعية في ما يعود بالنفع والفائدة على المجتمع وأبنائه معتبرة أن زيادة نسبة البطالة عامل رئيسي في انحراف الشباب واتجاههم إلى الأعمال المضرة من خلال استغلالهم من قبل بعض مرضى النفوس لتدمير الوطن ولكن في حال أنهم وجدوا فرصهم كاملة فلن تسخر طاقاتهم الكبيرة إلى لمصلحة الوطن وبنائه ونهضته.
وأكدت أن شكل الدولة ونظام الحكم نقطة مهمة يجب الوقوف أمامها بمصداقية بعيداٍ عن تقاسم الحصص والمناصب فلا يمنع أن يكون الحكم جمهورياٍ أو برلمانياٍ بقدر ما يكون ملبياٍ لطموحات كافة الأطياف والشرائح السياسية بدلاٍ من الخلاف والاختلاف حول شكل وصورة ماهية الحكم والتي يتمنى الجميع أن يبتعد رجال السياسة عن مثل هكذا خزعبلات لأنها بالأول والأخير تبعدنا بل تقحمنا بخوض معترك سياسي شائك يستنزف منا جميعاٍ الوقت والتفكير لنصل في نهاية المطاف لطريق مسدود وبدون أي جدوى فبدلاٍ من افتعال المشاكل والأزمات ينبغي علينا التفرغ لكل ما هو مفيد لخلق فرص العمل وتمكين الشباب والفتيات بإدارة شئون البلاد والعمل بروح الفريق الواحد (حسب قولها).
وطالبت جل القيادات بعدم ارتكاب الأخطاء المتكررة التي من شأنها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتمنت أن تحقق ثورتي سبتمبر وأكتوبر والثورة الشبابية السلمية ما يتطلع إليه أبناء المجتمع ببناء دولة قوية ومتينة تعود خيراتها لكافة المواطنين بدلاٍ من حصرها ببعض المتنفذين والوجاهات التي تدمر الوطن وتعمل على خرابه كونها مستفيدة من استمرار الأوضاع كما هي عليه.
عبدالحكيم:

الشباب يتوق لغد مشرق وتطبيق الأنظمة والقوانين أهم من شكل الحكم
وأوضح المهندس سلام عبدالحكيم سلام موظف بالمركز الوطني للوثائق والمخطوطات أن الشباب يمتلك الكثير من الطموحات والأماني المستقبلية وفي مقدمتها الحصول على الوظيفة التي يقتاتون منها لقمة عيشهم وقبل هذا وذاك الحياة الكريمة والعيش الكريم مع توفر الأمن والأمان.
متمنياٍ في سياق حديثه أن يأتي المستقبل بأفضل الصور الطيبة لكل الشباب والفتيات التواقين لغد مشرق رغم تعدد الأماني المرجو تحقيقها في المستقبل.
وعن شكل الدولة ونظام الحكم أكد أن الشكل والنظام يختلف ما بين دولة وأخرى مضيفاٍ بالقول: “أياٍ كان الحكم أعتقد أن المهم والأهم هو تطبيق الأنظمة والقوانين على الكبير قبل الصغير والوزير قبل الغفير أما غير ذلك لن يجدي أي تغيير بمنظومة الحكم نفعاٍ طالما ونفس العقول هي من تدير وتتحكم بالدساتير منذ العهود المنصرمة وحتى يومنا هذا”.
وواصل حديثه بالقول: “كل الدول حصلت فيها طفرة نوعية في الاقتصاد وفي باقي المجالات بسبب تجفيف منابع الفساد والقضاء على هذه الظاهرة وفق خطط وبرامج متنوعة إلا أنه وللأسف الشديد يحدث عكس ذلك في بلدنا فهناك بعض الفاسدين والمخربين تم إعادتهم من أبواب أخرى مما زاد من إحباط المجتمع خاصة أن أصحاب الكفاءة يحاربون بشتى الطرق ولا يجدون من ينصفهم.
الأشول:

الطموحات كثيرة أبرزها فرص العمل ومحاربة الفساد وتحقيق الاستقرار
وأوضح الشاب ياسر الأشول من أبناء محافظة إب أن آمال وطموحات الشباب في المستقبل كثيرة لعل أبرزها تحقيق الاستقرار الأمني وتوفير فرص العمل الذي من شأنه دفع عجلة التنمية إلى الأمام لتتوفر فرص الاستثمار في بلادنا التي تمتلك مخزوناٍ هائلاٍ من الثروات سواءٍ كانت النفطية أو السمكية أو غيرها.
مشدداٍ على أهمية القضاء على الإرهاب بمختلف أنواعه وإنهاء حالة التقطعات على الطرقات الرئيسة واحتجاز ناقلات النفط والغاز والقبض على كل من يعتدى على أبراج الكهرباء وأنابيب النفط التي تكلف الدولة خسائر بمبالغ مالية هائلة فمن واجب الدولة ردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على مصالح الدولة أو على المواطنين كون استمرار هذه الحالات سيساهم من تقليص فرص الاستثمار ويجعل السياحة في بلادنا معرضة للانقراض والاندثار.
وأشار إلى أن جل ما يطمح إليه الشباب هو توفير فرص العمل وتوزيعها بالشكل العادل والمتساوي بدون مجاملات أو محسوبية والقضاء على الوساطة فاليمن مليء بالمواهب والقدرات التي بإمكانها خدمة هذا الوطن.
منوهاٍ أنه حان الوقت ليطوي الشعب اليمني صفحات الماضي ويفتح صفحة جديدة شعارها الجميع في خدمة الوطن لافتاٍ إلى أن ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب حققت العديد من المنجزات لا يمكن لأحد إنكارها ولكن ما تزال هناك أهداف كثيرة لم تر النور ويتطلع الجميع لتنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح أن الشباب اليمني واثق بالله عز وجل ويحدوه الأمل في القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق لتحقيق كافة التطلعات انطلاقاٍ من تحقيق أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة الشباب السلمية والتي تتطلب تكاتف جهود الجميع والعمل بروح واحدة بعيداٍ عن التعديدية الحزبية أو المذهبية لتوفير الأمن والقضاء على المخربين ومحاربة الفساد الذي يعتبر العامل الأساسي في عرقلة تقدم وتأخر أي دولة فالوطن الخالي من الفساد يكون كالجسد السليم وبدونه يمكن بناء دولة مدنية حديثه يسودها الأمن والأمان وتطبق فيها القوانين على الجميع من أبناء الوطن ومن مختلف أطيافه وفئاته دون استثناء وقضاء نزيه ومستقل مالياٍ وإدارياٍ إضافة إلى تصحيح عملية التعليم بما يمكن لبلادنا من الوصول إلى ما وصلت إليه دول الجوار والاهتمام بالصحة وغيرها من الأشياء التي تمكن من رفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعياٍ وسياسياٍ وثقافياٍ.

قد يعجبك ايضا