العملة اليمنية أكثر عرضة للتزييف والأسباب مجهولة


44 قضية عام 2012م زيف المتهمون فيها مبالغ كبيرة

مع كل الجهود المبذولة للحد من الجرائم تظل هناك جوانب قصور إما بسبب تطور الجريمة أو عدم فعالية إجراءات المكافحة تمر بسببها الكثير من الجرائم التي يكون لها كثير من الضحايا وتلحق أضراراٍ بالاقتصاد الوطني من هذه الجرائم تزييف العملات النقدية الجريمة التي تمارس بصمت يدل على ذلك تواتر الأخبار عن القبض على مروجين أو ضبط عملات مزورة وهو الأمر الذي لم يقتصر على تزوير العملات الأجنبية بل وصل حتى للعملة اليمنية “الثورة” نقلت واحدة من جرائم تزييف العملة وبلسان أحد ضحاياها والتي مع بساطتها تمثل جرس إنذار للجميع بخطورة تزوير العملة وإلى الحصيلة:

البداية كانت مع أكرم علي حمود الطائر يعمل في أحد المحلات التجارية في شارع المطار حيث قال: دخل زبون إلى المحل وقام بشراء بعض الأشياء وعندما طلبت الحساب أخرج مبلغ 100 دولار أمريكي وقمت بصرفها وأخذ ثمن الأشياء التي اشتراها ورجعت له الباقي وذهب إلى حال سبيله مع أنني لاحظت أنه كان يشتري أي شيء يشاهده أمامه وكان في عجلة في أمره.
وأضاف أكرم: بعد أن ذهب الزبون بدأت الشكوك تنتابني ماذا لو طلعت الـ100 دولار مزورة لأنها قديمة ومن الصعوبة إمكانية معرفة أنها مزيفة ورغبة في قطع الشك باليقين ذهبت إلى أحد محلات الصرافة وهناك اتضح أنني ضحية جريمة تزوير حيث أكد الصراف لي أن المائة الدولار مزيفة ولكن بعد أن كان الفأس قد وقع في الرأس.
وأشار أكرم إلى أن قيمة 100 دولار المزيفة سيدفعها من عرق جبينه والحمد لله أن المبلغ 100 فقط لكن مثل هذه الجرائم يمكن أن يتعرض لها أي مواطن ويكون المبلغ أكبر لهذا يجب أن تقوم الدولة بحماية المواطنين وحماية الاقتصاد الوطني من أضرار هذا النوع من الجرائم.
وقال أكرم: ما يزيد من انتشار تزييف العملة عفوية الناس وعدم الاكتراث والإبلاغ عن هذا الاحتيال والجريمة في تمرير العملة المزيفة من العامة وعدم الوعي بالعملة سواء اليمنية أو الأجنبية مع التعامل بها وكذلك اقتصار وجود الآلات الالكترونية لفحص العملة في البنوك وفي محلات الصرافة لهذا يستهدف مزوري العملة بنشاطهم المحلات الصغيرة والمتوسطة وما لم توجد مكافحة مستمرة لتزوير العملة سيظل يسقط البسطاء ضحايا لها وهم كثيرون يدفعون ثمن حسن نواياهم.
واختتم أكرم الطائر حديثه قائلا: أكثر ما شجعني على عرض قضيتي هو توعية الناس بخطر تزييف العملة ومقدار الآثار الكبيرة التي تسببها على المواطن وعلى الاقتصاد الوطني تجربتي بسيطة لكن لا نعرف تحديدا عدد الحالات المماثلة والتي يتم فيها تزييف مبالغ كبيرة.
إذاٍ لم يكن أكرم الطائر الضحية الوحيدة هناك كثير من الضحايا خصوصاْ وأن عدداٍ كبيراٍ من مروجي العملة يوجدون في سجون الأمانة متهمين في 44 قضية تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية بمناطق مختلفة من أمانة العاصمة فقط.. والسؤال كم عدد الضحايا وما هو المبلغ¿!
بدورنا عرضنا قضية تزييف العملات والأضرار التي يتعرض لها كثير من الضحايا وكذلك ما تسببه للاقتصاد الوطني على عضو نيابة الأموال العامة للابتدائية بأمانة العاصمة محمد عبدالرحمن الصوفي وهو أحد الأعضاء المتخصصين في هذه القضايا الذي قد تم تشويهه في الأسواق¿! الإجابة طبيعية لا أحد يعلم.. حيث أوضح أن تزايد جرائم التزييف للعملات النقدية في الآونة الأخيرة يعود إلى الانفلات الأمني الموجود وغياب الوازع الديني لدى من يقوم بمثل هذه الجرائم وضعف أجهزة الرقابة وفي مقدمة كل ذلك عدم وعي المواطن بالعملة.
وأضاف الصوفي: إن لتزييف العملة أضراراٍ يتحملها ضحايا هذا النوع من الجرائم وكذلك أضراراٍ على الاقتصاد الوطني.. ومن واقع الإحصائيات لعدد جرائم تزييف العملات بلغ عدد جرائم تزييف العملات للعام الماضي 2012م (44) جريمة في حين بلغ عدد جرائم تزييف العملات للمدة المنقضية من العام الحالي 2013 عدد (7) جرائم ويمكنك أن تقيس على هذا عدد جرائم تزييف العملات في السنوات الماضية.
وأشار الصوفي إلى أن أكثر جرائم التزييف للعملات استهدفت العملة اليمنية والضحايا كثير من البسطاء الذين لا يعرفون شيئا عن كون العملة مزيفة أو الأشخاص الذين يروجون لهذه العملة وعندما توجد عملة مزيفة مع شخص وضبطه وهو يتعامل بها عادة يضبط هؤلاء وتكتفي الأجهزة المختصة بضبط المروجين فقط وأغلبهم يخفون مصدر الحصول على العملة المزيفة لهذا يظل المزورون الحقيقيون بعيدين عن طائلة القانون.
وقال عضو نيابة الأموال العامة بالأمانة محمد عبدالرحمن الصوفي: إن خطورة جرائم تزييف العملات يتسع مع الوقت ولمواجهة هذه الأخطار يقتضي وجود برامج توعية تقوم بها وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة والمسموعة لتوعية الناس بالعملة وبمخاطر تزيفها ونشرها وتداولها.. داعيا المواطنين إلى أن أي عملة مزيفة تصل إلى يدك يجب أن تقوم بتقطيعها فورا ولا تتعامل بها.. لأننا لاحظنا البعض ممن يضبطون هم ضحايا لمروجي العملة يحاولون أن يتصرفوا بها وهذا يعرضهم للمساءلة الجنائية والقانونية ويصبح متهماٍ بالترويج للعملة والقانون لا يحمي المغفلين.
واختتم الصوفي حديثه قائلاٍ: أدعو جميع أصحاب المحلات التجارية إلى عدم ممارسة الصرافة إلا إذا كان لديهم آلات لكشف العملة المزورة والتي توجد عادة لدى البنوك التجارية والصرافين وعلى المواطنين طلب العملات وصرفها من البنوك والصرافين حفاظاٍ على أموالهم وحفاظا على الاقتصاد الوطني الذي يتضرر بفعل تزييف العملة.

قد يعجبك ايضا