المرتزقة وانتصارات الوهم والسراب

 

عبدالفتاح علي البنوس
خمس سنوات وقوى العدوان ومرتزقته يتحدثون عن انتصاراتهم الساحقة الماحقة التي قالوا بأنهم يحققونها في مختلف الجبهات ، خمس سنوات ومحمد العرب يتقدم في مران حسب زعمه وما يزال يتقدم وكأن مران تقع في تخوم إيران ، خمس سنوات والمرتزقة وأبواقهم الإعلامية يتحدثون عن تقدم لهم في نهم ، وقبلها في صرواح والجوف وحجة والبيضاء ، خمس سنوات وكل أحاديثهم عن انتصاراتهم الوهمية السرابية التي يوهمون أنفسهم والمخدوعين بهم بالحديث عنها ، بغية التغطية على الهزائم والإخفاقات التي يتعرضون لها منذ بدء عدوانهم الغاشم حتى اليوم .
حيث درجت العادة لديهم عند تعرضهم لأي هزائم أو إخفاقات الذهاب نحو الترويج لانتصارات وانجازات خارقة للعادة بهدف خلط الأوراق والتغطية على ما تعرضوا له من هزائم وانتكاسات ، شاهدناهم خلال المواجهات التي شهدها محور كتاف بوادي آل أبو جبارة ، حين أغرقوا في الحديث عن انتصارات كبرى حققوها ، وعن تقدم كبير وصلوا إليه ، (وهات يا شطحات) المهم أشعرونا بأنهم باتوا على مقربة من سوق الطلح ، وأنهم على بعد خطوة من إعلان سقوط محافظة صعدة بأيديهم ، ليأتي الرد العملي من قبل أبطالنا المغاوير الذي وثقته عدسات الأبطال في الإعلام الحربي الذين وثقوا ملاحم بطولية أسطورية لأبطال الجيش واللجان الشعبية في وادي آل ابو جبارة ، تعرض خلالها الجيش السعودي وقطيع المرتزقة لواحدة من أكبر الهزائم والفضائح في تاريخ الحروب ، قتل المئات وأسر الآلاف وتدمير واغتنام مئات المدرعات ، واغتنام كميات هائلة من الأسلحة والذخائر المتنوعة ، ليبتلع أصحاب الانتصارات السرابية الوهمية ألسنتهم ، وتلزم أبواق العدوان الصمت بعد أن بالغت كثيرا في الحديث عن الانتصارات ، قبل أن تصطدم بالحقيقة المرة ، التي أظهرت كذبهم ودجلهم وتضليلهم وزيف ووهم انتصاراتهم التي لا وجود لها إلا في مخيلتهم .
واليوم يتجرع المرتزقة في نهم وصرواح الهزائم النكراء ، ويتلقون الضربات الموجعة من قبل أبطال الجيش واللجان الشعبية ، وتذهب قنوات العدوان وأبواق الإخوان للتغطية على هذه الهزائم بالحديث عن انتصارات وتقدمات ميدانية لمرتزقتهم في نهم ، ظنا منها بأن الترويج لمثل هذه الأراجيف سيمنحهم المزيد من الدعم السعودي من أجل حسم جبهة نهم حد زعمهم ، وخصوصا بعد التراشقات الإعلامية بين عفافيش الإمارات وخرفان السعودية على خلفية اتهام العفافيش للخرفان باستغلال الدعم السعودي لحساباتهم الشخصية وعدم قيامهم بأي تحركات ميدانية في نهم وصرواح والجوف ، وتقديمهم لأنفسهم كبديل قادر على حسم جبهة نهم ، في صورة جديدة لسباق العمالة والخيانة والارتزاق بين الطرفين ، حيث يسعى كل طرف ليثبت أنه الأجدر بحمل راية العمالة والخيانة والارتزاق .
بالمختصر المفيد، الانتصارات ليست مجرد فقاقيع تتطاير في الهواء ، ولا أوهام يتم الترويج لها والبناء عليها ، ولا سراب يتم التعويل عليه ، ولا مجرد أخبار مفبركة يتم الإعلان عنها وتسليط الضوء عليها في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ، الانتصارات حقائق ووقائع شهدها ويشهدها الميدان ، توثقها عدسات الكاميرات بالصوت والصورة ، وتعززها الشواهد الحية في ساحات وجبهات المواجهة ، من السهل أن تكذب وتواصل الكذب ، ولكن من الصعب أن تجعل من الكذب حقائق معاشة وشواهد حية ، ومن لم يقتنع بزيف وكذب ووهم انتصارات قوى العدوان ومرتزقته السرابية الوهمية التي ظلوا يسوقون لها منذ قرابة الخمس سنوات ، فلن يقتنع بأي شواهد حية وموثقة تؤكد كذب وزيف وتضليل ووهم انتصارات العدوان ومرتزقته التي يحاولون من خلالها ضرب نفسية أبطال الجيش واللجان الشعبية والشارع اليمني ، وهو المستحيل بعينه ، فمن كان مع الله ، وواثقا به ، ومعتمدا ومتوكلا عليه ، لا يخاف في الله لومة لائم ، وسيظل صامدا ثابتا صابرا محتسبا ، وللنصر الإلهي مرتقبا .
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله وسلم .

قد يعجبك ايضا