محطات

 عبدالسلام فارع

الدوري التنشيطي لكرة القدم المزمع تنفيذه هذه الأيام في عديد الملاعب المستطيلة يعد بمثابة المحك والمختبر الحقيقي لرفد المنتخبات الوطنية ببعض العناصر والقدرات التي سترفد المنتخبات بالوجوه الشابة والواعدة، وفي اعتقادي إن الإشارات النافذة للجهاز الفني للمنتخب وحتى الأندية المشاركة في البطولة في ظل الظروف الحالية والاستثنائية ليس لها ما يبررها في هذا التوقيت وهي لم تأت كلها ولم يجن أربابها أي شيء يذكر سوى تعكير الصفو.
الرائع جداً طارق الحالمي هو أحد الداعمين لمجمل المناشط الرياضية الكروية بمدينة تعز ولقد أحسن طارق الجميل صنعاً بدعمه السخي للبطولة الأروع والأكبر التي سيحتضنها ملعب الكوثر بتعز بمشاركة 36 فريقاً من البراعم الذين يمثلون كرة القدم على مستوى المدينة بأحيائها وأنديتها المختلفة وفي اعتقادي إن البطولة المذكورة هي أروع تكريم لعملاق الطرب اليمني الأصيل الفنان الكبير أيوب طارش عبسي والذي وصفه الحالمي الجميل بأنه الفنان الأسطوري الذي غنى للأرض والإنسان وطربت لألحانه الحقول والعقول والقلوب.
كثيرة هي تلك القرارات إلا أن أهمها وأجملها من وجهة نظري المتواضعة القرار الذي صدر مؤخراً والذي قضى بتعيين الخبير والمتواضع جداً عبدالرقيب العديني مديراً لإدارة الاتحادات والأندية، فعبدالرقيب العديني الذي عرفته عن كثب جدير بمثل هكذا تعيين وسوف يلمس الجميع لمساته وقدراته الهائلة في الغد القريب ولنترقب ذلك جميعاً فهو قصة نجاح جميلة لم تقرأ بعد.
وغير بعيد عن الاختيار الموفق لاختيار عبدالرقيب في قيادة الاتحادات والأندية لا بد لنا من التذكير بأن الظروف الراهنة أبعدت الكثير من الكفاءات الرياضية الوطنية عن المشهد الرياضي من أمثال ناجي أحمد حسن – عبدالواحد عتيق – عبدالله محمد ناجي لينعكس ذلك بالسلب على عديد المناشط بمجيء بعض المتسلقين من أرباب التزلف والزيف والنفاق والركض خلف مصالحهم الشخصية أكثر من خدمة الرياضة والرياضيين.
وفي هذا السياق يحدوني الأمل بأن العديني عبدالرقيب ومن خلال موقعه في إدارة الاتحادات والأندية سيضع حداً لذلك التسلق وسيحد من الممارسات التي لا تخدم الشباب والرياضيين وفي هذا الاتجاه تمنى أحد المهتمين بالشأن الرياضي أن تشهد المرحلة القادمة تصحيح كل الاختلالات التي رافقت المراحل المنصرمة عبر تصورات مدروسة تخدم الأندية والاتحادات ولو من خلال الملاعب الشعبية.
تساءل أحدهم قائلاً هل صحيح أن ما صرف من مبالغ لإصلاح ملعب الشجرة بتعز كان كفيلاً بإعادة الوجه الحقيقي لملعب الشهداء بحيث يصبح أفضل مما كان عليه قلت له ليس لي دراية بذلك لكن كل شيء في هذا الزمن الأغبر وارد الحدوث.
سألني أحدهم قائلاً لو عادت صحيفة الجمهورية للظهور مجدداً من تعز هل ستقلع عن الكتابة في الثورة قلت له تظل “الثورة” صحيفة الوطن الأولى وهي بمثابة البيت الثاني بالنسبة لي مثل ما كانت الجمهورية من قبل، وأضاف قائلاً سمعت أحدهم يقول بأن أعمدتي لا يقرأها إلا من أرسلها لهم بالواتس قلت له كم حدك من حثالة وحاقدين، فرد عليه آخر يكفي أن يقرأه كل مشترك في الصحيفة إضافة إلى عشرات الآلاف في النت وبعدين صاحب هذه المعلومة الهبلاء أنا أعرفه جيداً يكشح برمته بين الدسوت وهو لا يفقه لا في الصحافة ولا في الرياضة.
هوامش:
الاخفاقات المتلاحقة لفرسان التانجو في كوبا أمريكا وكي نكون أكثر إنصافاً لا يتحملها النجم الأسطوري ميسي لوحده بل يتحملها الفريق بأكمله وجهازه الفني وقبل هذا وذاك الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
وصف البعض خروج المنتخب المغربي من الدور ربع النهائي بالمفاجأة غير مدركين بأن منتخب بنين صعد بعشرة لاعبين وحافظ على تفوقه وصولاً إلى الركلات الترجيحية.
نيجيريا تقصي بطل النسخة السابقة منتخب الكاميرون ومصر تغادر البطولة على يد جنوب أفريقيا.
أثبت منتخب البيرو أنه الحصان الجامح في البطولة ومجرد وصوله إلى المباراة النهائية يعد إنجازاً بكل المقاييس وفي القارة السمراء دخلت بطولة الكاف مراحل الحسم الحقيقية وإن أخفق الفراعنة في إحراز اللقب فلا اعتقد أن ذلك سيشكل واحدة من مفاجآت البطولة فاللقب حق مشروع للجميع ولو أن زملاء صلاح يحلمون باللقب السابع.
كتبت هذه الاطلالة في مدينة عدن والتي أتواجد فيها منذ أسبوع بعد توديع أبنتي التي غادرت إلى جدة مع ابنتها حور والتي تشكل الرقم 7 ضمن الأحفاد (سبط) وحينما ودعتها في مطار عدن أحسست بأن شيئاً ما انتزع من أعماقي ووجداني.. ولم يدرك ذلك إلا الأعزاء الذين ظلوا على تواصل مستمر معي وهم مطهر أسحاق – العميد محمد المقشي – اللواء علي الصباحي.

قد يعجبك ايضا