القضاء الأمريكي يخفف العقوبة على ضابط متهم بارتكاب جرائم حرب في العراق

ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود الأمريكيين

 

 

قرر قاض عسكري في الولايات المتحدة تخفيف عقوبة يواجهها الضابط في القوات الخاصة الأمريكية إدوارد غالاغر المتهم بارتكاب جرائم حرب في العراق.
ورفض القاضي الكابتن آرون روغ إسقاط تهمة القتل عن ضابط العمليات الخاصة في قوات “نافي سيلز” على خلفية فضيحة محاولة طرف الادعاء التجسس على رسائل محامي غالاغر، ما أدى إلى طرد كبير المدعين من المحاكمة مؤخراً.
واعتبر القاضي أن تصرفات المدعين أضرت باستعدادات محامي غالاغر للدفاع عن موكلهم، وخالفت الحقوق الدستورية للضابط، بالإضافة إلى إضرارها بسمعة القضاء العسكري الأمريكي.
وتعهد القاضي بإبقاء العقوبة القصوى -أي السجن مدى الحياة- دون إمكانية الإفراج المبكر، في حالة إدانة الضابط بتهمة القتل عمداً في إحدى أبرز قضايا جرائم الحرب في تاريخ الولايات المتحدة.
ونتيجة لهذا القرار يواجه الضابط -في أسوأ سيناريو بالنسبة له- الحكم بالسجن المؤبد لكن مع إمكانية الإفراج المبكر.
كما قال روغ إنه سيسمح لمحامي غالاغر برفض شخصين إضافيين أثناء عملية تشكيل هيئة المحلفين في بداية المحاكمة دون ذكر السبب.
وسبق أن طرد القاضي كبير المدعين في قضية غالاغر كريستوفر تشابلاك -الاثنين الماضي- في خطوة نادرة، قائلاً: إنه ليس مخولا بتحديد ما إذا كان تشابلاك متورطاً في سوء السلوك غير أن هذه الخطوة مطلوبة في الظروف الحالية.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة غالاغر- قائد فصيل في “نافي سيلز” 39 عاماً- في 17 يونيو، وهو يواجه اتهامات بقتل مدنيين أعزلين هما طفلة ورجل مسن، وذبح أسير مصاب من عناصر تنظيم “داعش” بسكين في العراق عام 2017م، غير أنه يتوقع أن يكون غالاغر بين العسكريين المتهمين أو المدانين في قضايا ارتكاب جرائم حرب الذين أعلن الرئيس دونالد ترامب في مايو نيته العفو عنهم.
من جانب آخر أظهر تقرير أمريكي جديد حول ظاهرة انتحار جنود المارينز بعد عودتهم من الخدمة إلى بلادهم ارتفاع عدد المنتحرين بينهم خلال السنوات الماضية على الرغم من أن أعدادهم ليست كبيرة.
والتقرير خلاصة أبحاث أشرف عليها البروفيسور ديفيد بينيدك ونشرته أمس، المجلة الطبية الأمريكية، إذ تربط الأبحاث بين احتفاظ الجنود العائدين بأسلحة فردية واحتمال لجوئهم إلى الانتحار.
وتسلِّط الدراسة الضوء على تساؤلات تتكرر ينبغي على الأطباء الأمريكيين النفسيين أخذها في الحسبان عند معالجة الجنود الذين يعانون من اضطرابات نفسية بعد عودتهم من المناطق الملتهبة التي تشهد نزاعات مسلحة.
ورصدت الدراسة الظروف المحيطة بانتحار 135 جندياً كانوا في الخدمة بين عامي 2011 و2013م، وأظهرت أن احتمالات الانتحار تزداد عندما يحمل الجنود أسلحتهم في الأماكن العامة، وخاصة إذا كانوا عاطلين عن العمل، وأشارت إلى أن 61 من الجنود انتحروا بواسطة أسلحتهم الفردية، فيما لجأ آخرون لطرق أخرى لإنهاء حياتهم.
ولفتت الدراسة إلى أن معدلات الانتحار بين الجنود الأمريكيين بدأت في الشيوع والازدياد خلال حربي العراق وأفغانستان، ووصلت أعلى معدلاتها عام 2012م، ليفوق عددهم عدد المقتولين في المعارك، وذلك لرفضهم الخضوع للعلاج النفسي خشية ألا تتغير نظرة المجتمع لهم.
وأكد معدو الدراسة أن هدفهم منع حدوث المآسي مستقبلا في صفوف الجنود العاملين في صفوف الجيش، وأولها إجبارهم على الخضوع لعلاج نفسي بعد انتهاء خدمتهم، ونصحوا الجنود بالاحتفاظ ببنادقهم ومسدساتهم فارغة، وإبقائها بعيدة عن متناول أيديهم في خزائن مغلقة.

قد يعجبك ايضا