اختطاف النساء انتهاك للقيم والأخلاق

 

عبدالفتاح البنوس

عندما يتجرع المرتزقة السم الزعاف، ويساقون لحتوفهم في مختلف جبهات العزة والكرامة، ويتم التنكيل بهم، وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعدة والعتاد، على أيدي رجال الرجال من جيشنا المغوار ولجاننا الشعبية البواسل، يذهبون نحو ارتكاب جرائم وانتهاكات سافرة تتجاوز كافة الأعراف والعادات والتقاليد والقيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية ومن ذلك اللجوء لاختطاف النساء والأطفال كما حصل قبل أيام بمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة في واحدة من سلسلة الفضائح التي يرتكبها مرتزقة العدوان في حق المواطنين الأبرياء منذ بداية العدوان وحتى اليوم.
حيث أقدم مرتزقة العدوان في الساحل الغربي على اختطاف امرأة وطفليها من منزلهم في عزلة المتينة بمديرية التحيتا بقوة السلاح في سلوك وتصرف همجي وقاموا باقتيادهم صوب مدينة الخوخة الساحلية التي يسيطروا عليها، هذا الفعل الخسيس والسلوك الشاذ الذي قام به مرتزقة العدوان من أحذية الغزاة والمحتلين يحاكي تلكم الممارسات التي قامت بها مليشيات داعش والنصرة وغيرها من الجماعات والتنظيمات الإجرامية التكفيرية الأمريكو صهيو وهابية في سوريا والعراق، إنها نفس المدرسة، ونفس الثقافة، ونفس الفكر، وذات التوجه الداعشي الوحشي المتطرف الذي لا يراعي أي حرمة، ولا يوجد لديه أي محاذير أو نقاط حمراء غير المصالح والمنشآت والقواعد الأمريكية والصهيونية في المنطقة والتي تحظى بحالة غير مسبوقة من الأمن والاستقرار، بعد أن تمكنوا بواسطة هذه الأدوات الرخيصة من توجيه بوصلة العداء نحو العرب والمسلمين، وكل القوى الحية والمقاومة لمشروع الهيمنة الأمريكو صهيوني، والرافضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، والمعارضة لأي تقارب أمريكي يكون على حساب قضايا الأمة ومصالحها ومقدراتها.
إن جريمة التحيتا وما سبقتها من جرائم اغتصاب وانتهاك للأعراض ينبغي أن تعزز وترسخ القناعة لدى كافة أبناء الساحل الغربي خاصة واليمن عامة بأن قوى العدوان والغزو والاحتلال ومرتزقتهم لا يملكون أي ذرة قيم أو أخلاق على الإطلاق، وأن مشاريعهم في اليمن تخريبية تدميرية إجرامية وحشية، تستهدف العرض قبل الأرض وأن الوقوف في وجههم والتصدي لهم بشتى الوسائل الممكنة بات فرض عين على كل يمني حر شريف غيور على أرضه وعرضه، إذا ما أردنا وضع حد لمثل هذه الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي قد تتسع وتتمدد إن نحن سكتنا ولزمنا الصمت واكتفينا بالفرجة وعبارات التنديد والاستنكار، يجب أن تحرك هذه الجريمة فينا جميعا الغيرة والحمية والنخوة لنصرة هذه الأم وأطفالها، والتي يمثل عرضها، عرضا لكل اليمنيين بما في ذلك أولئك الذين يدعون الحياد ويحجمون عن إدانة العدوان وجرائمه، بل إن البعض منهم ما يزالون حتى اللحظة غير مدركين بأن البلاد في حال عدوان دخل عامه الخامس ولا يزالون ينظرون إلى ما يحدث على أنها فتنة.
بالمختصر المفيد، جريمة التحيتا يجب أن تدق ناقوس الخطر لدى كافة المخدوعين والمغرورين بوعود وإغراءات قوى العدوان ومرتزقتهم، فالخطر قد يدق أبواب منازلهم وقد يطال أعراضهم فلا أمان من قوى العدوان ولا المرتزقة، والشواهد كثيرة سواء في عدن أو المخا أو الخوخة أو التحيتا، فالفرصة ما تزال متاحة لردع هؤلاء الشواذ الأوغاد وتأديبهم وكبح جماح إجرامهم ووحشيتهم، ما لم فإن عليهم انتظار الأسوأ والأبشع والأفظع إن هم خنعوا وخضعوا لهم.
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

قد يعجبك ايضا