فكر بأهميتك

أراجع كل فترة مقرا◌ٍ‮ ‬لإحدى شركات الاتصالات لدفع الفواتير الشهرية‮ ‬¡‮ ‬وهناك في‮ ‬ذلك المقر موظفان الأول لا‮ ‬يمكن وصفه إلا بالمنفر المزعج الذي‮ ‬بشهادة كل من تعامل معه‮ ‬يحاول تعطيلك وعدم العمل
واختلاق قصص ما أنزل الله بها من سلطان ليطلب منك أن تذهب لزملائه من حوله¡‮ ‬والثاني‮ ‬رجل لطيف جدا◌ٍ‮ ‬يساعد ويبادر بل‮ ‬يعمل والابتسامة تسيطر على ملامح وجهه‮.‬
أتحدث مع الزملاء في‮ ‬العمل حول هذه الشركة ويبادر الجميع ليدينها وينتقدها بسبب ذلك الشخص السيئ ‬¡‮ ‬ولا‮ ‬يتحدث أحد عن الموظف الرائع وهذا طبيعي‮ ‬ولا ألوم زملائي‮ ‬عليه فالخطأ‮ ‬يعم والجميل‮ ‬يتعلق بصاحبه فقط‮ … ‬وبالتالي‮ ‬فإن ذلك الموظف دمر سمعة شركته وجعلها منبوذة ومثله للأسف في‮ ‬نفس الشركة¡‮ ‬وغيرها من الشركات عدة موظفين على نفس الشاكلة وعندما تشكو لا‮ ‬يتم الاستماع إليك بشكل‮ ‬يشجعك على احترامها‮.‬
إن كل موظف‮ ‬يمثل سمعة شركته أو الجهة التي‮ ‬يعمل بها سواء في‮ ‬العمل أو خارجه‮ ‬¡‮ ‬فالموظف الخلوق صاحب العلاقات الطيبة الحريص على العمل‮ ‬يخلق انطباعا◌ٍ‮ ‬إيجابيا◌ٍ‮ ‬على شركته وعمله‮.‬
كم موظفا◌ٍ‮ ‬يفكر بهذا النحو¿‮ … ‬أعرف أنه في‮ ‬بلدنا وعالمنا العربي‮ ‬العدد‮ ‬يساوي‮ ‬صفرا◌ٍ‮! ‬¡‮ ‬والذنب ليس ذنب الموظف بل ذنب الشركة والمنظمة التي‮ ‬يعمل لها‮ ‬¡‮ ‬والتي‮ ‬لا تجعله‮ ‬يشعر بأهميته سواء بقيمة عمله أو بقيمة خلقه وبالتالي‮ ‬هو‮ ‬يعتقد أنه لا‮ ‬يؤثر على شيء وإنما موجود لإتمام مهام وأخذ راتب¡‮ ‬إن المشكلة تأتي‮ ‬من الأعلى وتبدأ المشاكل تصعد من الأسفل‮.

قد يعجبك ايضا