قرارات لا تعني الشعب

عبدالمجيد التركي

ضجَّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخطة والـمُباركة والنكات الكثيرة تجاه القرارات التي أصدرها هادي، يوم أمس الأول، والتي تقضي بتعيين علي محسن نائباً للرئيس، وبن دغر رئيساً للوزراء، بينما تمت إزاحة خالد بحاح من منصبه واكتفوا بوضعه مستشاراً للرئيس.
ما زال هادي يعتقد أنه رئيس، لذلك يمارس مهمة الرئيس من داخل فندق في الرياض، ويعتقد أن الشعب ما زال ينظر إليه على أنه الشرعية، مع أنه لم يعد في أي لائحة لدى الشعب، ولم يعد له قبول على الإطلاق.
سخِط الكثير، وهلَّل البعض لهذه التعيينات، وهم لا يدرون أن هادي لم يصدر شيئاً، ولم يعد يملك القرار في أي شيء، فهو يقول ما يُملى عليه فقط، لأن الذي ترك قصره الرئاسي وترك الشعب وارتضى أن يكون عميلاً ونزيلاً في فنادق السعودية لن يستطيع أن يفعل شيئاً أو يصدر قراراً من تلقاء نفسه، لأنه أصبح عبداً لولي نعمته، وهو الذي يقرر ما يشاء ويفعل ما يشاء، وما على هادي سوى الصمت الذي هو علامة الرضا.
القرارات التي يعتبرها البعض مُفاجئة ليست كذلك، فقد تمت طباختها في مطابخ محمد بن سلمان، ولم يشارك هادي في طباخة أي قرار.. وكأنهم يريدون أن يقطعوا بهذه القرارات طريق المفاوضات المقررة في الكويت، ويشعلون بها نيراناً جديدة في الداخل اليمني بين الأطراف التي ليست راضية عن قرارات كهذه لا علاقة للشعب بها، ولا وافق عليها ولا تمت استشارته فيها، حتى وإن كان آل سعود قد اختاروا أحب الناس إلى قلوبهم فهذا لا يعني أن علي محسن أحب الناس إلى قلوب الشعب.
هذه القرارات ستشعل الفتيل بين السعودية والإمارات التي كانت تعوِّل الكثير على خالد بحاح.

Magid711761445@gmail.com

قد يعجبك ايضا