مقاومة واضحة.. ممانعة محترمة..!!

عبدالله الصعفاني

مقالة


 - يحاول الشعب اليمني أن يكون أكبر من أي انتهازيين حزبيين وأي عبث مذهبي أو طائفي ..
*  مع ذلك فالمساعي على أشدها لجره إلى أمراض خطيرة
يحاول الشعب اليمني أن يكون أكبر من أي انتهازيين حزبيين وأي عبث مذهبي أو طائفي ..
* مع ذلك فالمساعي على أشدها لجره إلى أمراض خطيرة لها ما بعدها من متواليات شاهدنا حصادها في بلدان طالما تمنى أهلها لو أنهم أخمدوها من البداية بالعقل والحوار وتغليب لغة التسامح ..
* أثبت هذا الشعب في معظم ريفه وحضره أنه يتمتع بالحكمة والصبر والجلدوهي صفات بدون توفرها فإن النصل سيقع على النصل بصورة يصعب تصورها..
* وما نشاهده هنا وهناك هو في يقيني أقل مما يتعرض له اليمنيون من أشكال التحريض ومظاهر البؤس التي تخيم على أداء مؤسسات دولة نشعر بضعفها عندما تدفعنا الظروف للدخول إلى قسم للشرطة أو نيابة أو محكمة أو مستشفى هربا من مرض أو خوف أو قطاع أو اختطاف..إلى آخر التردي الخدمي الذي طالما جعلنا نبحث عن مؤسسات ليست في الحقيقة سوى المفردات التفصيلية لمسمى الدولة.
* حمدا لله أننا وإن وضعتنا الأقدار في شبه مثلث جغرافي يحاصره البحر والصحراء ويخيم عليه في الغالب ثالوث الفقر والجهل والمرض إلا أننا ما نزال نقاوم النافخين في نيران المذهبية والطائفية المقيتة ونزدري من يحاول تفريقنا وشق عصانا بتسويق مثل هذه الأوجاع.
* من ينشغل بالمتابعة لما جرى في بلدان شقيقة سيكتشف أن غالبية اليمنيين عظماء في تسامحهم وفي ممانعتهم لمن يحاولون بث سموم المذهبية والطائفية.
* نقل عينيك بين القنوات والصحف والانترنت وستجد نفسك أمام خليط من المأساة والملهاة السوداويتين يصنعها من حصلوا على قدر جيد من التعليم ويتصرفون كما لو أنهم لم يعودوا يعلمون من بعد علمهم شيئا بالقياس إلى مجتمع يبدي مقاومة محترمة يؤكد بها امتداده الحضاري الضارب في أعماق التاريخ رافضا الإنزلاق في حرب أهلية شرارتها المذهبية وحطبها الطائفية وضحيتها أحلام شعب ومقدرات وطن ..
* بين يدي أخبار وحكايات عربية عن القبطية التي جرى تحريضها على خلع زوجها المسيحي ثم أسلمت ليتم اتهامها بالزواج من مسلم, وتداعيات أمينة تنصرت .. وكاميليا أسلمت وما إلى ذلك من أخبار اجتماعية وإنسانية ومذهبية تحولت إلى فتن وجرائم كبيرة تناثرت لها الأشلاء في أسواق ومساجد لمجرد أن مرتاديها في الغالب من مذهب مخالف لمذهب من خطط ونفذ فاللهم لك الحمد على كريم لطفك بشعب يكتنز كل هذه الملايين من الأسلحة ومع ذلك يبدي ممانعة محترمة للنفخ في نيران حمالة الحطب ..
* ليس في الأمر مساع لإثبات نظرية المؤامرة,لأن تكالب الأعداء يغني عن الاستشهاد وكيل الأمثلة ..لكن عظمة الشعب اليمني واضحة للعيان إذا تأملنا في هذا الفجور السياسي وكل هذه التعبية الإعلامية المقيتة .
* هذا التحريض المزري لا يعفينا عن التواصي بالحق والتواصي بالصبر والتذكير بانتمائنا لبلد مستهدف من قبل أجانب ومحليين متخصصين في شحن الأجواء بهرطقات ” مطلع ومنزل …زيدية وشافعية…سنية وشيعية …شماليين وجنوبيين…مدنيين و قبليين ” وما إلى ذلك من مفردات متعلمين لكنهم أوغاد..
* هذا الشعب طيب ..محترم..حكيم .. فقط امنحوه الحق في العيش الكريم ..كفاية تجييش ..كفاية استدعاء للأحقاد القديمة والأطماع الحديثة..وليعترف الجميع للجميع أننا تأخرنا كثيرا عن مهمة بناء دولة ترتقي إلى مستوى الشعب .

وزير الداخلية..
كثير من الضبط يعني قليلا من الفوضى .. هذا ما ينبغي أن يثابر وزير الداخلية الجديد على فعله بعد أن سجل في البداية ما يستحق الإشادة.
* يوم أمس دعا الوزير جموع الإعلاميين إلى مأدبة غداء في نادي ضباط الشرطة ..وفي اللقاء لم يشتكö كسلفه بأنه يعمل بأيادي غيره وإنما اكتفي بما قاله في أحاديث سابقة طلب فيها من الصحفيين أن يتمتعوا بالمزيد من المهنية معترفا بحاجة أجهزة الأمن هي الأخرى إلى المهنية بعيدا عن الولاءات الحزبية والفردية الضيقة .
* ليس مطلوبا من الوزير عبده حسين الترب سوى العمل بما لديه من الصلاحيات والإمكانيات .. وله على الجميع تقدير الظروف الموضوعية التي تحيط بالأجهزة الأمنية وهي تعمل فتصيب وتخطئ .
* ما أعجبني أثناء استقبال الوزير للإعلاميين أنه لم يقف “فردا” وإنما اصطحب معه قيادة وزارته في مشهد يكشف عن رغبة في تفعيل القيادة الجماعية إحياء للقول: ” ما رجال إلا برجال” .
* ولعل التوفيق يحالفه في التغلب على ثنائية الفوضى والعنف باعتبارهما توأم الشر ..
* حفظ الله اليمن ..

قد يعجبك ايضا