اليمن بين الترويض والتمريض

أحمد غراب

 - ما يجري حاليا هو محاولة ترويض لتمريض اليمن التوقف بهدف التوقف عن معالجة البلد والوصول بالبلد إلى حالة الـ " إن عاش ".
وهذا النوع من الترويض يمكن ان نطلق عليه الترويض الخلاق مثله مثل الفوضى الخلاقة .
ما يجري حاليا هو محاولة ترويض لتمريض اليمن التوقف بهدف التوقف عن معالجة البلد والوصول بالبلد إلى حالة الـ ” إن عاش “.
وهذا النوع من الترويض يمكن ان نطلق عليه الترويض الخلاق مثله مثل الفوضى الخلاقة .
ترويض الثورة وتحويلها إلى ثور لا لشيء إلا لتعليقه وتوزيع السكاكين لتقطيعه.
ترويض الربيع بتحويله إلى تبيع وبيع البلد بيع ولا تخلي كرسي يضيع .
ترويض كل جماعة مسلحة وتحويلها إلى غول يريد أن يلتهم كل ما حوله.
ترويض ضحايا البطالة وتحويلهم إلى عصابات إجرام .
ترويض الأسود وتحويلها الى قطط وترويض أحزاب وتحويلها إلى قصائد وترويض ثورات تغيير وتحويلها الى بورات تخدير.
ترويض “حقيبة وزارية” وتحويلها إلى “شنطة سفر” وترويض “قناة تلفزيونية” وتحويلها إلى “دكان” وترويض ” وحش ” وتحويله إلى “محواش” يعصد عصيد كبيرة من الفتنة اللامنتهية.
كل شيء في اليمن قابل للترويض فالحروب تروض السياسات والمال يروض الفقراء والقبائل والمصالح تروض المسؤولين والأحزاب والتجويع يروض الصحافة وهلم ترويضا .. وكأن هذا الشعب مكتوب على جبهته بالخط العريض “شعب للترويض” مع انه شعب معاناة وجروح اشد ما يكون بحاجة الى ملائكة رحمة وطب وتمريض.
ترويض المواطن اليمني على الفقر والظلام والبطالة والخوف حتى يكره اليوم الذي عرف فيه شيئا اسمه التغيير ذلك هو الهدف من الترويض في وقت البلد اشد ما يحتاج فيه الى علاج وتمريض .
الهدف تحويل حياة المواطن الى جحيم حتى تتعمق كراهيته لبلده ولنفسه وتتحطم اماله بالتغيير ويقبل بأي وضع قادم أيا كانت سلبياته.
ترويض المغترب اليمني على فقدان الثقة بأي تحول أو تغيير في بلده .
ترويض الشعب والبلد في وقت هو اشد ما يكون فيه بحاجة الى التمريض هو عملية تقهقرية هدفها العودة إلى الوراء وتحطيم كل خطوة اتخذها بالتغيير عبر ضرب وتدمير الخدمات الأساسية وتحطيم الثقة بالدولة والقانون والشباب والتغيير وايصال الشعب إلى ذورة القهر التي يفقد فيها وعيه وتصبح في عينيه كل الالوان سواء.
اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي.
اللهم ارحم ابي واسكنه فسيح جناتك وجميع اموات المسلمين
Ghurab77@gmail.com

قد يعجبك ايضا