مـــاذا يــــريد هــــــــــؤلاء..¿
كتب/ المحرر السياسي

دأب البعض ممن وجــدوا أنفسهم على حين غرة يتبوأون مواقع العمل السياسي أو الدبلوماسي على الإساءة للوطن. وهـو أمر يدعو إلى الرثاء خاصة وأمثال هـؤلاء ينزلقون أكثر وأكثر في دوامة الارتهان – في أقـوالهم وفبركاتهم – إلى دوائر شخصية بـدلا من أن يكون انتماؤهم للوطن الذي يقطع حاليا أشواطا كبيرة في انجاز التسوية السياسية الشاملة.
ومع الأسف الشديد.. أن تأتي بعض تلك المواقف المعادية للإرادة الوطنية من أشخاص يتخذون من أنفسهم وعاظا يكيلون الشتائم يسرة ويمنة إذ وصلت بهم البذاءة حـد التطاول على قيادات و رموز الوطن.. وهـو ما يعكس نزوعا أنانيا مغرقا في الذاتية وغيابا كاملا للموضوعية.
لقد استهجن ورثى كل من اطلع على فبركات هؤلاء عبر وسائل التواصل الحديثة الحالة التي وصلوا إليها فهم يهرفون بما لا يعرفون ويقحمون أنفسهم في تفاصيل مرحلة ما بعد مخرجات الحوار الوطني الشامل وكأنهم قد نصبوا أنفسهم فوق اليمنيين لتحديد خيارات الحاضر والمستقبل نيابة عنهم !
أمثال هؤلاء الذين يبحثون عن أدوار فوق طاقاتهم وقدراتهم لا يمكن التعامل مع هذيانهم إلا من منطلق الترفع عن تلك البذاءات مع التأكيد على أن أمثال هؤلاء الذين يتركون للآخرين فرصة تحريكهم وإدارتهم ليسوا مـؤهلين لأكثر من أن يكونوا مجرد “كومبارس” تنتهي مدة صلاحياتهم مع التوافقات الوطنية وتعزيز قواسم الشراكـة بين أطراف العمل السياسي.
الحقيقة الإضافية أن الإنسان ليشعر بالأسى والحزن لسقوط أمثال هؤلاء على صخرة الحقيقة خاصة وهم يبحثون عن دور ما باعتماد مثل هــذه الافتراءات والأضاليل فضلا عن السذاجة في الطرح والسهولة في الانقياد ومحاولاتهم الدؤوبة لتعظيم الذاتي على الموضوعي والخاص على العام.
وتزداد فداحة هـذه الإشكالية مع تعاظم الانجازات حيث المشهد الوطني في أروع تجلياته وحيث ينظر إلينا الأشقاء والأصدقاء بعين الرضا والتقدير والثناء يحاول أمثال هؤلاء الذين يدأبون على تفخيخ أجواء الوئام السياسي – مع الأسف الشديد– الإساءة إلى فرادة التجربة السياسية التي يقودها بكل حنكة واقتدار الأخ المناضل عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ومعه كل أبناء الوطن في خوض غمار هـذه التحولات العظيمة القائمة في مجرى التغيير الشامل والمعبرة عن تطلعات الشعب اليمني في انجاز مشروع قيام دولته الحديثة المتطورة.
صحيح .. أنـه في الوقت الذي يصنع فيه التاريخ قادته الكبار كذلك يلفظ هذا التاريخ أولئك الذين ارتضوا أن يعادوا أوطانهم .. وهـو ما ينطبق عليه أطـروحات هؤلاء وغيرهم من الطوافين حول مرابض التشهير والإسـاءة راكضين خلـف أوهـام لا تستقيم مع حال الإجماع الوطني العـام وتضافر الإرادة الأممية الداعمـة لليمن!!.
