المبدع اليمني والأستاذ /يحيى السنحاني
عبدالله عبده المناخي

هناك مبدعون خدموا البلد والمجتمع بكل ما آتاهم الله من قوة بإخلاص وإبداع كل في مجاله والقائمة كبيرة من كل أرجاء اليمن ومن هذه القائمة الفنان القدير الأستاذ/يحيى السنحاني فكم من القلوب أبهجها وكم من القضايا ناقشها مساهمة في تعزيز ثقافة المجتمع وإصلاح الممارسات الخاطئة سواء في جانب الإدارة أو المجتمع بأسلوبه الفكاهي البسيط الذي كان له الأثر الإيجابي البالغ لدى كافة متابعيه ومحبيه سواء عبر أعماله التلفزيونية أو عبر خشبة المسرح وقد كان من زملائه أن ذاك الأستاذ /عبد الرحمن مطهر والأستاذ /أحمد الذهباني والأستاذة أمة العليم السوسوة والأستاذة المرحومة /رؤوفة حسن والأستاذ/شرف الويسي والأستاذ عبد الملك العيزري والأستاذ المرحوم/ علي الزبلي وغيرهم من المبدعين والرائعين اليمنيين الذين لا يحضرني أسماءهم في هذه الأسطر القلية كما أن الأستاذ السنحاني كانت تربطه علاقة طيبة بالرئيس الراحل إبراهيم الحمدي وكان على الدوام يشجعه ويعزز فيه روح التألق والإبداع .
ما أود قولة هنا بأن الأستاذ/يحيى السنحاني قد أفنى عمره مثله مثل بقية المبدعين المنسيين في بلادنا في خدمة العمل الفني الثقافي والإعلامي وبالتالي أما يستحق منا الاحترام والتقدير خصوصا وهو لايزال بالروح الطيبة التي تجعله يقدم المزيد من العطاء والإبداع في مجال الدراما والفن والإعلام والذي تميز به منذ بداياته وحتى وقت قريب ولم يمنعه من مواصلة مشواره إلا المرض الذي أجهده ويلزمه الفراش بين الحين والأخر .
والسؤال الذي يطرح نفسه متى ستقوم وزارة الثقافة وكذلك الإعلام بإنشاء صندوق خاص وفعال في رعاية الفنانين والمبدعين اليمنيين سواء من الرعيل الأول أو من الموهوبين الجدد أم أننا لا نتذكرهم ونتذكر مآثرهم ومحاسنهم إلا عندما يتذكرهم الله تعالى كما حصل مع مرشد الغناء اليمني الأستاذ والفنان الكبير الرحوم محمد مرشد ناجي رحمة الله تغشاه والفنان القدير المرحوم محمد سعد عبدالله والأستاذ المرحوم علي الآنسي والكثير الكثير من أبناء وطننا الغالي الذين مروا بنفس الظروف بسبب الإهمال من قبل الجهات المعنية بهم سواء بقصد أو بدون قصد مما يؤدي بالمرء إلى أن يفكر ألف مرة أن يكون مبدعا أو فنانا يوما ما حتى وإن كانت لدية موهبة فما عليه إلا أن يدفنها ويبحث له عن عمل آخر يغطي حاجته والتزاماته تجاه أسرته وحياته بشكل عام .
أما يستحق كل فنان ومبدع في بلادنا التأمين الصحي لمتابعة حالته الصحية والبدنية أم أن الفنان اليمني سيظل أسير الأعمال المناسباتية المرتبطة بالإعلانات التجارية للقيام بهذه الحلقة أو تلك كرمضان وغيره والتي على الأغلب تظهر الفنان اليمني وكأنه دون المستوى المطلوب ليس لأنه كذلك ولكن نظرا للفترات المتباعدة بين الأعمال الدرامية وكذلك ضعف النص الدرامي بالإضافة إلى الإمكانيات المادية والتجهيزية للقيام بأي عمل. كما هو الحال في رمضان فبعض الممثلين يعمل من رمضان إلى رمضان وبقية السنة ليس له وجود أو حضور .
كما أننا نتساءل أين دور نقابة الفنانين اليمنيين فهو غائب أو ليس عند المستوى المطلوب “مغني جنب أصنج كما يقولون”.
اسأل الله لك الشفاء والعافية ياأستاذ يحيى ويبعد عنك كل سوء ويلهم حكومتنا الرشيدة إلى الالتفات إليك والى بقية زملائك من المبدعين والفنانين اليمنيين وتوفير المنحة العلاجية اللازمة لتستعيد عافيتك وتعود إلى جمهورك ومحبيك بابتسامتك المعهودة وظرافتك وخفة دمك . وكلمة وعشر سواء.
والله المعين والمستعان
