الأخطاء الطبية جرائم بثياب بيضاء.. وسكوت يدفع ثمنه المواطن

حوار حسن شرف الدين – إياد الموسمي


حوار/ حسن شرف الدين – إياد الموسمي –
إذا تعرض المواطن لأخطاء طبية عليه التوجه إلى مجلسنا الطبي بشارع حدة

هناك مستشفيات كبيرة تستقطب أطباء زائرين بدون تراخيص ولا يحملون مؤهلات علمية

أشار رئيس المجلس الطبي نقيب الصيادلة اليمنيين الدكتور الصيدلاني فضل علي صالح حراب إلى أن إجمالي قضايا الأخطاء الطبية المرفوعة والواردة للمجلس الطبي خلال العام الماضي بلغ 153 قضية واردة من وزارة الصحة ونيابات ومحاكم محافظات الجمهورية.
وأكد الدكتور حراب في حوار مع «الثورة» أن الوضع المالي للمجلس الطبي غير طبيعي ويحتاج إلى الدعم المالي من قبل الحكومة كونه يتبع إداريا رئاسة الوزراء.. منوها إلى أن هناك عددا من المستشفيات الكبيرة في أمانة العاصمة تقوم باستقطاب أطباء أجانب دون التنسيق مع المجلس وأخذ التصاريح بمزاولة المهنة مما يؤدي إلى انتشار الأخطاء الطبية وارتفاع عدد القضايا التي تصل إلى المجلس جراء عدم التنسيق والدقة في اختيار الكوادر الطبية المؤهلة.
هذه القضايا وقضايا أخرى خاصة بالأخطاء الطبية التي تكاد تكون منتشرة في المستشفيات اليمنية تحدث عنها الدكتور حراب في سياق الحوار التالي.. فإلى التفاصيل:

> ما تزال الأخطاء الطبية مشكلة تتكرر وتتفاقم في اليمن وتؤرق المجتمع.. ما حجم هذه المشكلة في اليمن¿
– الأخطاء الطبية مشكلة كبيرة جدا يعاني منها المجلس الطبي وقد أحيلت قضايا كثيرة جدا وسنعطي لكم الإحصائيات كاملا للاطلاع والنشر للعامة حتى يطلعوا على حجم المشاكل التي أحيلت إلى المجلس.
تحاول بعض المستشفيات في عدد من المحافظات حل هذه المشاكل جزئية ولكن لا تعتمد في المحاكم إلا ما يبت في المجلس الطبي والمجلس الطبي لا يحلها لوحده وإنما هناك لجنة مركزية ولجان فرعية من المستشفيات والجامعات والبروفوسورات يحضرون للنظر في الشكاوى المقدمة إلى وزير الصحة أو المحاكم أو النيابات والمستشفيات وهي كثيرة وقد تم البت في أغلبها منها ما هو خطأ طبي موجود ومتعمد وغير متعمد وقد أحيلت إلى النيابات العامة في حينه.

تسييسها
> إلى الآن لم نسمع عن توقيف أحد الأطباء بسبب خطأ طبي¿ وإنما الوقوف بجانبه¿
– الوقوف بجانب الطبيب هذه مهمة النقابات ولكن طالما أن النقابات لا تزاول عملها بالشكل الرئيسي ولم تترك من قبل السياسيين لمزاولة مهامها ولذلك لا يقف مع الطبيب إلا نفسه أو المجلس الطبي إذا كان الطبيب على حق وما تذهب إلى المحاكم هو ما يثبت الأخطاء الطبية الحقيقية والفعلية.
> هل يمكن القول أن الأخطاء الطبية أصبحت ظاهرة في اليمن¿
– هي في كل أنحاء العالم موجودة وقد تكون غير مقصودة في كثير من الأحيان تكون غير مقصودة ولكنها جريمة وجنحة وجناية في اليمن إذا لم يكن الطبيب مسجلا لدى المجلس الطبي ويزاول أعماله في المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة سواء كان أجنبيا أو يمنيا وما نقصده أن المجلس الطبي له ميزة كبيرة جدا فهو يعطي حق الطبيب هل هو من حملة البكالوريوس أو من حملة الدكتوراه وما هو تخصصه وما هو مخول القيام به من عمليات.. من الأخطاء الطبية أن بعض الأطباء وهو ليس متخصصا في العملية التي يجريها فأخطأ فمثل هذه الأخطاء تحال إلى النيابة والنيابة تحقق في ذلك ولأن المجلس عمره قصير فأعماله لم تظهر إلى العامة ونحن حريصون أيضا على أسماء المرضى المتوفين أو المجني عليهم وحريصون على أسماء الأطباء إذا ذكرت أسماؤهم مباشرة ولا نستطيع إعطاءكم إلا أرقاما والأرقام مثبتة في الملفات وهي متاحة دون ذكر الأسماء مباشرة لأن ذكر الاسم يجب أن يكون قد صدر فيه حكم مباشرة.
لم يسجلوا
> تقصد أن هناك أطباء يزاولون المهنة دون تراخيص¿
– لقد نشرنا في كل الصحف والمواقع الإلكترونية عن عدد تقريبي حوالي أربعة آلاف طبيب وطبيب أسنان وصيدلاني وفني ومخبري وفي الأشعة التشخيصية لم يسجلوا في المجلس الطبي وكان قانون المجلس الطبي الصادر سنة 2000م والذي فعل قبل ثلاث سنوات ينص على وجوب الجميع العاملين في الطب التسجيل في المجلس الطبي سواء كانت شهاداتهم معادلة أو مصنفة وله ترخيص بمزاولة المهنة لكن التعاون لم يكن موجودا من قبل الجهات التي استقبلت الأطباء سواء من وزارة الصحة أو المستشفيات التي نسميها بهيئات وهي حكومية أو المستشفيات الخاصة التي يترأسها مستثمرون الذين ليس لهم غرض إلا الربح في الأول والأخير سواء أعطوا المريض حقه أو لا.
> هل للمجلس الحق في توقيف مثل هذه الاختلالات¿
– لنا الحق بإحالة كل مخطئ إلى النيابة وليس لنا الحق بقفل المنشآت إلا عن طريق النيابة وهي جهة أخرى نحن مسئولون عن الأطباء وكل من يزاول المهنة ولسنا مسئولين عن المنشآت ونستطيع رصد المشكلة وإحالتها إلى النيابة وع

قد يعجبك ايضا