المرأة.. المحور الأساسي في التنمية

وهيبة عبدالرحمن


وهيبة عبدالرحمن –
يرعى الإسلام العلاقة الطبيعية للمرأة بمن حولها وذلك بتحديد حقوقها وواجباتها تجاه أسرتها إذ تمثل نصف المجتمع وتعد الأسرة بحكم الواقع الذي تعيشه كثير من الأسر وتقع على عاتقها المسئولية الرئيسية في الاهتمام بشئون المنزل وتربية الأطفال لذلك تعتبر أهم عنصر في تكوين الأسرة والبنية الأساسية لبناء تلك الأسرة التي عليها يعول تقدم البلد وبناؤه فالأسرة هي المحيط الصغير الذي يعيش فيه الأفراد ويترعرع فيه الأطفال وينمون ويتعلمون وبكلمة أخرى هم رأس المال الحقيقي للعائلة والمجتمع فإن حسنت تربيتهم وهذبت أخلاقهم أمكن بناء مجتمع متطور سليم يساعد في التنمية وبحق فإن تربية الأطفال وتعليمهم يعد استثمارا مربحا بحسابات العمل والتي سوق تجني ثمارها في المستقبل.
لقد أصبحت المرأة اليمنية تحتل موقعا هاما في المجتمع فهي تساهم مساهمة فعالة في البناء والتطور الذي تشهده البلاد وإن كل جوانب من حياة المرأة مرتبط بمساهمتها الاقتصادية والاجتماعية في إطار العمل الذي تقوم به سواء داخل المنزل أو خارجه فالرجل يتعاون مع زوجته لتقوم بمسئولياتها بمعاونة الرجل الذي يمكن تكييفه ليقوم بدوره خير قيام والمرأة هي مصدر القوة والأساس في التنمية والتطور بشرط أن تتوافر بهما القدرة على القيام بدروها وتجد الدعم الكافي لتلبية احتياجاتها من خدمات صحية وبيئية واجتماعية وتربوية على مستوى يليق بها وبمكانتها وحقوقها المناسبة مما شجعها ودفعها للعمل والمساهمة في بناء حضارة خالدة للتاريخ وبهذا فإن مساهمة المرأة في التنمية يمكن أن يتركز على محورين أساسين مباشر وغير مباشر.
المحور الأول: مساهمتها المباشرة في العمل داخل أو خارج البيت.
المحور الثاني: هو تربية الأطفال وتثقيفهم وهذه هي النقطة الأهم لأنها تساعد في بناء الأمة وتقدمها من خلال تربية أجيال هم الرصيد الكبير في المستقبل بل هم العطاء الذي لا ينضب وبهذا فإن الأم هي المحور الأساسي في التنمية وهي مدرسة المجتمع كما قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق
فلنعمل جميعا على احترام هذه المدرسة المعطاء وتكريمها ووضعها في المكان اللائق بها من أجل أن تمارس دورها الفعال في الأسرة والمجتمع وكذلك ضرورة مشاركتها في صنع القرار ودمج قضاياه في السياسات العامة للإسراع في التنمية من خلال مفهوم الاحتياجات الأساسية وأهمية فعالية المرأة في التنمية وتشجيع وسائل الإعلام على الترويج للأدوار الاجتماعية للمرأة في المجتمع ولا سيما دورها الاقتصادي الفعلي ودورها في التنمية من خلال إنتاج أجيال قادرة على العطاء وبجودة عالية.

قد يعجبك ايضا