أشعلوها وماتوا في سبيلها..¿¿

أحمد إسماعيل الأكوع

 - الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر تحتاج اليوم بعد مرور خمسين عاما إلى مراجعة مع النفس ومراجعة مع الواقع وأن يقوم المجتمع اليمني بالتقييم والمحاسبة أكان
أحمد إسماعيل الأكوع –
الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر تحتاج اليوم بعد مرور خمسين عاما إلى مراجعة مع النفس ومراجعة مع الواقع وأن يقوم المجتمع اليمني بالتقييم والمحاسبة أكان على مستوى البناء والمنجزات أم على مستوى النظام الإداري والقانوني كما ينبغي التعريف برجال هذه الثورة الذين أشعلوها وماتوا في سبيلها قال الشاعر:
لسنا الألى أيقظوها من مراقدها
الله أيقظها والسخط والألم
ومن هنا نجد حركة الأحرار اليمنيية في أساسها وفي جذورها النفسية أو الفكرية هي حركة رفض وطنية للطغيان والاستبداد والعبودية واليمن استقلت في عام 1918م في الوقت الذي وقعت فيه عديد من الأقطار العربية في قبضة الاستعمار الأوروبي بعد خلاصها من الاستعمار التركي ثم اللقاء بين الشهيد أحمد بن أحمد المطاع وبين عدد من الشباب المتألم والمنزعج الموجود في مدينة تعز والذي كان يصب كل غضبه وشكواه على أمير لواء تعز ويعتبره أنه خالق كل الإشكالات فلما جاء أحمد المطاع إلى تعز التقى بهؤلاء الشباب وظلوا معا يتناقشون حول شكواهم وحول آمالهم وتطلعاتهم وإذا بأحمد المطاع يطرح عليهم القضايا الأخرى وأنه (بمن تستنجدوا به¿ سيأتي اليوم الذي تبكون فيه على علي الوزير أكثر مما تبكون منه لو نكبتهم وجاء أحمد وحكم تعز).
وفي تعز لاحت لهم بوادر الثورة والأمل والتطلع واتفق هؤلاء على أن يستخدم نادي الإصلاح الأدبي بذبحان ستارا للجمعية اليمنية وأن يكون النشاط هناك لأن الحجرية قريبة من عدن وعبر عدن تصل الصحف من العديد من المهاجرين لأن الاتصال كان سهلا بين عدن والحجرية وفي عام 57 كان أبناء الإمام قد كبروا فبثهم أمراء للألوية وتخلص من الحلفاء السابقين وفي مقدمتهم آل الوزير وفي هذا أشار الشهيد الزبيري يوما من الأيام:
كنا نراك أبا برا ومذ لمعت
سيوفك البيض ردت ما زعمناه
وعندما جاء الإمام أحمد إلى عدن فقدمت له أربعة مطالب هي:
أولا: قيام مجلس نيابي من أبناء الشعب.
ثانيا: قيام حكومة مسئولة أمام المجلس النيابي.
ثالثا: الفصل بين أعمال السيادة في الأسرة المالكة المتمثلة في سيوف الإسلام وبين السلطة التنفيذية فلا يلي أي أمير من الأمراء سلطة أخرى في الدولة.
رابعا: قيام جبهة وطنية لتراقب الحكومة وتراقب الدولة في تنفيذها للثلاثة المبادئ السابقة.
ولكن الإمام أحمد كان جوابه كجواب توفيق عرابي (الشعب شعبي والبلاد بلادي) فقال: (إذا كان لهم مطالب خاصة فأهلا وسهلا يريدوني أعينهم موظفين في مصر أعينهم يشتوني أخرج المعتقلين أخرجهم أما هذي المسائل فبيني وبين الشعب ولا شأن لهم في ذلك).

شعر
رب ورقاء هتوف في الضحى
ذات شجو صدحت في فنن
ذكرت إلفا وعيشا سالفا
فبكت حزنا فهاجت حزني

قد يعجبك ايضا