وطن الجميع بحاجة إلى الجميع

جميل مفرöح

 - 
{ في خطابه أمس الأول لأعضاء مجلس النواب بدا الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في أصدق وأوفى ما يمكن أن يبدو عليه رئيس أو زعيم تشهد بلاده ما تشهده بلادنا من أوضاع وأحوال مرتبكة غير
جميل مفرöح –

{ في خطابه أمس الأول لأعضاء مجلس النواب بدا الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في أصدق وأوفى ما يمكن أن يبدو عليه رئيس أو زعيم تشهد بلاده ما تشهده بلادنا من أوضاع وأحوال مرتبكة غير مستقرة على مختلف الأصعدة وبالذات في ما يتعلق بالجوانب الحيوية الرئيسية والمتمثلة في السياسة والاقتصاد والأمن بدا الأخ الرئيس جادا مسؤولا مهموما في كل كلمة وردت في خطابه الذي تضمن معاني جوهرية بالفعل وتبدت فيه الكثير من التعبيرات الواضحة والجلية سواء أصرح بها أو لم يصرöح.
> لقد أوصل الأخ الرئيس في خطابه المميز هذا الكثير من الرسائل المباشرة وغير المباشرة واستطاع أو استطاعت تلك الكلمات أن تحصد تلقيا عالي المستوى من مختلف شرائح المجتمع وأن تجعل المتلقي في جميع مستويات التلقي يدرك الكثير مما لم يدرك من قبل خصوصا في ما يتعلق بالمسؤولية العظمى والهم الأكبر الذي تواجهه قيادة الوطن في الوقت الحالي وعلى رأس الجميع الأخ الرئيس الذي بدا – أيضا – في خطابه متزنا متوازنا متسلحا برباطة جأش وحنكة منقطعي النظير ليقدم بذلك نموذجا مثاليا يوجب الاقتداء والمماثلة.
> وعلى الرغم من كل الصعوبات والمخاطر والمزالق التي تشوب المرحلة نتيجة لما شهده ويشهده الوطن من أزمة خانقة كادت تودي به وما زالت تهدد بالخطورة في كل مفصل وتفصيل من وقائع وأحداث السياسة والأمن والاقتصاد رغم ذلك وأكثر من ذلك بدا الأخ الرئيس في خطابه قوي الحضور والتأثير وما ذلك إلا نتيجة لما اتصف به الخطاب من مصداقية مطلقة أوجدها شعور حقيقي وجاد بالمسؤولية ومن ثقة لا مزيد عليها من إمكانية تجاوز الصعاب والمخاطر التي تحدق بالوطن من أقصاه إلى أقصاه كما حاول – وقد تمكن من ذلك فعلا – أن يؤكد أن تجاوز هذه الأزمة وحماية الوطن ووحدته مسؤولية ليست مرتبطة بشخصه أو بكيانه منفردا ولا بحكومة الوفاق لوحدها وإنما بكل تشكيل ومؤسسة وكيان بل وبكل فرد من أبناء هذا الوطن.
> الحق يقال والمعرفة تلزم أن ما يتجشمه الأخ الرئيس من عناء التحمل وتحدي الصعاب والمهام على كبرها والإصرار المثالي على مواصلة المشوار المتعب لإخراج الوطن مما يعيشه من مأزق بل مآزق سياسية واقتصادية وأمنية كل ذلك وسواه يلزم علينا جميعا أن نتحلى ولو بقدر ضئيل مما يقدمه هذا الرجل من مثال للشجاعة ورباطة الجأش والإيثار وأن نتصف وإن بوجه واحد من أوجه النضال والوطنية والتضحية التي يبدو عليها وضعه الحال وتظهر بها مواقفه المشهود لها.
> والحق يقال – أيضا – أن الاعتراف وحده بأدوار ومواقف ومواجهات الأخ الرئيس في الوقت الراهن أمر غير كاف بل وغير مستحب إذا لم يكن مشفوعا بعمل جدي ومساهمة فعلية في حماية هذا الوطن الذي يتعامل كثيرون وكأنه لا يعنيهم وإنما يعني قيادته والمسؤولين فيه وحسب وبالذات الأخ الرئيس المسؤولية عامة وجامعة وتنوب كل فرد من أبناء الوطن لأن الوطن في هذه المرحلة بالفعل محتاج إلى كل منا بقدر ما نحن في أمس الحاجة إلى أمنه واستقراره وسموه وسؤدده.
والله من وراء القصد

قد يعجبك ايضا