شكرا عوبل … شكرا للجمل

عبدالرحمن بجاش


 - { كان المدخل هكذا تأتي من علي عبدالمغني لا بد أن تمر على دار القلم هناك - أيضا - فتحنا أعيننا على أجمل الكتب هل كان ذلك الوقت أجمل وأروع وخير ما تفتتح به وعيك غير قصائد
عبدالرحمن بجاش –

{ كان المدخل هكذا تأتي من علي عبدالمغني لا بد أن تمر على دار القلم هناك – أيضا – فتحنا أعيننا على أجمل الكتب هل كان ذلك الوقت أجمل وأروع وخير ما تفتتح به وعيك غير قصائد البردوني وكتبه ومحاضراته¿ وبالقرب من دار القلم كان هناك خلف فندق الزهرة للرجل النموذج عبدالقوي عثمان كان نادي الخريجين حيث يفتتح الأمسيات وصباحات الرجل رجل آخر كان الذي يقدم البردوني سلطان أحمد زيد ويدير المكان الفنان التشكيلي الذي لم يتخرج سوى من مدرسة الألم فنانا تلقائيا كان محسن الرداعي – رحمه الله – مسؤول النادي كنت أنا بجانب الهامات الكبيرة أسمع أحاول أن أفهم كان المساح يقودني إلى هناك والمساح الصديق الأثير الذي إذا تخلف يوما عن المنصورة صاح البردوني : أين المساح¿ وكنت أنا أقترب إلى جانب الباب وأخشى الدخول أليس البردوني في الداخل¿
الزقاق يبدأ من المكان الذي أحياه العم ردمان بأرانبه بين القضب وبالقرب يبيع القات وبجانبه القبيلي وبين زبون وزبون يعود لتفقد أرانبه!! العم ردمان توفي وحزام البعداني هو الآخر وحوانيت القات هي الأخرى توارت والعم زبارة رحل كان البردوني يمر هناك راجلا صباح مساء يسأل عن هذا ويضاحك ذاك وأصبحت دخلته وخرجته مواقيت لمن يدرون منú هو البردوني!!
سنوات مات الشارع الصغير خلالها وتوارى منزله إلى الخلف حتى ظننت أن هذا الرجل لا نستحقه كالعادة لم نستحق كثيرين من البشاري إلى الربادي إلى الشحاري إلى السنيدار والمحلوي والمطاع الآن فقط ستعود الحياة إلى الشارع الذي نفسه غاب من غياب صاحبه الذي ذهب مستأذنا في الذهاب على غير العادة!! الآن فقط أتخيل أننا بعد زيارة بيت البردوني سنمر من الطريق نفسها لنجد زوارا داخلين هم كل مكون الشعب الذي أحب الرجل ونسيت النخب الاثنين معا الآن أتخيل وقد وجه الأمين بترميم المدخل والطريق حتى باب البيت الذي أصبح للشعب كما كان وسيظل البردوني ملكا للشعب وأتخيل أواني الشجيرات الصغيرة وقد رصت على الجانبين وارتفعت لوحة هناك كتب عليها «متحف كبير اليمن عبدالله صالح البردوني» وحين الخروج من الشارع تلتقي أعيننا بتمثال للبردوني هناك وسط ميدان التحرير مثل تمثال شوقي – كما قال الرجل الذي لن ننسى ما فعل عبدالله عوبل وزير الثقافة – وليس صنما والفرق كما قال الرجل أن الصنم عبد ذات زمن بينما التمثال ليظل الكبار جدا كالبردوني في عيون وعقول الناس.
من أعماق الروح شكرا لعوبل شكرا لاتحاد الأدباء فرع صنعاء من «الجمل» إلى جميل إلى ورثة الرجل العظيم ومعهم كل منú تألق قلبه فرحا بتحويل بيت البردوني إلى متحف شخصي سيحول ليل المنصورة إلى أجمل نهارات صنعاء.

قد يعجبك ايضا