​زيف الادعاءات وحقيقة الانتهاكات: هكذا دمر النظام السعودي تراث مكة والمدينة واستباح مقدساتهما

 

الثورة/ قضايا وناس

في الوقت الذي يحاول فيه النظام السعودي استعطاف العالم الإسلامي، وترويج روايته التي يدعي فيها زورًا وبهتانًا أن القوات المسلحة اليمنية تستهدف مكة والمدينة المنورة، تكشف الأحداث التاريخية حقيقة ادعاءات النظام السعودي، وأنه هو من انتهك حرمتهما، وهدم تراثهما، وأراق دماء ضيوف الرحمن، وحوّل أقدس البقاع إلى مشاريع تجارية ومساحات للترفيه.

وفي هذا التقرير نستعرض أبرز الجرائم الموثقة التي ارتكبها النظام السعودي بحق الحرمين الشريفين، بدءًا بالحرم المكي، ثم الحرم المدني، لنضع الحقائق أمام العالم الإسلامي ومن هو المنتهك الحقيقي لحرمة مكة والمدينة المنورة.

أولًا: جرائم النظام السعودي في الحرم المكي

تدمير التراث الإسلامي في مكة المكرمة

أتى الهدم السعودي على أكثر من تسعين بالمائة من التراث الإسلامي والتاريخي في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ففي مكة المكرمة، جرفت الجرافات مسجد بلال بن رباح في منتصف السبعينيات وحلّت محله محطة لسيارات البلدية، وطُمس أثر دار الأرقم التي كانت أول مدرسة في الإسلام، وحُوّل منزل النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله، ومنزل السيدة خديجة إلى مرافق لا تليق بقدسيتهما.

اقتحام الحرم المكي عام 1979

في نوفمبر 1979، اقتحمت قوات سعودية الحرم المكي لاستعادة السيطرة عليه من المدعو جهيمان العتيبي واتباعه؛ وبينما أعلنت الرياض أرقامًا محدودة للضحايا، كشفت وثائق وشهادات أن الحصيلة الحقيقية تراوحت بين خمسة آلاف وعشرة آلاف قتيل، غالبيتهم من الحجاج المدنيين، كما تم تدمير أجزاء من الحرم المكي أثناء العمليات.

حريق مخيم منى عام 1997

في الخامس عشر من أبريل عام 1997، اندلع حريق هائل في مخيمات الحجاج في منى، ما أسفر عن مقتل مائتين وسبعة عشر حاجًا وإصابة ألف ومائتين وتسعين آخرين، وأكدت التقارير ان هذا الحادث يتحمله النظام السعودي نتيجة الإهمال في تطبيق معايير السلامة.

انهيار رافعة الحرم المكي عام 2015

في الحادي عشر من سبتمبر عام 2015، سقطت رافعة ضخمة تابعة لمجموعة بن لادن داخل الحرم المكي، مما أدى إلى مقتل مائة وسبعة أشخاص وإصابة نحو أربعمائة آخرين، وكان السبب هو الإهمال وعدم اتخاذ احتياطات السلامة.

تدافع منى عام 2015

في الرابع والعشرين من سبتمبر عام 2015، وقع تدافع هائل في مشعر منى أسفر عن مقتل أكثر من ألف وثلاثمائة حاج وإصابة ألف وخمسمائة آخرين، وبينما حاولت السلطات تحميل الحجاج المسؤولية، أكدت تقارير دولية أن السبب هو سوء الإدارة وعدم الكفاءة في تنظيم الحشود.

الاعتداء على المعتمرين داخل الحرم المكي عام 2025

في واقعة موثقة، اعتدى أحد رجال الأمن السعودي على معتمرين داخل الحرم المكي، وبعد انتشار مقاطع مصورة للحادثة، سارعت السلطات إلى اعتقال المعتمرين أنفسهم بدلًا من محاسبة المعتدي.

استباحة المقدسات في مهرجانات هيئة الترفيه

وفي جريمة هي الأبشع في تاريخ الانتهاكات بحق المقدسات، أقدم النظام السعودي تحت مسمى الترفيه على تمثيل الكعبة المشرفة في مسرح ضمن فعاليات ما يسمى بهيئة الترفيه، حيث أحاط بالمجسم راقصات وعارضات أزياء يرقصن ويطفن حوله على مرأى ومسمع من العالم، في محاكاة ساخرة لطواف الحجاج ببيت الله الحرام. وقد وثّقت مقاطع الفيديو المتداولة مشاهد الرقص الجماعي حول المجسم الشبيه بالكعبة خلال عروض غنائية وعروض أزياء ضمن موسم الرياض 2024، حيث طافت العارضات حول المجسم المكعب الشكل بطريقة تحاكي الطواف، وهو ما اعتبره المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها تدنيسًا صارخًا لأقدس مقدساتهم واستفزازًا لمشاعر أكثر من مليار مسلم. ولم تقف الجريمة عند حد الرقص حول المجسم، بل تجاوزتها إلى استقدام المغنيات والعاهرات بملايين الدولارات من أموال المسلمين، وإلى السبّ الصريح للذات الإلهية والأنبياء على لسان إحدى المغنيات التي دفعوا لها الأموال الطائلة، كما وُثّق نصب تماثيل وأصنام في أحد مواسم الترفيه في جدة، في استفزاز مباشر لمشاعر الأمة الإسلامية وتحدٍّ صارخ لعقيدتها.

وقد أدانت رابطة علماء اليمن بشدة هذه الجرائم السعودية بحق المقدسات الإسلامية، ووصفت ما أقدم عليه النظام السعودي بأنه استهزاء بقبلة المسلمين وتدنيس لبلاد الحرمين الشريفين بالمجون والخلاعة واستقدام للماجنين والماجنات بملايين الدولارات من أموال المسلمين، وطالبت علماء الحرمين الشريفين على وجه الخصوص بالخروج عن صمتهم والقيام بواجبهم في الإنكار لهذا المنكر الذي اقترفه النظام السعودي بتدنيس الحرمين الشريفين، واعتبرت أن هذه الممارسات محرمة شرعًا بنصوص الكتاب والسنة، ودعت الأزهر وكل العلماء والشخصيات إلى قول الحق والتصدي لهذه الجرائم التي تُرتكب في أقدس البقاع تحت مسمى الترفيه ، وقد حاول النظام السعودي التغطية على الجريمة بنفي وجود مجسم للكعبة، مدعيا أن ما ظهر هو مرآة متصلة بالسقف عُولجت رقميًا، في محاولة يائسة لطمس الحقيقة، لكن الوثائق المصورة والشهادات المتواترة تؤكد أن المشهد كان تمثيلًا صريحًا للكعبة، وأن الرقص حوله كان محاكاة ساخرة للطواف، وأن النظام السعودي استقدم العاهرات والراقصات ليؤدين هذه الفعلة الشنيعة في بلد يدّعي الوصاية على الحرمين الشريفين.

ثانيًا: جرائم النظام السعودي في الحرم المدني

هدم مقبرة البقيع عام 1925

في الثامن من شوال عام 1344 هجرية، الموافق الحادي والعشرين من أبريل عام 1925 ميلادية، هدمت القوات السعودية قباب وأضرحة مقبرة البقيع، التي كانت تضم قبور عدد من أئمة أهل البيت والصحابة وزوجات النبي صلوات الله عليه وعلى آله، كما هُدم قبر حمزة بن عبد المطلب في أحد، وتُعرف هذه الحادثة بيوم الهدم.

هدم المساجد السبعة عام 2014

المساجد السبعة في المدينة المنورة، المرتبطة تاريخيًا بغزوة الخندق، تعرضت للهدم، فقد هدمت السلطات ثلاثة من أصل سبعة مساجد، وهي مسجد الفتح ومسجد سلمان الفارسي ومسجد أبو بكر ، ودمجتها في مسجد واحد، كما وُثّق هدم مسجد أبو لبناء ماكينة صراف آلي.

مخططات هدم المسجد النبوي

كشفت تقارير أممية عن مخططات منذ عام 2014 لهدم المسجد النبوي ونقل قبر النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله إلى موقع مجهول في مقبرة البقيع، ضمن مشروع التوسعة، وهو ما يعدّ مساسًا مباشرًا بأقدس مقدسات المسلمين.

زيف الادعاءات

فيما يحاول النظام السعودي إلصاق تهمة استهداف مكة والمدينة بالشعب اليمني، يؤكد التاريخ أن الشعب اليمني هو أكثر الشعوب حرصًا على المقدسات الإسلامية، فهو الشعب الذي خرج إلى الساحات غضبًا عند الإساءة للقرآن الكريم و للنبي الكريم محمد صلوات الله عليه وعلى آله ، وعند الاساءاة لمكة المكرمة، واليمن هو الدولة العربية والإسلامية الوحيدة وقفت الى جانب غزة وفلسطين، وعليه فان الحديث عن استهدافه لمكة والمدينة والمنورة ليست سوى كذبة من النظام السعودي هدفها تشويه الشعب اليمني واستعطاف العالم الاسلامي ومحاولة جر بعض الانظمة للمشاركة في العدوان على اليمن بحجة حماية مكة والمدينة.

قد يعجبك ايضا