الثورة نت /..
رفضا لافتراءات العدو السعودي بشأن استهداف مكة المكرمة خرج أبناء الشعب اليمني بالملايين ليدحضوا هذه المزاعم والادعاءات الكاذبة، التي يروج لها العدو عبر أبواقه المأجورة.
وعبر اليمانيون عن الادانة والاستهجان لهذه الأباطيل التي لجأ العدو السعودي لاستخدامها لينجو من لهيب الصواريخ اليمنية التي تدك قواته ومرافقه الاقتصادية في إطار معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى إنهاء عدوانه الظالم وحصاره الخانق على الشعب اليمني منذ العام 2015م.
المسيرات المليونية التي شهدتها العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات الحرة تحت شعار “دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار، وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة”، أكدت أن هذه الادعاءات ليست الأولى فقد استخدمها العدو السعودي مراراً وتكراراً لإثارة وحشد التعاطف الدولي والإسلامي، واستغلال المكانة العظيمة لمكة المكرمة في وجدان المسلمين حول العالم.
وأعاد اليمنيون تذكير العدو السعودي وكل من انساقوا خلف أباطيله، بأن يمن الإيمان والجهاد هو من يقف بشجاعة ويخرج بالملايين في كل مرة تتعرض فيها المقدسات الإسلامية للإساءة من قبل الصهاينة والأمريكان، وفي مقدمتها مكة المكرمة والكعبة المشرفة، والمسجد الأقصى والمصحف الشريف والرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
الحشود المليونية، أكدت أيضا أن الخطر الحقيقي على مكة المكرمة، يتمثل في ما يقيمه العدو السعودي من حفلات الترفيه والمجون والرقص التي تشهدها بلاد الحرمين بين الحين والآخر، والتماهي مع مخططات العدو الصهيوني التوسعية على حساب شعوب الأمة العربية والإسلامية.
وأشارت إلى أن عودة العدو لاستخدام شماعة “استهداف مكة”، تكشف عن مدى إفلاسه وتخبطه، في ظل المتغيرات الميدانية الكبيرة لصالح القوات المسلحة اليمنية، كما أن هذه التلفيقات لا يمكن أن تغير حقيقة عدوانه الإجرامي المستمر بحق الشعب اليمني، وما ارتكبه من جرائم ومجازر وحشية وإفقار لليمنيين وتدمير لكل مقدرات بلدهم.
وتساءل أبناء الشعب اليمني “أين كانت تلك الأنظمة والكيانات والجماعات التي تلقفت أكذوبة العدو السعودي بشأن مكة، عندما كانت غزة تباد ويتعرض أهلها للتجويع وصنوف الجرائم الصهيونية، دون أن يقابلها أي تحرك عربي إسلامي، عدا عن الموقف البطولي للشعب اليمني ومحور المقاومة في إسناد غزة”.
وأشارت الحشود إلى أن العدو السعودي الذي يتباكى اليوم زورا على مكة، لم يصدر منه أي موقف مناصر لأبناء غزة والأقصى الشريف بل كان يستميت في محاولة اعتراض صواريخ ومسيرات اليمن الموجهة لاستهداف العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة.
الخروج المليوني عبر عن الغضب لمحاولات النظام السعودي المساس بالانتماء الإسلامي ليمن الإيمان والحكمة والجهاد، من خلال ما يروجه من بهتان عظيم يزعم فيه استهداف اليمنيين لمكة المكرمة، وهو من يستجلب الراقصات والعاهرات ويقيم حفلات المجون في بلاد الحرمين.
وأكدت الجماهير المحتشدة أن هذه الأكذوبة لا تنطلي على أي عاقل خصوصاً وأن الشعب اليمني هو من يتصدر المشهد في حمل راية الإسلام ونصرة المقدسات الإسلامية والدفاع عنها، وهو الذي خرج بالملايين رفضاً لإساءات الأعداء إلى المكة الكرمة والمقدسات، لافتين إلى أن الهوية الإيمانية للشعب اليمني تجعل من صون الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة واجباً دينيا وثابتاً لا يقبل المزايدة أو المساومة، وأن بوصلة اليمنيين ستبقى موجهة دوماً ضد العدو الصهيوني وأدواته ومخططاته في المنطقة.
وجددت التأكيد على تمسك الشعب اليمني بقضيته العادلة في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، والدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية ومقدساتها وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والأقصى الشريف ونصرة القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة المحقة والعادلة.
ورددت هتافات (لسنا شيء سوى بالله.. فالشكر له جل علاه)، (سبحانك ما أعظم نصرك.. يا رب فأوزعنا شكرك)، (لله نقول بإذعان.. سبحانك هذا بهتان)، (عد يا من سمع البهتان.. لحديث الإيمان يمان)، (آل سعود عدو دنس.. للكعبة ولكل مقدس)، (يمن الحكمة والإيمان.. للكبعة صمام أمان)، (سبحانك يا رب الكعبة.. أن نصمت عن هذه الكذبة).
وهتفت الجماهير: (نحن على الكعبة والدين.. أحرص من آل إبستين)، (مكة نفديها بدمانا.. عن نصرتها لن نتوانى)، (قدسية مكة لا تسمح.. أن تصبح تضليلاً يطرح)، (يا ابن سعود القادم أعظم.. وستندم والله ستندم)، (يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا)، (الجهاد الجهاد.. حيا حيا على الجهاد).
وسخر أبناء الشعب اليمني من النفاق الصارخ وحالة الانفصام التي يعيشها النظام السعودي في ادعاءاته المتباكية زيفاً على حرمة مكة، في الوقت الذي يمارس فيه تجريفاً ثقافياً يسلخ المملكة عن هويتها، ويفتح بلاد الحرمين لحفلات المجون، ويسمح للصهاينة بتدنيسها، وصولاً إلى إهداء كسوة الكعبة للمجرم “إبستين”.
واستهجنوا حالة النفاق المفضوح للأنظمة وعلماء البلاط الذين تسابقوا لتبني أكذوبة استهداف مكة، بينما لاذوا بصمت القبور وابتلعوا ألسنتهم أمام الانتهاكات السعودية السافرة والتدنيس الفعلي للمقدسات، أما الشعب اليمني فلا يمكن لهذه الترهات أن تغطي أو تحجب على مواقفه المشرفة في الدفاع عن المقدسات ونصرة قضايا الأمة، والتمسك بقيم الإسلام العظيم الذي تخلى عنه من يسمون أنفسهم خدام الحرمين الشريفين.
واعتبر بيان المسيرات “خروج الشعب اليمني المليوني اليوم، دفاعا عن شرف الانتماء للإسلام، ورفضاً للبهتان العظيم وكذبة العصر التي أطلقها العدو السعودي المجرم بحق يمن الإيمان والحكمة، وإعلانا لموقف اليمن منه وممن تلقفوا منه هذا البهتان والزور الفاضح المسيء لقدسية مكة المكرمة، التي يفتديها اليمنيون بأرواحهم ومهجهم”.
وأكد على ثبات وتمسك الشعب اليمني بقضيته العادلة في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر المستمر منذ 12 عاماً، وكذا الثبات على مواقفه تجاه قضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والأقصى الشريف ونصرة القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة المحقة والعادلة.
وأثنى البيان على ما تحقق من انتصارات عظيمة وجليلة، مباركا لقائد الثورة والقوات المسلحة هذه الانتصارات الكبيرة والتاريخية، مترحما على الشهداء العظماء، مؤكدا عدم تراجع الشعب اليمني عن خط الجهاد، وعدم التفريط في حريته واستقلاله وكرامته.
كما أكد “الاستمرار في المعركة ضد العدو السعودي ودعم ومساندة القوات المسلحة في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى كسر الحصار الظالم الغاشم واستعادة كل حقوق اليمنيين، ورفع العدوان وكل أشكال الظلم عن البلد مهما كان الثمن”.
وعبر البيان عن “إدانة اليمنيين ورفضهم القاطع للاتهام الخطير والكذبة الكبرى والبهتان العظيم الذي أطلقه قارون العصر وقرن الشيطان العدو السعودي ضد الشعب اليمني باستهداف مكة المكرمة، والذي تلقفته وتبنته أنظمة وأحزاب وجماعات وأطراف لا تتورع عن قول الزور وتبني البهتان ظلماً وعدواناً وفجوراً”، معتبرا ذلك جريمة خطيرة لا تغتفر بحق شعب اليمن، ومساساً بشرف وقدسية انتمائه الأصيل للإسلام منذ فجر الرسالة وحتى اليوم.
وتساءل “هل يعقل أن من يتجسد فيه الإيمان والحكمة يستهدف المقدسات؟ حاشا لله فنحن كشعب يمني أنفسنا وأرواحنا وحياتنا وأموالنا وما نملك فداءً لمكة المكرمة وفداءً للمقدسات الإسلامية بأكملها”، مؤكدا احتفاظ الشعب اليمني بحقه في الرد على هذا التعدي بكل أنواع وأشكال الردود المشروعة، وتفويض القيادة والقوات المسلحة اليمنية للرد بالكيفية المناسبة وفي الوقت والزمان المناسبين.
وجدد بيان المسيرات تمسك الشعب اليمني بالمواقف الثابتة تجاه قضايا الأمة وفي مقدمتها الدفاع عن المقدسات أمام مخططات الأعداء الصهاينة الذين يجاهرون بنواياهم العدوانية تجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك، والثبات في الدفاع عن القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة العادلة جنباً إلى جنب مع محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة.
ودعا كل الأنظمة والأحزاب والجهات إلى الوقوف مع اليمن أو منافسته في ميادين المواقف الحقيقية المشرفة ليتضح الصادق من الكاذب في حميته وحمايته لمقدسات وشرف وكرامة الأمة.









