قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن استمرار عمل “مجلس السلام” بالطريقة الحالية يكشف أن المجلس لم يتحول إلى أداة لوقف العدوان، بل بقي إطاراً لتدوير الوعود وتأجيل الاستحقاقات الإنسانية.
وأضاف الثوابتة، في تصريح لصحيفة “فلسطين”، اليوم الجمعة أن غزة لا ترى إنقاذاً، رغم إعلان المجلس أنه جاء لإنقاذها، بل ترى القصف مستمراً، والنازحين محاصرين في أبنية مهددة بالانهيار، فيما يحفر الدفاع المدني بأدوات بدائية بحثاً عن أطفال أحياء تحت الركام.
وشدد على أن مأساة عمارة السعادة لا يمكن فصلها عن منع إدخال المعدات والآليات الثقيلة ومواد الإيواء، مؤكداً أن الفيديو الذي وثّق انتشال طفل من تحت الأنقاض يجب أن يكون “جرس إنذار دولياً”.
وقال: “الطفل لم يكن يحتاج إلى بيان تعاطف، بل إلى رافعة وجهاز كشف وطاقم إنقاذ وممر آمن. بل يحتاج أيضاً إلى وقف العدوان قبل كل هذا”.
وأضاف: “نحمّل العدو المسؤولية الأولى عن القتل والحصار، لكننا نحمل مجلس السلام وخطته والجهات القائمة عليها مسؤولية مباشرة عن العجز في تنفيذ ما أُعلن”.
وانتقد الثوابتة حديث نيكولاي ملادينوف عن الحوكمة وإعادة الإعمار و”ما يسمى نزع السلاح”، في وقت لا يملك فيه سكان غزة خيمة آمنة، ولا يملك رجال الدفاع المدني معدات لرفع الأنقاض.
وقال: “نريد جدولاً زمنياً معلناً، وقائمة بما تم إدخاله، وتحديداً للطرف الذي يمنع التنفيذ. غزة لا تحتاج إلى مزيد من التصريحات؛ تحتاج إلى وقف القتل، وفتح المعابر، وإنقاذ المفقودين، وإيواء النازحين، والبدء الفوري بإزالة الركام”.
ودعا الثوابتة اللجنة الإدارية إلى دخول القطاع وأداء دورها، مؤكداً أن “اللجنة التي لا تصل إلى غزة لا تستطيع أن تدير غزة، والمجلس الذي لا يحمي دخولها لا يستحق أن يتحدث باسم السلام”.