الثورة نت / أحمد كنفاني
نفذت الهيئة العامة للمحافظة على المدن والمعالم التاريخية – فرع محافظة الحديدة، اليوم، زيارة تقييمية ميدانية إلى عدد من المواقع الأثرية في مديريتي الخوخة والمخاء المحررتين من تحشيدات العدو السعودي ومرتزقته.
وخلال الزيارة، قام الفريق بمعاينة لحجم التصدعات والانهيارات والتشوهات التي لحقت بعدد من المباني والجوامع التاريخية والمساجد العتيقة والمقامات الدينية التي يعود تاريخ تشييدها لمئات السنين وتمثل رمزاً للهوية الإيمانية والثقافية لأبناء تهامة.
واستمع الفريق المكلف من رئيس الهيئة عبدالوهاب المهدي، وضم مدير عام فرع الهيئة بالمحافظة مختار عبد الصمد، ومديرا الشؤون القانونية بالفرع حسن عمر، ومدير مكتب المدير العام محمد رمضان، إلى إفادات من الأهالي حول طبيعة الأضرار التي تعرضت لها المدن والمعالم التاريخية بالمديريتين من اعتداءات وتدمير ممنهج خلال السنوات الماضية نتيجة اعتداءات قوى العدوان ومرتزقته.
وأوضح مدير عام فرع الهيئة بالحديدة، أن هذا النزول ياتي تنفيذا لتوجيهات رئاسة الهيئة، مؤكداً أن هذه المعالم تمثل ذاكرة أمة وسجل حضاري يوثق عمق الانتماء اليمني وأصالة الموروث التهامي الممتد عبر القرون.
وأضاف أن مدينتي الخوخة والمخاء تمثلان محطتين تاريخيتين بارزتين على خارطة الموانئ اليمنية القديمة، وتزخران بالمئات من الشواهد العمرانية التي تجسد فن العمارة التهامية والإسلامية، مما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ عليها من الاهمال والاندثار.
وأشار إلى أن الهيئة ستعمل على إعداد تقرير فني مفصل مدعم بالصور والخرائط والمخططات الهندسية، يوثق حجم الدمار بشكل علمي، تمهيداً لرفعه إلى رئاسة الهيئة والجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعمليات الترميم والصيانة وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة في مجال صيانة المباني التاريخية.
ولفت إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تنسيقاً واسعاً مع السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية ذات العلاقة والمنظمات المهتمة بالتراث، لوضع آلية عاجلة لحماية ما تبقى من هذه المواقع، ومنع أي استحداثات أو اعتداءات جديدة قد تطالها، والعمل على إدراجها ضمن قائمة المواقع ذات الأولوية في التأهيل.
واختتم الفريق زيارته بالتأكيد على أن حماية المدن التاريخية مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن الهيئة ماضية في تنفيذ مهامها رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار السعودي الجائر، وفاءً للتاريخ والحضارة اليمنية العريقة.


