الثورة نت /..
نظّمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد، اليوم، فعالية خطابية بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة 21 سبتمبر المجيدة، تحت شعار “هيئتا الزكاة والأوقاف ثمرة من ثمار ثورة 21 سبتمبر”.
وفي الفعالية، اعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ثورة الـ21 من سبتمبر، ثورة حرية واستقلال وكرامة ويوم انتصار، تمكنت فيه قوى الثورة من هزيمة منظومة التبعية والارتهان والإجرام الدموي التي كانت تنشر الخراب والدمار والذبح والسحل والتفجير في اليمن وتغتال القادة وتقتل الأبرياء في أكثر من موقع وساحة وصولًا إلى تفجير المساجد واستهداف المصلين في جامعي بدر والحشحوش وغيرهما.
وأوضح أن الثورة المجيدة لم تكن ضد أشخاص أو فئة أو أحزاب بل ضد منظومة متكاملة من التبعية والارتهان للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة.
وأشار إلى أن الثورة المباركة التي فجّرها السيد القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي، بصرخته ودعوته للالتحاق بالمسيرة وتوجهها، هي ثورة تحررية بكل معنى الكلمة ولم تنصب المشانق لأحد رغم الجرائم التي اُرتكبت بحق الثوار وقادتهم ومجتمعهم كما لم تفتح السجون لتكون من أسمى الثورات التي شهدها التاريخ.
ولفت إلى أن ثورة 21 سبتمبر، ثورة أخلاق وقيم ومبادئ راسخة في القول والفعل، وثورة المؤمنين والمستضعفين والشرفاء والأحرار وأصحاب القيم والمبادئ ضد المشروع الصهيوأمريكي الذي تجّلت صوره الدموية الإجرامية في قطاع غزة، الصورة التي يُريدون تعميمها في كل أنحاء العالم وليس الشعوب العربية والإسلامية فحسب.
وتطرق العلامة مفتاح، إلى المؤامرات الخبيثة التي تعرضت لها ثورة 21 من سبتمبر التي أثارت حفيظة وقلق رعاة المنظومة الدموية المرتهنة، مشيرًا إلى أن الاعداء حينما فشلوا في الالتفاف عليها وإعاقتها وقمعها في مهدها بمختلف الوسائل واشكال الجرائم، جاؤوا بتحالف دولي عسكري وسياسي وإعلامي غير مسبوق، لارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني.
ونوه بالتضحيات الجسيمة للشعب اليمني الواعي الذي شيع قوافل من شهدائه الأبرار بعد أن اختار الصمود وطريق العزة والكرامة والشموخ في مواجهة طغيان التحالف المجرم على هذا النحو الأسطوري المشرف.
وبين القائم بأعمال رئيس الوزراء أنه رغم حجم التضليل والتشويش الكبير الذي واجهه اليمن طيلة هذه السنوات، أثبت وعيه الكبير بصموده في طريق المواجهة وتحمل التبعات المؤلمة لخيار المناهضة باعتباره النهج القويم لصون السيادة وتحقيق الاستقلال وإنهاء الوصاية التي كّبلته على مدى عقود.
وفيما يتعلق بمعركة الساحل الغربي، أكد أن ما حشده العدو طيلة السنوات الأخيرة لاجتياح العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة وما رافقه من حملات إعلامية للنيل من معنويات الشعب اليمني، تبخر خلال أيام بفضل الله وعونه أولًا ثم بفضل همّة أبطال القوات المسلحة والأمن وقبائل اليمن والأحرار والشرفاء، واصفًا ما حصل في الساحل الغربي، بما يشبه المعجزة.
وقال “شاهدنا تلك الصور النقية لأبطال قواتنا المسلحة بعد أن حرروا المناطق المحتلة في الساحل الغربي وهم يقدمون العون والمساعدة لأسر من كانوا يقاتلونهم في الميدان بل وتوفيرهم الحماية لها مع تقديم العون الإنساني لجميع المواطنين حيث كانت لهيئة الزكاة السبق عبر جهودها وجاهزيتها وتقديمها الإغاثة الغذائية”.
وأضاف “في غضون أيام قليلة تم تطبيع الحياة في المناطق المحررة بشكل كبير وعاد الموظفون والعاملون إلى مواقعهم مع تأمين الجانب الأمني وبدء تنفيذ حملات نظافة لإزالة أطنان المخلفات التي كانت تملأ شوارع الخوخة والمخا وموزع والوازعية والبرح وذوباب”.
كما أكد العلامة مفتاح، أن ثورة الـ21 من سبتمبر في ذاكرها الـ12، ماضية في تحرير اليمن بل وتحرير المنطقة من التبعية والارتهان وبناء نهضة علمية واقتصادية وشاملة للمجتمع اليمني بقائدها الحكيم والفذّ والاستثنائي وبرجالها وتضحيات شهدائها الأبطال وبصبر أسر الشهداء العظماء وبمعاناة وصبر جرحها الميامين والأسرى وذويهم وتضحيات المرابطين الصامدين في مختلف ربوع اليمن، وكذا لتحقيق النصر الكبير والشامل.
وتابع “الله أكرم الشعب اليمني بحمل راية مواجهة المشروع الصهيوأمريكي الخبيث ومعه شركاؤه وإخوانه في محور المقاومة وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين خاضوا أحد أشرس الحروب في وجه الطغيان الأمريكي وكذا الشعب الفلسطيني الذي سطر أقوى الملاحم في غزة وما يزال بثباته وصموده في القطاع والضفة الغربية وكذا أحرار الشعب اللبناني الذين خاضوا أعظم الملاحم واستشهد قادتهم في هذه المعركة المقدسة ومعهم أحرار الأمة في العراق ومختلف الدول”.
وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن اليمن يمتلك اليوم بفضل الله جيشًا احترافيًا وقويًا، يعّد أهم إنجازات ثورة 21 سبتمبر ومن أهم الأهداف التي كان يتطلع إليها الشعب اليمني، معبرًا عن الشكر لهيئتي الزكاة والأوقاف على إقامة الفعالية الاحتفالية بهذه الذكرى المجيدة.
وفي الفعالية التي حضرها عضو مجلس القضاء الأعلى – مفتي محافظة تعز القاضي علوي بن عقيل، أكد رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، أهمية الفعالية التي تأتي احتفالا بذكرى ثورة الحرية والإستقلال، وثورة المستضعفين وأحرار الشعب اليمني.
وأشار إلى أن هيئتي الزكاة والأوقاف من منجزات وثمار هذه الثورة العظيمة التي جاءت لتعيد لليمن تاريخه ومجده العظيم، لافتًا إلى أن ثورة 21 سبتمبر يمنية خالصة ولم يكن مصدرها من الغرب أو الشرق، بل أتى من المعاناة والظلم وأوجاع الشعب الذي تقوده قيادة عظيمة ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي.
واعتبر أبو نشطان، الانتصارات العظيمة في الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب وتحرير مساحة 5400 كيلو متر مربع، وما أعقبها اليوم من إسقاط طائرة سعودية طراز “F15″، امتدادا لمنجزات وثمار ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر.
وذكر أبو نشطان، أن هيئة الزكاة واكبت انتصارات الساحل الغربي في جبهة التكافل والتراحم والتعاون من خلال توزيع وتجهيز 50 ألف سلة غذائية بإجمالي مليار ريال، فضلا عن المخيمات الطبية وغيرها من المشاريع الزكوية.
من جهته، أشار رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي، إلى أن ثورة 21 سبتمبر شكلت منعطفًا تاريخيًا في واقع الشعب اليمني في الحرية والاستقلال والتي تعد أساس نهوض الأمة والشعوب.
وأكد أن هذه الثورة استمدت قوتها من الله ومن الشعب العظيم وبنت دولة حرة مستقلة سياسيًا وعسكريًا وفي كل المجالات، وبفضل الله وقف الشعب اليمني موقف العزة والكرامة إسنادًا لغزة ضد حرب الإبادة الصهيونية، وكذلك مع لبنان والعراق وإيران.
وأوضح العلامة الحوثي، أنه بفضل الله ثم ثورة 21 سبتمبر ووحدة الكلمة والهدف والمصير والسيادة، حقق اليمن الانتصارات العظيمة خلال الأيام الماضية واستطاع لن ينتزع الشريط الساحلي وباب المندب من تحشيدات العدو السعودي والاستيلاء على كامل العتاد العسكري.
تخلل الفعالية، بحضور نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي، وعدد من وكلاء هيئتي الزكاة والأوقاف وأمانة العاصمة، أوبريت إنشادي لفرقة شباب الصمود، وقصيدة للشاعر الحمزة المغربي، وفقرات من الفلكلور الشعبي.

