أنت لست في كوكبك الخاص، البعيد عن مؤثرات الأحداث والصراعات.
أنت تعيش معنا في المنطقة.
وما يحدث هنا أو هناك يعنيك ويؤثر فيك قبلنا.
فأنت الذي كان في السرب عند (محطة البترول) بعد فرض الحصار على المشتقات النفطية.
وأنت من تشتري سلعًا غذائية بسعر مرتفع بسبب الحصار وتأخير السفن للتفتيش.
يكفيك جمود، يكفيك تخاذل، قم بما عليك فعله.
لا تحاول تبرير نفاقك بالحياد.
فهل رفع الحصار عني وعنك… سياسة لا تعنيك؟
وهل صرف المرتبات لي ولك… أمر لا يهمك؟
ما دورك كشخص يعيش في هذا الحي؟
لست أذكى من أغلبية سكان الحي، أنت أغباهم.
فعذرك بالحياد يكشف عن كونك مع عدوك ضد نفسك. إن كنت فعلًا تجهل وجوب تحركك مع أبناء وطنك فأنت أحمق، وهذا مستبعد.
الحق وأهل الحق أنت تعرفهم، وتعرف أيضاً ما يلزمك القيام به.
فلماذا تتجنب المشاركة في الوقفة الاحتجاجية أمام المسجد القريب من منزلك، والتي من خلالها يمكنك مطالبة القوات العسكرية برفع الحصار عنك وعن أبناء جلدتك؟
لن تأخذ غير 5 دقائق من وقتك الثمين.
نعلم أنها تشعرك بالانزعاج، وهنا لا أعني الـ5 دقائق وإنما الوقفات.
فأنت لا ترغب بالمشاركة في الوقفات والمظاهرات ليس لأن وقتك ثمين، بل لأنها تتناقض مع أهدافك المشتقة من أهداف القائمين على الحصار.
أنت تميل إليهم ونحن نعلم ذلك…
لكن… سننتظر حتى يصحو ضميرك لتكون منا ومعنا، أو نلمس منك ما يؤكد أنك منهم ومعهم لتلقى العقاب السريع.
جارٍ الانتظار….
