دوري الأولى بين تقلبات النتائج واشتداد الصراع:شعب حضرموت يثبت أقدامه في القمة والمطاردون يبحثون عن الاستقرار

الثورة/ سفيان الثور

لم يعد دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في جولاته الأخيرة من مرحلة الذهاب مجرد سباق على النقاط بل أصبح اختبارا حقيقيا لقدرة الفرق على الحفاظ على الاستقرار الفني والذهني من مباراة إلى أخرى.. فمع الوصول إلى الأسبوع الثاني عشر بدأت ملامح المنافسة تتضح أكثر وفي الوقت ذاته ظهرت مؤشرات مقلقة على تذبذب مستوى عدد من الفرق.

الجولة الحادية عشرة حملت نتائج لافتة كان أبرزها استمرار شعب حضرموت في الإمساك بالصدارة مع استمرار المطاردة من الجار التضامن في مقابل تعثر بعض المنافسين وفي مقدمتهم وحدة صنعاء والسد اللذان دخلا الجولة بمعنويات مرتفعة بعد نتائج إيجابية في الأسبوع العاشر لكنهما فقدا نقاط مهمة.

في المقابل نجح أهلي صنعاء والعروبة واتحاد حضرموت وفحمان وتضامن حضرموت في تحقيق انتصارات مهمة ما جعل صراع مراكز الوسط والمقدمة أكثر شراسة وفتح الباب أمام احتمالات عديدة.

العروبة.. انتصار بروح العودة

العروبة قدم صورة جميلة في هذه الجولة عندما قلب تأخره أمام سلام الغرفة بهدف إلى فوز بثلاثة أهداف، القيمة الحقيقية لهذا الانتصار لا تكمن في النقاط الثلاث فقط وإنما في قدرة الفريق على العودة بعد التأخر.

العروبة أرسل رسالة واضحة بقدرته على التعامل مع المباريات الصعبة وأن النتائج لا تحسم دائمًا بأسبقية التسجيل وإنما بالقدرة على المحافظة على التركيز حتى صافرة النهاية.

أهلي صنعاء.. العودة إلى الطريق الصحيح

فوز أهلي صنعاء على اتحاد إب جاء في توقيت مهم للغاية الفريق كان بحاجة إلى الانتصار بعد سلسلة من النتائج التي لم تتناسب مع تاريخه وطموح جمهوره الكبير هذا الفوز وبرباعية نظيفة قفز بالفريق لأول مرة إلى المركز الخامس بـ19 نقطة.

وحدة صنعاء واليرموك.. نقطتان ضائعتان

كانت مواجهة وحدة صنعاء واليرموك من أكثر مباريات الجولة إحباطاً على المستوى الفني والهجومي تحديدا المباراة انتهت بالتعادل السلبي رغم أفضلية نسبية لوحدة صنعاء في الاستحواذ وصناعة بعض فرص التسجيل التي لم تسفر عن شيء.

في المقابل اليرموك تعامل مع المباراة بطريقة واقعية بقيادة مدربه حمير المصري الذي يقدم عمل جيدا مع الفريق وخرج بنقطة ثمينة بينما خسر وحدة صنعاء نقطتين مهمتين كانتا ستمنحانه دفعة أكبر في صراع المراكز الأولى، الوحدة حافظ على المركز الثالث في الترتيب بـ21 نقطة بينما تمركز اليرموك عند الرقم 9 وبـ17 نقطة.

السد.. انتصار بالأمس وسقوط اليوم

السد حقق في الجولة الماضية فوز مهم لكنه لم يتمكن من البناء عليه عندما واجه فحمان حيث استفاد الأخير من النقص العددي الذي تعرض له السد بعد حالة الطرد ليحسم المباراة بهدفين ويحصد ثلاث نقاط مهمة.. ليحتل المركز 8 بينما حافظ السد على المركز 4 بـ19 نقطة.

دربي حضرموت الكبير أحمر

في دربي حضرموت الكبير أكد شعب حضرموت مرة أخرى أنه يعيش موسم استثنائي، الفوز بثلاثية نظيفة على المكلا لم يكن مجرد انتصار في مباراة جماهيرية بل كان إعلان اضافي عن قوة المتصدر وصلابته، الشعب لا يكتفي بجمع النقاط بل يفرض نفسه فنيا وذهنياً ويبدو حتى الآن الفريق الأكثر قدرة على التعامل مع ضغط المنافسة والمحافظة على الصدارة.

ومع كل جولة يتم التأكيد أن شعب حضرموت هو الفريق الأقرب حتى الآن إلى التتويج لكن الطريق لم ينتهِ والكرة لا تزال في الملعب وأن فارق النقاط الثلاث مع الملاحق التضامن يمكن تجاوزه مع أول تعثر.

تضامن حضرموت.. المطاردة مستمرة

تضامن حضرموت لم يسمح للمتصدر بالابتعاد أكثر، الفوز خارج ملعبه على هلال الحديدة بثنائية أبقى فارق النقاط الثلاث قائم وأكد أن المنافسة بين قطبي حضرموت قد تتحول إلى سباق طويل ومثير.

الأسبوع الثاني عشر.. مباريات لا تحتمل انصاف الحلول

الجولة الثانية عشرة تبدو أكثر أهمية من سابقتها خاصه مع اقتراب مرحلة الذهاب من محطتها الأخيرة خصوصًا أن عدد من الفرق تدخلها تحت ضغط استعادة التوازن.

العروبة واليرموك مواجهة متقاربة فنيًا، العروبة يريد البناء على انتصاره السابق بينما يبحث اليرموك عن ثلاث نقاط تعوض خسارة نقطتين أمام وحدة صنعاء مباراة التفاصيل الصغيرة الفريق الأكثر تركيز واستثمار للفرص سيكون الأقرب للفوز.

مواجهة المكلا وفحمان تأتي في ظروف مختلفة، المكلا يريد تجاوز آثار خسارته في الديربي مستفيداً من الأرض والجمهور فيما يدخل فحمان بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على السد لذلك ستكون المواجهة اختبار لقدرة المكلا على النهوض وقدرة فحمان على تأكيد انتصاره.

وفي مواجهة شباب البيضاء وأهلي صنعاء تبدو الأفضلية على الورق لمصلحة الأهلي لكن خطورة المباراة تكمن في حاجة شباب البيضاء الماسة للنقاط، الأهلي يريد مواصلة صحوته فيما يبحث شباب البيضاء عن أي نقطة تساعده في الابتعاد عن منطقة الخطر.

قمة الجولة المنتظرة ستكون بين تضامن حضرموت والسد مواجهة تجمع فريقين يملكان دوافع كبيرة للفوز، التضامن يريد مواصلة الضغط على شعب حضرموت بينما يسعى السد لمحو آثار خسارته أمام فحمان وبالتالي فإن التعادل قد لا يكون الخيار المفضل للفريقين.

ديربي حضرمي آخر يجمع اتحاد حضرموت وشعب حضرموت، يدخل المتصدر بحثاً عن انتصار جديد يعزز موقعه في القمة بينما يعلم اتحاد حضرموت أن الفوز على المتصدر سيكون بمثابة انتصار مضاعف يعزز من تواجده في مناطق الوسط.

اخيرا مواجهة هلال الحديدة ووحدة صنعاء تحت عنوان واحد لا مجال لمزيد من نزيف النقاط الهلال يحتاج إلى الفوز لتحسين وضعه، بينما يدرك الوحدة أن خسارة خمس نقاط خلال أسبوعين ستكون ضربة قوية لطموحاته في المنافسة على المراكز الأولى.

الخلاصة.. الاستقرار

الأسبوع الحادي عشر كشف بوضوح أن بعض الفرق تعاني من عدم الاستقرار الفني انتصار اليوم لا يضمن استمرار النتائج غداً والتعثر بعد الفوز مباشرة أصبح ظاهرة واضحة لدى العديد من الفرق.

وهنا تكمن قيمة الجولة الثانية عشرة هل يستطيع شعب حضرموت مواصلة الابتعاد في القمة؟ وهل يواصل تضامن حضرموت الضغط؟ وهل يستعيد وحدة صنعاء توازنه؟ وهل يؤكد أهلي صنعاء أن انتصاره الأخير كان بداية عودة حقيقية؟ وماذا سيقدم السد بعد كبوته أمام فحمان؟

الدوري دخل مرحلة لا تكفي فيها جودة الأسماء ولا أفضلية الورق الاستمرارية هي المعيار والفاعلية هي الفيصل والنقاط هي الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل الجدل.

أرقام وإحصائيات من الجولة

7 مباريات منها 6 مباريات انتهت بفوز أحد الفريقين في مقابل مباراة واحدة انتهت بالتعادل.

17 هدف سجلت في هذه الجولة بمعدل 2.43 للمباراة.

0/4 لمصلحة أهلي صنعاء هي أكبر نتيجة في الأسبوع 11.

الوحدة واليرموك أسوء نتيجة في كرة القدم 0/0.

اسلام حيدر في صدارة الهدافين بـ8 أهداف ومطاردة من عمر جولان صاحب الـ7 أهداف.

قد يعجبك ايضا