12 ناقلة وسفينة بضائع سائبة ترفع العلم السعودي تجنبت الإبحار عبر مسار باب المندب:
الثورة / يحيى الربيعي
معادلة الحصار بالحصار والتصعيد التي ثبتتها القوات النسلخة اليمنية يضع الموانئ والمنشآت الاقتصادية وخطوط الملاحة في دائرة مخاطر متزايدة، بما قد يرفع كلفة الحرب على الاقتصاد السعودي ويزيد الضغوط على حركة التجارة والإمدادات.
ووفقا لتقارير اقتصادية جديدة، فقد عطّلت التوترات الراهنة الإمدادات القادمة من أكبر دولة مصدرة للخام عالمياً، مما ترك المشترين في حالة من الضبابية بشأن قدرتهم على تأمين السفن وشحن الكميات المتعاقد عليها.
وأمام هذا الوضع، لجأت شركة أرامكو إلى صرف حصص النفط لشهر سبتمبر لبعض عملائها المرتبطين بعقود محددة المدة على أساس كل حالة على حدة وفق التقارير، في حين لم يتلقَّ أربعة مشترين حصصهم حتى الآن بينما لا تزال كميات الشحن تناقش بشكل فردي مع الشركة. كما أن الكميات المصروفة لا تُعتبر نهائية بسبب الضبابية المستمرة بشأن القدرة على تأمين السفن وشحن النفط الخام.
ولمواجهة هذه التحديات وتحفيز الطلب، قامت أرامكو بخفض سعر البيع الرسمي للخام الخفيف لشحنات شهر سبتمبر ليصل إلى أدنى مستوى لها في غضون 6 سنوات.
كما عمدت السعودية إلى عرض شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء يقع على البحر المتوسط، إلا أن المشترين الآسيويين ما زالوا يترددون في عمليات الشحن في ظل الأوضاع الراهنة.
وحسب الإطلاع على بيانات من شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فإن 12 ناقلة وسفينة بضائع سائبة ترفع العلم السعودي قد تجنبت الإبحار عبر مسار باب المندب، واتجهت لسلوك المسار البديل حول رأس الرجاء الصالح.
كما تفيد الشركة بأن عدة سفن سعودية قامت بتغيير وجهتها المعلنة أكثر من مرة خلال الأسبوعين الماضيين، لدرجة أن بعضها لم يحدد وجهته بشكل نهائي إلا بعد تجاوز جنوب أفريقيا.
وتؤكد ويندوارد أن الإقدام على إعادة توجيه السفن حول نقطة اختناق بحرية مع إبقاء الوجهات غامضة يُعد مؤشراً واضحاً على وجود مخاطر مرتبطة بالحظر البحري المفروض عليها.
ويعبّر التصعيد الأخير عن أن المنشآت الاقتصادية أصبحت جزءاً أكثر وضوحاً من معادلة المواجهة، كما يحمل استهداف منشآت أرامكو السعودية أبعاداً مختلفة نظراً إلى حساسية البنية التحتية النفطية السعودية بالنسبة للاقتصاد والطاقة والأسواق العالمية.
ويُقرأ استمرار الضربات وفق التقارير بزيادة نقل المواجهة إلى مرحلة أوسع، خصوصاً مع التهديدات بالرد الرادع، وإعلان صنعاء عن استمرار استهداف الأهداف المرتبطة بالسعودية.
