الثورة نت /..
نظّمت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، اليوم ندوة حول الأضرار الاقتصادية جراء العدوان والحصار الاقتصادي، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمعرض صور “الاقتصاد اليمني 12 عامًا من الحصار السعودي مؤشرات وأرقام” ويستمر ثلاثة أيام.
وفي الندوة استعرض وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع السياسات والدراسات فؤاد الجنيد، تداعيات خسائر القطاعات الاقتصادية جراء العدوان والحصار السعودي.
وأشار إلى أن التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار 2026م، بأرقامه الموثقة لا يمثل مجرد إحصاء للركام، بل هو إقامة للحجة القانونية والأخلاقية أمام العالم أجمع، وتوثيقٌ حقيقي لمنهجية المظلومية التي تعرض لها الشعب اليمني.
واعتبر، البيانات، الخطوة الأولى والأساسية نحو الانتصار للقضية واسترجاع الحقوق المسلوبة؛ إذ لا يمكن المطالبة بالتعويضات أو خوض معارك التكاليف وإعادة الإعمار والعدالة الناجزة إلا بوجود قاعدة رقمية دقيقة تُثبت حجم الجرم والاختلال الذي لحق بالاقتصاد الوطني.
ولفت الوكيل الجنيد، إلى الخسائر الأشد خطورة التي لم تتضمنها جداول التقرير، المتمثلة بخسارة الزمن والتنمية الإيجابية، موضحًا أن العدوان والحصار لم يكتفيا بإرجاع اليمن إلى الخلف عبر تدمير ما كان قائمًا، بل حالا دون بناء ما كان يُفترض أن يُبنى.
وقال “إن الفجوة بين الواقع اليوم وما كان يمكن أن نصل إليه هي الخسارة الاستراتيجية الحقيقية التي يحملها كل مواطن في حياته اليومية”.
وأضاف “إذا كانت الأرقام المباشرة تُشير إلى ترليون و130 مليار دولار، فإن الأرقام غير المباشرة المتمثلة في ضياع 12 عامًا من فرصة بناء يمن ثورة الـ 21 من سبتمبر، تتجاوز ذلك بكثير”.
وبين الجنيد أن امتلاك البيانات الموثقة اليوم، هو سلاح اليمن القانوني والتنموي لإثبات الحق، وبدء مرحلة جديدة تنتصر لكرامة الاقتصاد الوطني واستعادة كامل حقوق الشعب اليمني.
وخلال الندوة قدّم نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الاسمنت للشؤون الفنية الدكتور أحمد العنوة، مداخلة حول الأضرار التي لحقت بمؤسسة الاسمنت والمصانع التابعة لها.
فيما استعرض مدير عام التخطيط بوزارة الاقتصاد محمد الليث، تقرير الوزارة بشأن خسائر الاقتصاد اليمني جراء الحصار السعودي وما تضمنه من أرقام.
في حين قدّم رئيس وحدة الأتمتة والتحول الرقمي بوزارة الكهرباء والطاقة والمياه ذكي المعمري، عرضًا إيضاحيًا حول خسائر قطاع الكهرباء والطاقة.
شارك في الندوة عدد من الباحثين والأكاديميين وطلاب الجامعات.
