الفرح: السعودية تستقطب المؤثرين وصناع المحتوى لخدمة حربها النفسية

الثورة نت /..

حذر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، من مساعي السعودية لاستقطاب عدد من صناع المحتوى والمؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف توظيفهم ضمن الحرب النفسية الموجهة ضد الشعب اليمني، مؤكداً أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات التأثير على الوعي العام وإضعاف الجبهة الداخلية عبر أدوات إعلامية ورقمية.

وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن بعض صناع المحتوى قبلوا أن يتحولوا إلى أدوات تخدم أجندات خارجية مقابل مكاسب مالية، مشيراً إلى أن الشهرة والتأثير اللذين حققوهما في السابق لم يكونا وليدي الصدفة، وإنما جاءا نتيجة مواقفهم التي انسجمت مع قضايا شعبهم، وثباتهم إلى جانب المواطنين خلال المراحل الصعبة.

وأشار إلى أن اصطفاف بعض المؤثرين إلى جانب العدوان أدى إلى تراجع حضورهم الشعبي وفقدانهم قدراً كبيراً من المصداقية، لافتاً إلى أن الجمهور بات ينظر إليهم باعتبارهم أدوات تُستخدم لتنفيذ حملات إعلامية تستهدف المجتمع، بعد أن كانوا يحظون بثقة واسعة لدى المتابعين.

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أن التجارب السابقة أظهرت أن العديد من الشخصيات التي كانت تمتلك حضوراً وتأثيراً في الفضاء الرقمي فقدت مكانتها بعد تغيير مواقفها والانخراط في حملات إعلامية تخدم السعودية، موضحاً أن هذا التحول انعكس سلباً على سمعتها، وأفقدها التأثير الذي كانت تتمتع به داخل المجتمع.

وأضاف أن توظيف المؤثرين في مثل هذه الحملات لا يمثل مكسباً حقيقياً لهم، وإنما ينعكس بصورة سلبية على تاريخهم ومكانتهم، ويضعهم في مواجهة الرأي العام الذي يراقب مواقفهم ويقيّمها وفقاً لمدى ارتباطها بالمصلحة الوطنية.

ووجه الفرح رسالة مباشرة إلى صناع المحتوى، دعاهم فيها إلى الحفاظ على مكانتهم واحترامهم لدى أبناء شعبهم، مبيناً أن السمعة التي تُبنى على المواقف المبدئية تبقى أكثر قيمة من أي مكاسب مالية مؤقتة، وأن فقدان ثقة الجمهور قد يكون من الصعب تعويضه مستقبلاً.

ولفت إلى أن بعض المؤثرين باتوا يلجؤون إلى اختلاق القصص وترويج الروايات غير الدقيقة، بدافع الوفاء بالتزامات الجهات التي تمولهم، الأمر الذي يؤدي إلى نشر معلومات مضللة وافتراءات لا تستند إلى حقائق، ويجعل المحتوى الذي يقدمونه فاقداً للمصداقية لدى المتابعين.

وشدد على أهمية التمسك بالقيم والمبادئ، وعدم الانخراط في أي أعمال تُسهم في خدمة مشاريع تستهدف اليمن وشعبه، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، معتبراً أن هذا الدعاء يجسد رفض المشاركة في الظلم أو الإسهام في أي ممارسات تُلحق الضرر بالشعوب أو تخدم المعتدين عليها.

قد يعجبك ايضا