الثورة نت/..
علّق عضو المجلس السياسي الاعلى على الخطاب السياسي والإيماني والتربوي والجهادي الذي ألقاه قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي، عصر اليوم الخميس.
وقال الدكتور بن حبتور في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، “تابعنا باهتمام بالغ مساء الليلة الخطاب السياسي الجهادي المهم الذي ألقاه قائد الثورة وركز فيه على العديد من المحاور والاتجاهات السياسية حول قرار وسياسة الحصار بالحصار الذي اتخذته جماهير أمنتا اليمنية حينما خرجت بالملايين في العاصمة صنعاء وعواصم ومدن وعُزل وقرى المحافظات الحرة في يوم الجمعة الماضية”.
وأوضح أن تركيز قائد الثورة على حجم المعاناة الكبيرة التي يعانيها مواطنو الجمهورية اليمنية التي تمنع من السفر من مطارات وموانئ المحافظات الحرة، تعبيرًا عن الحالة الصعبة التي وصل إليها الشعب الميني ومعاناته في ظل استمرار العدو السعودي تنفيذ ما يخطط له في واشنطن وتل أبيب ولندن وباريس ضد محور المقاومة، وتحديدًا ضد الشعب اليمني.
وأشار إلى أهمية ما تطرق إليه الخطاب بشأن التماهي بين سياسات وبرامج العدو السعودي والمشاريع الأمريكية والإسرائيلية الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي الذي تعرض ويتعرض الأحرار فيه للملاحقة والمطاردة والقتل والتشريد، ومنهم المقاومون الجهاديون الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون والإيرانيون.
وشدّد الدكتور بن حبتور على أن من واجب الأحرار الشرفاء في المنطقة العربية والاسلامية مقاومة المشروع الأمريكي، الإسرائيلي الصهيوني الخبيث.
وأضاف “أن المتابع الجاد والصادق والأمين سيكتشف بسهولة ويسر مدى تماهي وتناغم وانطباق الأعمال والتصرفات السعودية مع الأعمال الأمريكية الصهيونية”، لافتًا إلى إشارة السيد القائد في حديثه واستشهاده بقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لولا دعم وإسناد حكومات مملكة آل سعود للكيان الإسرائيلي لانتهت دولة الكيان اليهودي الإسرائيلي من الوجود”.
وأفاد بأن قائد الثورة عرّى وفضح تلك الأعمال والتصرفات والخروقات السعودية ضد الدين الإسلامي وتماهيه مع فضائح جزيرة “جيفري إبستين” الإباحية النجسة وهي أعمال مخلة بالشرف ومناقضة لسلوك المسلمين جميعاً.
وتطرق إلى أهمية إشارة السيد القائد إلى أن حكام آل سعود قد جلبّوا إلى الأراضي المقدسة فنانة أمريكية ساقطة منحلة تغني وتشتم الذات الإلهية والرسُل والملائكة وبمعرفة مسبقة من حكام بني سعود وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.
وحيا لفت عضو السياسي الأعلى ما تضمنه الخطاب الشافي حول معنى وقيمة التحالفات المقاومة الشريفة بالمنطقة والتحالفات الصهيونية غير الأخلاقية في تنفيذ المشاريع السياسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي وقوله “نحن نتحالف مع محور المقاومة الجهادية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران تحت يافطة وسياسة معلنة من أجل فلسطين وشعبها المظلوم والمحتلة أرضه منذ قرابة 80 عامًا، وهذا واجب ديني وعروبي وأخلاقي على كل إنسان سوي وحر لمناصر دماء الشهداء وأرواحهم الزكية التي بذلت بسخاء من أجل نصرة فلسطين وتحريرها من رجس اليهود الصهاينة”.
وبارك “ما تضمنه خطاب قائد الثورة من تأكيد على ضيق القيادة والشعب اليمني ذرعًا من تهرب العدو السعودي من استحقاق رفع العدوان والحصار والتآمر على الشعب اليمني، وقرار القيادة والشعب الشجاع بأن يكون مبدأ الحصار بالحصار والعدوان سنرد عليه بما مكننا الله جل في علاه من إمكانات عسكرية وأمنية وجهادية لأننا على طريق الحق سائرون”.
وأكد الدكتور بن حبتور، أن تصعيد العدو السعودي لحربه العدوانية الحاقدة ضد الشعب اليمني ستظل تواجه بالتصعيد المؤلم من قبل الشعب اليمني العظيم وقواته المسلحة.
واعتبر معادلة “الحصار بالحصار” الحالية تعد الخيار الأمثل للشعب اليمني لانتزاع حقوقه المشروعة وفي المقدمة إنهاء الحصار الظالم وعدم التدخل في الشأن الداخلي ودفع استحقاقات التعويض وجبر الضرر الذي لحق باليمن جراء 12 سنة من العدوان والحصار.
وبين أن استمرار النظام السعودي في تصعيد نهجه العدواني ضد اليمن وشعبه العزيز، ستكون له نتائجه الوخيمة على النظام واستقرار المنطقة بل والعالم أجمع، مشدّدًا على أن الشعب اليمني وقواته المسلحة بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يمتلك اليوم من الوسائل والأدوات ما يُعينه على مواصلة الصمود والمواجهة وإنهاء الحصار وانتزاع الحقوق التي تكفلها القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية.
ودعا عضو السياسي الأعلى النظام السعودي إلى الاذعان لصوت العقل والحكمة وإنهاء الحالة التي تسبب بها عدوانه الإجرامي وإنهاء حصاره العبثي الخانق الذي تضرر بهذه المأساة الطاحنة والتسليم بالحقوق المشروعة الشعب اليمني وكف أذاه عنه.
وذكر أن اليمن الذي قدم التضحيات الجسيمة في مسار مواجهته للعدوان والحصار الإجرامي طيلة هذه السنوات دفاعًا عن سيادته وحقه في الحرية والاستقلال والعيش الكريم والأمن كغيره من شعوب العالم، لن يقبل بأي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في شئون الداخلية.
وجدّد التأكيد على أن رهان النظام السعودي ومن ورائه الأمريكي والإسرائيلي على عملائه ومرتزقته لتحقيق الأهداف التي عجز عن تحقيقها طيلة هذه السنوات هو رهان خاسر.
وأفاد الدكتور بن حبتور بأن الشعب اليمني الحر الأبي وقواته المسلحة وأحراره في أقصى درجات الاستعداد ومستوى الجاهزية العالية لمواجهة كل خائن وعميل ومرتزق.
ونوه بمضامين خطاب قائد الثورة اليوم وما اشتمل عليه من موجهات ورسائل قيمة عن مسارات التصعيد ضد العدو السعودي، مبينًا أن الخطاب ومضامينه عبر عن موقف جميع الأحرار في كل اليمن الكبير بما في ذلك الذين بالمحافظات والمناطق المحتلة من باتوا يُدركون جيدًا أن التصعيد ومعادلة الحصار بالحصار هي الخيار الأمثل لإنهاء العدوان ودحر الاحتلال ورفع الحصار وانتزاع الحقوق وصون سيادة وكرامة الإنسان اليمني.
واختتم عضو السياسي الأعلى تصريحه بالقول “أحيي الأدوار والمواقف البطولية الراسخة والمشرفة للشعب اليمني، الذي ظل عبر تاريخه يرفض الرضوخ أو الاستسلام للغزاة المعتدين والطامعين، وهو ما تجسّد جليًا في واقعنا المعاش بالصمود والمواجهة الأسطورية لتحالف العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي، السعودي والإماراتي، والتفافه حول قيادته الثورية الحرة الشجاعة، التي أثبتت الأيام والمواقف صوابية نهجها الوطني التحرري، واقتدارها الكبير في مواجهة التحديات والأخطار وصنع النصر”.
