العلامة مفتاح يؤكد أن الجامعات والمراكز البحثية مطالبة بتوجيه بحوثها العلمية للقضايا المتصلة باحتياجات الواقع
الثورة نت /..
أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن جميع الجامعات والمراكز البحثية مطالبة بتوجيه البحوث العلمية نحو القضايا والجوانب ذات الأولية المتصلة باحتياجات الواقع على المستوى الوطني وقضايا المجتمع.
جاء ذلك في الحفل التكريمي الذي أقامته جامعة صنعاء اليوم لنخبة من علمائها الأكاديميين المتميزين، تقديرًا لإنتاجهم العلمي وإنجازاتهم البحثية الرائدة التي أسهمت في إثراء المعرفة وخدمة المجتمع ومسيرة البحث العلمي وتعزيز دوره في بناء مستقبل قائم على العلم والإبتكار واقتصاد المعرفة 2020- 2025م.
وتوجه القائم بأعمال رئيس الوزراء بالشكر والتقدير لرئاسة جامعة صنعاء على اهتمامها بالبحث العلمي ومبادرتها الإيجابية بتكريم الباحثين والباحثات، معبرًا عن الأمل في أن تستمر هذه المبادرة ومواصلة التكريم وأن تعطى عناية كبيرةَ ونوعية لأصحاب البحوث العلمية المتميزة التي لها أثر كبير في الواقع العملي.
وحث الباحثين والباحثات والقائمين على المراكز البحثية والعلمية سواء في وزارة التربية والتعليم والبحث والعلمي وجامعة صنعاء أو في غيرها من الجامعات والجهات الأخرى على اختيار المواضيع التي تتصل باحتياجات الوطن في مختلف الجوانب والمواضيع بما في ذلك المتصلة بالمجتمع وقضاياه.
ونوه العلامة مفتاح، بالمسؤولية التي تتحملها جامعة صنعاء باعتبارها القائد لقاطرة العلم والمعرفة في اليمن بالتنسيق مع مختلف الجامعات والمراكز البحثية ومختلف الوزارات والجهات في إيجاد حلول علمية للمواضيع والقضايا ذات الأولوية في مختلف المجالات المتصلة بالتنمية والنهوض بالوطن.
وأوضح أن المبادرات المجتمعية من القضايا المهمة التي ينبغي أن تحظى باهتمام الجامعات وفي المقدمة جامعة صنعاء التي يُمكن أن تقدم الأنموذج والقدوة في هذا الجانب بدءً من داخل الجامعة وصولًا إلى مختلف مناطق اليمن.
وأشاد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، بالمبادرة المهمة والأسبوعية في جامعة صنعاء في دعم غزة ومناصرة القضية الفلسطينية، واعتبرها مبادرة تنويرية توعوية وتضامنية وأخلاقية وقيمية رائعة وأنموذجًا إيجابيًا تقدمه الجامعة.
وأكد أن الحكومة تدعم وتساند وتشّجع جهود الجامعة في المجالات العلمية والمعرفية والبحثية ومبادراتها التي ينبغي أن تتوسع لتشمل جوانب تتصل مباشرة بحياة المجتمع اليومية.
وبين العلامة مفتاح، أن كل جهد وعمل إبداعي متميز يتم تحقيقه سواء في المجالين البحثي أو المعرفي أو غيرهما من المجالات لا شك أنه يبعث على الفخر والاعتزاز ويحظى بتقدير أبناء المجتمع والمسؤولين في مختلف المستويات القيادية.
وعبر عن التهنئة لجميع المكرمين، آملا للجميع دوام التوفيق والتميز في جهودهم البحثية، وللجامعة دوام التميز في مختلف مهامها التعليمية والاكاديمية والبحثية.
بدوره، أشاد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، بالدور الفاعل وبالجهود المضنية التي بذلها ويبذلها علماء جامعة صنعاء وباحثوها، وعطائهم الفكري المستمر الذي لم يقتصر على حدود الوطن، بل امتد ليتجسد في إنجازات نوعية وأبحاث رصينة منشورة في أوعية ومنصات النشر العالمية.
ووجه دعوة شاملة لباحثي الجامعة وأكاديمييها بتوجيه أبحاثهم المستقبلية وخطط رسائلهم العلمية نحو القضايا التنموية الملحة، والتركيز على ابتكار حلول عملية للمشكلات الاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد، وبما يجعل من البحث العلمي أداة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الوزير الصعدي، أن أكبر تكريم للباحثين هو، إسقاط أبحاثهم على الواقع وتحويلها إلى برامج ملموسة يستفيد منها المواطن والمجتمع، مبينًا أن الأبحاث في المجال الإنساني يتم الاستفادة منها في كثير من الجوانب المرتبطة بالمناهج الدراسية وسبل تطويرها.
وفي حفل التكريم الذي حضره نائب وزير الإعلام الدكتور عمر داعر، أكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، أن التكريم يأتي في إطار حرص قيادة الجامعة على إرساء تقاليد أكاديمية تحتفي بالعلم والعلماء، وتسلّط الضوء على الطاقات الإبداعية الكامنة داخل الصرح الأكاديمي.
ولفت إلى أن الجامعة تسعى من خلال التكريم للاحتفاء بالباحثين الذين قدموا إسهامات علمية نوعية تم نشرها في مجلات محكمة عالمية رصينة، وتعزيز مكانة الجامعة بوضعها في التصنيفات العالمية عبر تحفيز الإنتاج البحثي والعلمي المتميز، فضلًا عن توجيه البوصلة الأكاديمية نحو ربط البحث العلمي بالتنمية وسوق العمل.
وبين أن الجامعة تقيم هذا العرف الأكاديمي للعام السادس على التوالي يتم فيه تكريم علماء وباحثي الجامعة الذين سطروا بأبحاثهم وناتجهم العلمي الشيء الكثير من الأبحاث العلمية الرصينة التي نُشرت في أعرق وأجود المجالات العالمية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وذكر الدكتور البخيتي، أن إنتاج أكاديميي الجامعة بلغ خلال العام الماضي 2025م، نحو 541 بحثًا علميًا على المستوى الدولي التي لا تنشر فيها إلا أبحاث علمية قوية ورصينة، وكانت في مقدمة الناشرين كلية الطب بـ 200 بحث علمي، تلاها مركز إدارة الأعمال، تفوق على كل كليات الجامعة الثانية، بـ 90 بحثًا علميًا ثم بقية الكليات.
وأشار إلى أن الناتج العلمي بلغ خلال التسعة الأشهر الماضية 430 بحثًا ومتوقع نموه التصاعدي خلال الربع الثالث من العام الجاري لتصل إلى 600 بحث علمي، مبينًا أن الجامعة تواصل تطوير مجلاتها العلمية الثلاث المتخصصة في المجالات الطبية والتطبيقية والهندسية والإنسانية والقانونية، واستوفت 90 بالمائة من المعايير الدولية تمهيدًا لإدراجها رسميًا ضمن الفهارس والمؤشرات العالمية مما يفتح آفاقًا واسعة أمام الباحثين في مختلف الجامعات اليمنية.
وأكد رئيس جامعة صنعاء، أن الجامعة التي يمتد تاريخها إلى 56 عامًا عزّزت مكانتها وحضورها في منصات التصنيف الدولية الرفيعة “(QS) و(Times) و(Webometrics)”، مؤكدًا أن هذا الإنجاز تحقق بفضل العمل الدؤوب والتخطيط السليم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وشحة الموازنات، ليوازي هذا الحراك العلمي المسارات الوطنية الأخرى.
وجدّد التأكيد على التزام إدارة الجامعة المستمر في تقديم الحوافز والمكافآت المالية المباشرة للباحثين ممن نشروا أبحاثهم في المجالات المصنفة عالمياً (Q1–Q4) والتي تعد هذه الآلية المستمرة منذ 2020م عاملًا رئيسيًا في تشجيع حركة النشر واستقطاب الكفاءات العلمية.
وأعرب الدكتور البخيتي، عن تقديره للقائمين والمشاركين في تنظيم الفعالية، مع التعهد بالوفاء لدور الجامعة الأكاديمي والريادي لتظل صرحًا شامخًا يُنير طريق المستقبل، واستمرار دعم ومساندة الباحثين وتوفير البيئة الملائمة للارتقاء بمستوى البحث العلمي.
من جهته اعتبر نائب رئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور حمود الأهنومي، يوم العلم في جامعة صنعاء، مناسبة لقياس مخرجات الجامعة وبما تنتجه من معرفة وماتضيفه إلى رصيد العلم، وما تتركه من أثر في مسيرة البحث العلمي.
وأكد أن البحث العلمي سيظل في صميم رسالة الجامعة، كونه الجسر الذي يصل الجامعة بالمستقبل، والوسيلة التي تتحول بها الأفكار إلى معرفة، وحلول إلى أثر يخدم المجتمع.
واستعرض الدكتور الأهنومي، مسيرة البحث العلمي الذي واصل باحثو الجامعة حضورهم العلمي وقدموا أبحاثًا نَشرت في مجالات علمية ودولية محكمة ومصنفة في قواعد البيانات العالمية خلال الفترة “2020-2025م”.
وأفاد الدكتور الأهنومي بأن الجامعة اليوم لا تكرم ورقة بحثية، وإنما تكرم فكرة، وجهد وإبداع، ورسالة علمية تحمل أسم جامعة صنعاء للعالم، منوهًا بما حققه علماء وباحثي الجامعة خلال هذه السنوات رغم ظروف وتداعيات العدوان والحصار.
وجدّد الإلتزام بدعم الباحثين وتشجيع النشر العلمي الرصين وتعزيز التعاون والشراكات البحثية والعمل على بناء بيئة علمية تتيع للباحث اليمني أن ينافس ويحضر ويؤثر في الساحة العلمية والدولية.
في حين عبرّت كلمة الباحثين التي ألقاها الدكتور عامر مهدي، الحاصل على المركز الثاني على مستوى جامعة صنعاء، عن الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز والتكريم في المحفل العلمي الذي يُجسّد تقدير جامعة صنعاء للعلم والعلماء والبحث العلمي والإبداع.
وأكد أن التكريم ليس نهاية، بل حافز لمزيد من العطاء والتميز والابتكار، ومسؤولية يحتم على الجميع مواصلة البحث العلمي الذي يخدم التنمية المستدامة والجوانب الاقتصادية والإنسانية في البلد ويسهم في تعزيز مكانة جامعة صنعاء محلياً ودوليًا.
تخلل الحفل الذي حضره نواب رئيس جامعة صنعاء، ومساعدو رئيس الجامعة، ورئيس الهيئة الوطنية للابتكار الدكتور منير القاضي، وعمداء الكليات، وكوكبة من الباحثين، عرض تقديمي عن مسيرة البحث العلمي بجامعة صنعاء خلال الفترة 2020- 2025م قدمه مدير عام إدارة البحث العلمي بجامعة صنعاء الدكتور هشام الجبلي.
