الفرح: البيانات المنحازة للموقف السعودي تصادر حقوق الشعب اليمني

الثورة نت/..

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن البيانات الصادرة مؤخراً عكست انحيازاً سافراً للموقف السعودي ضد الشعب اليمني، وصادرت حقوقه المشروعة، متجاهلة معاناته الإنسانية المستمرة منذ اثني عشر عاماً.

وقال الفرح في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “تابعنا باستهجان البيانات الصادرة مؤخراً، والتي عكست انحيازاً واضحاً للموقف السعودي الظالم ضد الشعب اليمني، وتجاهلت حقوقه المشروعة ومعاناته الإنسانية الممتدة”.

وأضاف أن المتابع لهذه البيانات يلحظ أنها جاءت بصياغة موحدة ومضمون متطابق، بما لا يدع مجالاً للشك بأنها صيغت في مطبخ سياسي وإعلامي واحد، ثم وُزعت على مختلف الجهات لإصدارها بالصيغة نفسها، وهو ما يسقط عنها أدنى درجات الاستقلالية والمصداقية ويجعلها مجرد ترديد للرواية الأمريكية والسعودية بعيداً عن الحقيقة والإنصاف.

وأشار إلى أن الدول التي سارعت إلى تأييد الموقف السعودي مطالبة بالإجابة على تساؤلات جوهرية، أبرزها: هل تقبل أي دولة أن تُغلق السعودية مطاراتها فلا يسافر مريض للعلاج ولا طالب للدراسة ولا رجل أعمال للتجارة إلا بإذن منها؟ وهل تقبل أن تُفرض عليها الوصاية على موانئها فلا تدخل البضائع إلا بإذن خارجي وبشروط وأسعار مفروضة؟ وهل ترضى أن تتدخل دولة أخرى في تعيين مسؤوليها وإدارة شؤونها الداخلية وفرض قراراتها السيادية عليها؟ مؤكداً أن ما ترفضه تلك الدول لأنفسها لا يجوز أن تقبله للشعب اليمني أو تمنح الغطاء السياسي لاستمراره بحقه.

ولفت الفرح إلى أن البيانات تجاهلت الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب اليمني وتغاضت عن مظلوميته الممتدة ومعاناته تحت العدوان والحصار، مشدداً على أن حقوق الشعب ليست منحة من أحد، ولا يملك أي طرف في العالم حق مصادرتها أو الانتقاص منها، إذ لا يوجد قانون أو ميثاق دولي يجيز سلب الشعوب حقها في السيادة والاستقلال وحرية التنقل ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال والتدخل الخارجي.

وأوضح أن هذه المواقف ليست مستغربة، فقد سبق لهذه الأطراف أن وقفت الموقف ذاته تجاه القضية الفلسطينية وتجاهلت المأساة الإنسانية الكبرى التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في غزة، مؤكداً أن من عجز عن نصرة فلسطين أو التزم الصمت أمام جرائمها لا يُنتظر منه أن ينصف أي شعب عربي أو إسلامي يتعرض للعدوان والظلم.

وبيّن أن الأولى بهذه الدول، إذا كانت حريصة على الأمن والاستقرار، أن تقدم للنظام السعودي النصح الصادق من خلال وقف العدوان ورفع الحصار الجائر عن المطارات والموانئ اليمنية، وسحب قواته من الأراضي اليمنية كافة واحترام سيادة اليمن وتركه يدير شؤونه بنفسه، والكف عن التدخل في الشأن الداخلي، والإفراج عن الأسرى اليمنيين الذين أمضى بعضهم ما يقارب اثني عشر عاماً في السجون.

وأكد أن هذا هو الموقف الذي ينسجم مع مبادئ العدالة وقيم الأمة الإسلامية التي تدعو إلى نصرة المظلوم وترفض الإثم والعدوان، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

وجدد الفرح التأكيد على أن الشعب اليمني سيبقى متمسكاً بحقوقه المشروعة، ولن تغير البيانات المنحازة من حقيقة مظلوميته، ولا من عدالة قضيته، ولا من حقه الكامل في نيل حقوقه وفقاً للقانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف.

قد يعجبك ايضا