الخامنئي: ملحمة تشييع الشهيد القائد تؤكد تماسك الشعب وتكشف عدم موثوقية أمريكا

الثورة نت/..
أشاد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، السيد مجتبى الخامنئي، بالملحمة العظيمة التي جسدتها الحشود الشعبية المشاركة في تشييع “شهيد إيران العزيز وإمام المستضعفين” الشهيد السيد علي الخامنئي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة “العدو الأمريكي”.

وقال السيد الخامنئي في بيان نشرته قناته بمنصة “تليجرام” اليوم السبت، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن الملحمة الفريدة والتاريخية التي صنعها الإيرانيون في التشييع غير المسبوق لـ”سيد إيران الشهيد”، أظهرت مستوى جديدًا من تجليات الهوية الإسلامية الإيرانية، والوفاء والبصيرة والمحبة لزعيم الأمة الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية الشهيد.

وأضاف أن حرارة القلوب، ودموع المشيعين، والعزيمة الراسخة للحشود التي بلغت عشرات الملايين وامتدت على عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، نالت إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، وأدخلت أعداء إيران في الحيرة والدهشة والغضب والذعر.

وأشار إلى أن ما تزامن مع هذه الملحمة من “نكث الشيطان الأكبر المتكرر للعهود” إزاء مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أثبت مرة أخرى “تفاهة توقيع الرئيس الأمريكي وافتقاره إلى المصداقية”، مؤكدًا أن الغطرسة والاستئثار والوحشية تمثل أجزاء لا تنفصل عن النهج الأمريكي.

وقال إن الولايات المتحدة كشفت مرة أخرى عن وجهها الحقيقي دون أقنعة، لتكون هذه التجربة، وفق وصفه، وثيقة جديدة على كذبها واستحالة الوثوق بها، مضيفًا أنه إذا كان العدو الأمريكي يسعى إلى إشعال فتيل الحرب وتحمل مزيد من الخزي، فعليه أن يعلم أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان دروسًا لا تُنسى، وأن شجاعة مجاهدي الإسلام وغيرة أبناء الجنوب قد أظهرت نماذج من ذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد السيد الخامنئي أن من أكثر القضايا مبدئية في المرحلة الحالية الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدس بين الشعب والمسؤولين وفي مختلف الميادين، من أجل تحقيق تطلعات الثورة الإسلامية، وضمان عزة إيران واستقلالها، ولا سيما في مواجهة “العدو الأمريكي المجرم والمخادع”.

وشدد على أن صون الوحدة، وتجنب الفرقة والخلافات السياسية، وعدم تضخيم الفوارق الاجتماعية، واجب على الجميع، معتبرًا أن دور المسؤولين والكوادر المخلصة في تعزيز تماسك البلاد ووحدتها هو الأكثر أهمية وحساسية.

وأضاف أن الشعب الإيراني سيواصل ثقته بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تتجلى جهودهم في خدمة رفاهية الشعب وسعادته، وسيبقى يقظًا وفاعلًا من أجل صون مصالح إيران الإسلامية.

وأوضح أنه قد تكون لدى بعض الأشخاص انتقادات لأداء بعض المسؤولين بدافع الإخلاص والحرص، معتبرًا أن هذا الاهتمام يمثل رصيدًا مهمًا، لكنه دعا أصحاب هذه الانتقادات إلى الحذر من أن تؤدي إلى ظلم الأبرياء أو إلى الإضرار بالوحدة والتلاحم الاجتماعي.

وأكد قائد الثورة الإيرانية أن الانتقادات، إذا راعت هذه الضوابط، ستكون دافعًا لازدهار الأمور وتقدمها، مشدداً عل ضرورة أن لا يتلقى العدو أي مؤشر على وجود ضعف داخل إيران.

ولفت إلى أنه إذا التزم الجميع بالحفاظ على الوحدة فلن يكون أمام العدو سوى الهزيمة.

وجدد السيد الخامنئي شكره لجميع أبناء الشعب الإيراني الذين شاركوا في مراسم التشييع، رغم ما الصعوبات والقيود، معتبرًا أنهم سطروا ملحمة تاريخية في وداع “سيد إيران الشهيد”.

كما توجه بالشكر إلى مراجع العلماء والمفكرين والنخب والناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، وإلى المؤسسات المدنية والعسكرية، ومسؤولي جبهة المقاومة وممثليها وممثلي الحركات الإسلامية.

قد يعجبك ايضا