سلطات العدو الإسرائيلي تواصل شق المزيد من الطرق الالتفافية لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية

 

الثورة نت/

أكد المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة الكيان الإسرائيلي تعتمد شبكة الطرق الاستيطانية كأداة فعالة لإعادة تشكيل جغرافيا الضفة الغربية، وتكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية.

وأوضح المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا”، اليوم السبت، أن هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية وما يسمى بـ”المزارع الرعوية” بعضها ببعض، في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة.

وأشار إلى أن سلطات العدو الإسرائيلي تخصص ميزانيات ضخمة لشق مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية والأمنية والفرعية المخصصة للمستوطنين، ما يؤدي إلى التهام مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، والاستيلاء على أراضٍ إضافية بمحاذاة هذه الطرق، لإقامة ما وصفها بـ”مناطق أمنية عازلة”، في سياق سياسة الفصل، وتقطيع الأوصال، وعزل الفلسطينيين، وكحواجز جغرافية تمنع توسّع القرى والمدن الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن شبكة الطرق الاستيطانية تحاصر التجمعات الفلسطينية، وتجبر المواطنين الفلسطينيين على استخدام طرق فرعية وطويلة، في حين تتيح للمستوطنين حرية التنقل بسرعة وسهولة.

وأضاف أن هذه الشبكة تمثل جزءًا من “عسكرة” المكان وتنظيم حركة المستوطنين باعتبارها أولوية أمنية واستيطانية، إذ صُممت لتجاوز مراكز التجمعات الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية، وتوفير حركة آمنة وسريعة للمستوطنين بين المستوطنات ومدن فلسطين المحتلة عام 1948م.

وأشار إلى أن هذه الطرق تحظى ببنية تحتية متطورة تشمل الإنارة وأنظمة الحراسة، في وقت تفتقر فيه معظم شبكات الطرق الفلسطينية إلى مثل هذه الخدمات والتجهيزات.

وأفاد أن حكومة الكيان الإسرائيلي تدرس إقرار خطة تمويل واسعة بقيمة 1.075 مليار شيقل تشمل شق وتعبيد طرق لـ 100 تجمع استيطاني و160 مزرعة رعوية، بما فيها المستوطنات الأربع التي أُخليت سابقاً شمال الضفة وهي حومش وصانور وجانيم وكاديم.

وتزامن ذلك مع توقيع حكومة الكيان الإسرائيلي “اتفاقية إطار” استيطانية ضخمة بقيمة 8.5 مليار شيقل لبناء 12 ألف وحدة جديدة وتوسيع 18 مستوطنة، إلى جانب تحويل مستوطنة “جفعات زئيف” شمال غرب القدس إلى مدينة رسمية لتعزيز التوسع العمراني.

ورصد التقرير الحصيلة الإجمالية للطرق الجديدة التي بلغت 223 كيلومترًا بموجب 40 أمرًا عسكريًا، التهمت آلاف الدونمات تحت مسمى “طرق أمنية ومناطق عازلة”،

كما رصد التقرير مجمل انتهاكات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه الأسبوعية في محافظات الضفة الغربية.

 

قد يعجبك ايضا