مبادرة أوروبية تجمع 1.3 مليون توقيع لتعليق اتفاقية الشراكة مع “إسرائيل”

الثورة نت /..

أكد رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية (EUPAC)، ماجد الزير، اليوم الخميس، أن المبادرة الأوروبية للمواطنين المطالبة بالتعليق الكامل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل” نجحت في جمع نحو 1.3 مليون توقيع من مواطني دول الاتحاد، معتبرًا ذلك تحولًا سياسيًا وشعبيًا غير مسبوق في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

وقال الزير، في حوار مع “وكالة سند للأنباء”، إن المبادرة أنهت فترة جمع التواقيع بحصيلة بلغت 1,299,914 توقيعًا، وهو ما وصفه بـ”الإنجاز الاستثنائي” الذي يضع مؤسسات الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولياتها للاستجابة للإرادة الشعبية.

وأوضح أن المبادرة تجاوزت حاجز المليون توقيع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاقها، قبل أن تضيف قرابة 300 ألف توقيع في الأشهر التالية، بما يعكس استمرار الزخم الشعبي واتساع التأييد الأوروبي لاتخاذ خطوات عملية تجاه “إسرائيل”.

وأشار إلى أن المبادرة لم تكتفِ بتحقيق الشرط القانوني المتمثل في جمع مليون توقيع، بل تجاوزت أيضًا الحد الأدنى المطلوب في 14 دولة من أصل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، رغم أن اللوائح تشترط استيفاء هذا الشرط في سبع دول فقط، وهو ما يمنحها دلالة سياسية تتجاوز أبعادها الإجرائية والقانونية.

واعتبر أن هذه النتائج تعكس رفضًا متزايدًا داخل الأوساط الأوروبية لاستمرار العلاقات الطبيعية والامتيازات الاقتصادية والسياسية الممنوحة لـ”إسرائيل” في ظل استمرار انتهاكات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الحراك الأوروبي انتقل من مرحلة التضامن الأخلاقي والاحتجاجات الشعبية إلى مرحلة توظيف الأدوات الديمقراطية للتأثير المباشر في عملية صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تصدرت الدول الأكثر دعمًا للمبادرة، إلى جانب تسجيل نسب تأييد مرتفعة في عدد من دول شمال وغرب أوروبا، مؤكدًا أن تجاوز ألمانيا الحد الأدنى المطلوب يحمل دلالة خاصة بالنظر إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والقيود المفروضة على الأنشطة المتضامنة مع فلسطين.

وبيّن أن انتهاء مرحلة جمع التواقيع لا يمثل نهاية المبادرة، بل بداية مرحلة جديدة تشمل تدقيق التواقيع من قبل السلطات الوطنية المختصة، ثم إحالتها إلى المفوضية الأوروبية، يعقبها عقد جلسة استماع في البرلمان الأوروبي، وصولًا إلى إصدار المفوضية موقفها الرسمي بشأن الإجراءات التي ستتخذها استجابة للمبادرة.

ودعا إلى مواصلة التحرك السياسي والقانوني والإعلامي خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تحويل المبادرة إلى أداة ضغط مؤسسية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بما يشمل المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي.

كما طالب بتعزيز التعاون مع البرلمانات والأحزاب الأوروبية لترجمة التأييد الشعبي إلى مواقف حكومية عملية، إلى جانب توسيع التحالفات مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني والحركات الطلابية والحقوقية الأوروبية للحفاظ على الزخم الذي حققته المبادرة.

وأكد الزير أن “1.3 مليون توقيع ليست مجرد رقم، بل رسالة سياسية واضحة تعكس اتساع الفجوة بين الرأي العام الأوروبي وسياسات عدد من الحكومات تجاه “إسرائيل”، وتؤكد أن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان أصبح مطلبًا شعبيًا واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي”.

ويأتي ذلك في وقت أخفق فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل الاثنين الماضي، في التوافق على فرض عقوبات جديدة على “إسرائيل” بسبب توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بعدما عارضت ألمانيا اتخاذ تلك الإجراءات.

قد يعجبك ايضا