الثورة نت /..
أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أن محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا شهدتا خلال الفترة الممتدة بين 1 و15 يوليو الجاري تصعيداً ملحوظاً في التحركات العسكرية لقوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وأوضح المرصد، في تقرير إحصائي ، أن تلك التحركات الصهيونية تمثلت في تنفيذ 22 عملية توغل ودهم وتفتيش وإقامة حواجز مؤقتة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع المسيّر، وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق سكنية وزراعية، وسط حالة قلق ورفض شعبي لهذه التحركات.
وأفاد بأن غالبية التوغلات تركزت في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي وقرى وبلدات ريف القنيطرة الجنوبي والأوسط.
وبيّن أن قوات العدو الإسرائيلي دخلت مراراً عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه سرية جملة المعروفة بـ”سرية الوادي”، كما نفذت عمليات توغل في صيدا الجولان وكودنة والعشة والبصالي والصمدانية الشرقية والمعلقة، وأقامت حواجز ميدانية أخضعت خلالها المدنيين والمركبات لعمليات تفتيش وتدقيق للبطاقات الشخصية.
وذكر المرصد أن هذه التحركات ترافقت مع نشاط جوي ملحوظ، تمثل بتحليق طائرات الاستطلاع والطائرات المسيّرة فوق معظم بلدات حوض اليرموك وقرى ريف درعا الغربي، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف الأراضي الزراعية بين جملة وصيصون ومحيط قرية جملة، وإطلاق نار متكرر من المواقع العسكرية التي يتمركز فيها جيش العدو الإسرائيلي باتجاه محيط قرية معرية ومنازل المدنيين فيها، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان دون تسجيل خسائر بشرية في معظم الحوادث الموثقة.
وأشار إلى أنه في تطور لافت، برزت مؤشرات على ترسيخ الوجود “الإسرائيلي” في المنطقة الحدودية، من خلال إنشاء مشروع لتربية الأبقار يضم نحو 140 رأساً في وادي معرية خلف السياج الذي أقامته قوات العدو الإسرائيلي، إلى جانب استمرار أعمال التجريف وفتح الطرق وإنشاء السواتر الترابية قرب المواقع العسكرية المستحدثة.
ولفت المرصد السوري إلى أن المنطقة سجلت مؤشرات متزايدة على رفض الأهالي لهذه التحركات، حيث أقدم سكان قرية معرية في 14 يوليو الجاري على إغلاق الطريق المؤدي إلى ثكنة الجزيرة بالحجارة، احتجاجاً على استمرار التوغلات والتحركات العسكرية “الإسرائيلية” وعمليات فتح الطرق المؤدية إلى المواقع العسكرية، في خطوة عكست تنامي حالة الاستياء الشعبي من الواقع الميداني القائم.
وبيّن أنه تزامناً مع هذه التطورات، أجرت دوريات تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) جولات ميدانية في بعض قرى حوض اليرموك، حيث استمعت إلى شكاوى الأهالي المتعلقة بالتوغلات “الإسرائيلية” المتكررة وأعمال التجريف والتغييرات الميدانية التي تشهدها المنطقة الحدودية.
ورأى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار التوغلات العسكرية للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وما يرافقها من عمليات تفتيش وإقامة حواجز وتحركات عسكرية متكررة، يعكس واقعاً ميدانياً متصاعداً يفرض مزيداً من الضغوط على السكان المحليين، ويثير مخاوف متزايدة من تكريس وجود طويل الأمد داخل المناطق الحدودية، في ظل غياب أي إجراءات عملية تحد من هذه التحركات أو تضع حداً لتداعياتها على المدنيين.
