العفو الدولية: هجمات إدارة ترامب على الجنائية الدولية تهدد النظام الدولي وسيادة القانون

 

الثورة نت/

قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، اليوم الاربعاء، إن الهجوم المستهجن الذي شنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على المحكمة الجنائية الدولية يُعد أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات المتصاعدة التي تهدد جوهر النظام الدولي، من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت كالامارد، في تدوينة على منصة “إكس” ، أن هذه الهجمات تستهدف فكرة العدالة الدولية والنظام القائم على القواعد، وكذلك المؤسسات الدولية التي أُنشئت بجهود مضنية على مدى العقود الثمانية الماضية لضمان السلام والاستقرار العالميين.

وأضافت أن هذا الهجوم الأمريكي جاء في اليوم نفسه الذي كانت فيه نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في تشاد، تلتقي بضحايا جرائم الحرب والفظائع المرتكبة في دارفور بالسودان، مؤكدة أنه لا يمكن تصور تباين أشد وضوحاً من هذا.

وتابعت: “بينما يسعى الضحايا إلى تحقيق العدالة، تسعى الحكومة الأمريكية إلى تقويض واحدة من أهم الآليات العالمية لتحقيقها”، مشيرة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تأسست لتحقيق العدالة لضحايا الفظائع والناجين منها في جميع أنحاء العالم، ومحاسبة أقوى الجناة على جرائمهم.

وأردفت: “ومن خلال التهديد بفرض المزيد من العقوبات على المحكمة والمنظمات التابعة لها، وإلغاء تأشيرات الدخول وفرض حظر السفر على موظفيها، وممارسة ضغوط دبلوماسية متزايدة على الدول الأخرى للانسحاب من المحكمة ومعارضتها، فإن الحكومة الأمريكية تصعّد حملتها الرامية إلى خلق عالم بلا قواعد وبلا عدالة”.

ولفتت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إلى أنه في حال رضوخ دول أخرى لهذه الضغوط، فإنها ستوافق ضمنياً على حقبة جديدة تسودها الفوضى وغياب المساءلة وتفشي الظلم، مضيفة: “ليس هذا وقت المهادنة، بل هو وقت المقاومة”.

وأوضحت أن سياسة المهادنة لن تؤدي إلا إلى زيادة جرأة الجناة وفتح الباب أمام المزيد من النزاعات المسلحة والجرائم التي يرتكبها قادة أقوياء ضد شعوبهم أو شعوب دول أخرى.

ودعت كالامارد جميع الدول إلى التصدي بحزم، سواء بشكل جماعي أو أحادي، لحملة إدارة ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية وكافة المؤسسات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

وحثت جميع الدول على تجديد دعمها للمحكمة واتخاذ تدابير عملية وتشريعية، بما في ذلك ما يُعرف بـ”قوانين الحماية” للتخفيف من آثار العقوبات الأمريكية على المتضررين منها.

وقالت: “تقاعس الدول وجبنها في مواجهة العقوبات والهجمات السابقة هو ما شجّع الولايات المتحدة على الإعلان عن هذه الاستراتيجية”.

وأضافت كالامارد: “ومن أجل مصلحة البشرية، وآمال الضحايا في العدالة، وآفاق الأمن العالمي المستدام، يجب على المجتمع الدولي أن يتحد ويتصدى للمتنمرين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وأن يحمي سيادة القانون الدولي”.

وشددت على ضرورة عدم القبول بواقع يتمتع فيه الأقوى بأقل قدر من المسؤولية القانونية.

 

قد يعجبك ايضا