الثورة نت/رشاد الجمالي
نظّمت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في محافظة ذمار، اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية لرحيل العالم الرباني السيد المجاهد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.
وفي الفعالية، التي حضرها الدكتور محمد الحيفي رئيس جامعة ذمار، ووكلاء محافظة ذمار محمود الجبين ومحمد عبدالرزاق، ومدراء المكاتب التنفيذية والخدمية، أشاد محافظ محافظة ذمار محمد البخيتي بمناقب الفقيد ومآثره العلمية والدينية، وما قدّمه من إسهامات ومؤلفات في خدمة الدين الإسلامي وتصحيح المسار الذي انحرفت عنه الأمة.
وأشار المحافظ إلى تحرّك السيد بدرالدين الحوثي من منطلق المسؤولية الدينية الملقاة على عاتق العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصدع كلمة الحق، ومواجهة الظلم، إلى جانب جمعه بين العلم والعمل والجهاد في سبيل الله.
واعتبر محافظ ذمار أن إحياء ذكرى رحيله تمثل محطة لاستلهام الدروس والعِبر من سيرته، والاقتداء بثباته وشجاعته ومواقفه في قول كلمة الحق والتصدي لدعاة الفتنة، ومتابعة قضايا الأمة والتفاعل معها.
وأوضح البخيتي أن السيد بدرالدين عُرف بنظرته الثاقبة للأحداث، وكان مثالًا للعالم المتحرك بوعي وفق هدي القرآن الكريم، ولم يتراجع عن مبادئه رغم التهديدات ومحاولات الاغتيال التي تعرّض لها، وظل متمسكًا بدوره العلمي والجهادي حتى آخر لحظة من حياته.
من جانبه، أشار فيصل الهطفي، مدير عام مكتب الهيئة العامة للأوقاف بالمحافظة، إلى ما تميزت به حياة العلامة بدرالدين الحوثي من مواقف في مواجهة الباطل، وما اتصف به من زهد وورع، وسعيه في إصلاح ذات البين، وإعلاء راية الحق في زمن انحرف فيه كثير من العلماء عن مسار الهداية.
واستعرض الهطفي مناقب العالم الراحل، وما تميز به عن سائر أقرانه من العلماء، حيث جمع بين العلم والعمل والجهاد، وتفرد بالشجاعة وقول الحق أمام الطغاة والمستكبرين.
وأشار إلى ما واجهه العلامة بدرالدين من معاناة وظلم كبيرين بعد تصديه للأفكار الضالة التي كانت تعمل الحركة الوهابية على نشرها في أوساط المجتمع، مؤكدًا أنه كرّس قلمه للرد على تلك الأفكار، ووقف إلى جانب المستضعفين، الأمر الذي لم يرق للسلطات المدعومة سعوديًا آنذاك، فتمت ملاحقته وصولًا إلى خروجه من اليمن.
بدوره، أشار العلامة إسماعيل الوشلي، عضو رابطة علماء اليمن، إلى ما كان يتحلى به العالم المجاهد بدرالدين من صبر في الشدائد، ووقوفه أمام التمدد الوهابي المدعوم من دول الجوار، ما أدى إلى إخراجه ونفيه من البلاد، غير أنه لم يتوانَ أو يقصّر في أداء رسالته تجاه مجتمعه.
ونوّه إلى نوعية التربية والحياة الجهادية للعلامة بدرالدين، والتي أخرجت رجالًا لا يخافون في الله لومة لائم.
واختُتمت الفعالية بقصيدة شعرية نالت استحسان الحاضرين.


