أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ، اليوم الأحد ، أن أطفال ميناب يجسدون رمز البراءة، مشيراً إلى أنهم تحولوا إلى جزء من الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني.
وقال بقائي ، خلال مراسم إحياء اليوم العالمي للأطفال ضحايا الحروب تخليداً لذكرى شهداء ميناب ، إن “الحزن على فقدان الأطفال يمثل وفاءً للفطرة الإنسانية وصوتاً للضمير الإنساني”، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأضاف أن “الأطفال هم الضحايا الأكثر براءة والأولى في الحروب، سواء أولئك الذين يسقطون برصاص أو قنابل أو صواريخ، أو الذين تترك الحروب في أجسادهم وأرواحهم جراحاً دائمة، أو الذين يقضون حياتهم مثقلين بفقدان آبائهم وأمهاتهم وأحبائهم”.
وأشار بقائي ، إلى أن “الحاضرين اجتمعوا لإحياء ذكرى الأطفال الأبرياء الذين رحلوا مبكراً، بعدما ارتقت أرواحهم الطاهرة لتروي للخالق قصة الألم والمعاناة التي خلفتها الحروب على الأرض”.
وقال بقائي إن “أعمار أطفال مدرسة شجرة طيبة في ميناب كانت قصيرة، إلا أن أثرهم ترك بصمة عميقة في وجدان المجتمع الإيراني، حتى أصبحوا جزءاً من ذاكرته التاريخية”.
وأشار الى أن شهداء مدرسة شجرة طيبة ليسوا مجرد أسماء في قائمة أو ضحايا حادثة تاريخية، بل هم رمز للبراءة وتجسيد للحقيقة المريرة التي تؤكد أن أكثر الناس ضعفاً يدفعون أثقل الأثمان في أوقات الحروب والعنف.
وتابع قائلاً: “حين نتحدث عن أطفال ميناب، فإننا نتحدث في الواقع عن كرامة الإنسان، وعن حق كل طفل في الحياة والتعلم والحلم وبناء مستقبل يليق به، وهو حق لا ينبغي أن يُنتهك بسبب نزوات الطامعين وجشع الساعين إلى الهيمنة”، مشددا على أن استذكار هؤلاء الأطفال يهدف إلى تذكير الأجيال المقبلة بأن السلام والأمن ليسا أمراً بديهياً أو مضموناً، بل هما ثمرة معاناة كبيرة وتضحيات جسيمة قدمتها الأجيال السابقة.