الرياضة والوحدة اليمنية

أ.د محمد النظاري

 

احتفل اليمنيون أمس الجمعة من صعدة إلى المهرة ومن سقطرى إلى كمران وفي كل شبر من أراضي الجمهورية اليمنية بالعيد الـ٢٣ للوحدة اليمنية التي تحققت في الـ٢٢ مايو ١٩٩٠م؛ فكل عام واليمنيين وفي مقدمتهم الرياضيون في خير وعافية.

ما يميز الاحتفال بعيد الوحدة لهذا العام؛ هو التئام الرياضيون في دوري كرة القدم من كل المحافظات، في منظر وحدوي يحسب للاتحاد اليمني لكرة القدم والأندية والوزارة الشباب والرياضة.

الدوري العام هو أجمل هدية قدمت للوطن في عيد ميلاد وحدته الغالية.

ما أروع ما شاهدناه من استقبال كبير لعميد أندية الجزيرة العربية نادي التلال في عاصمة الوحدة اليمنية صنعاء.

لقد صنع الاتحاد وأندية كرة القدم عيدا وحدويا مختلفا عن كل العيادة خلال قرابة عقد ونصف؛ لتعود اللحمة الوطنية عبر بوابة الرياضة.

لقد كانت الرياضة هي أول ما توحد عليه اليمنيون من خلال منتخب واحد يمثل الوطن الواحد؛ إضافة لكأس اليمن لكل أندية الوطن.

الرياضيون حمل رسل السلام في وطننا الحبيب؛ فقد حققوا ما عجز عن تحقيقه الساسة من توحيد الصف.

نادي وحدة صنعاء الذي يحمل اسم الوحدة اليمنية، جسد باستقباله المميز والمتميز لنادي التلال أروع صور الوحدة الرياضية الوطنية؛ فما حظي به التلال من رئيس نادي وحدة صنعاء ا. أمين جمعان من استقبال لا يليق فقط باسم ومكانة التلال بل أيضا باسم ومكانة زعيم الأندية وحدة صنعاء.

اللجنة الإعلامية لاتحاد كرة القدم برئاسة ا. محمد الشومي عملت كذلك على توحيد الإعلاميين، وتميزت بصرف بطائق للجميع دون تمييز؛ كما يحسب لقيادة الاتحاد ولها تمثيل ا. معاذ الخميسي للجنة الإعلامية في خليجي ٢٧ بجدة.

مظاهر عظيمة عشناها ونعيشها كرياضيين ونحن جميعا نحتفي بالوحدة اليمنية قولا وفعلا وممارسة، لا شعارات لم تعد تسمن أو تغني.

الرياضة وحدت اليمنيين ومازالت اليوم عنوان وحدتهم وتوحدهم؛ فنسأل الله أن يعم التوحد كل القطاعات ليعود اليمن يمنا واحداً لكل أبنائه قويا به ضد أعدائه.

ونحن نعيش أفراحنا بعيد الوحدة؛ نعيش أيضا أفراحنا بالعشر من ذي الحجة وهي أفضل أيام الدنيا، وندعو أنفسنا وكل شباب الوطن والمسلمين للعمل الصالح والإكثار من ذكر الله، وحسن الخطاب والاقتداء بسيد الأحباب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فما أجمل أن يتأسى الشباب بنبيهم ويتخلقوا بخلقه وحسن خطابه؛ فذلك من الدعوة إلى الله امتثالاً لقوله عز وجل {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}. جعلنا الله وإياكم منهم وحشرنا مع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن متبعون لهديه القويم وسنته الشريفة؛ ولنا في دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم وعميد الحبيب المربي عمر بن حفيظ أكبر مثال في توعية الشباب وإرشادهم لما فيه الخير لهم في الدين والدنيا والآخرة.

وكل عام وأنتم بخير بعيد الأضحى المبارك وتقبل الله من حجاجه وزوار قبر نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وحفظهم واشركنا معهم في نسكهم ودعائهم.

 

قد يعجبك ايضا