محافظ لحج: الوحدة اليمنية جوهر راسخ ومشاريع التمزيق مصيرها الفشل

الثورة نت /..

أكد محافظ لحج – عضو المكتب السياسي لأنصار الله أحمد جريب، أن الوحدة اليمنية ليست وليدة لحظة سياسية عابرة، بل هي قدر محتوم وجوهر أصيل في تكوين هذا الوطن الذي ظل موحداً عبر حقب زمنية طويلة.

وأوضح جريب في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بمناسبة العيد الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو، أن “من يظن أن بمقدوره اليوم أن يمحو حقيقة الوحدة من وجدان اليمنيين، فعليه أن يقرأ التاريخ جيداً، وأن يعلم أن وحدة الأرض والإنسان اليمني صمدت في وجه أعتى الإمبراطوريات، وانتصرت على كل المخططات التي استهدفت تمزيق هذا النسيج المتماسك”.

وذكر أنه وبالعودة إلى الجذور التاريخية، فإن اليمن ظل وطناً موحداً في ظل حضارات متعددة، وكلما مرت البلاد بمراحل نزعات التقسيم، يبادر أبناء الشعب اليمني إلى الحفاظ على وحدة الأرض والإنسان، وهذه حقيقة سطرها التاريخ بمداد من دماء الشهداء.

وأفاد بأن الحديث عن الوحدة لا ينفصل عن ثورتي 14 أكتوبر والـ 30 من نوفمبر، فقد كانتا توأماً وروحاً واحدة، وكانت الوحدة هدفاً محورياً من أهدافهما، وثمرة من ثمار الاستقلال من الاستعمار البريطاني.

وأكد المحافظ جريب أن جهود اليمنيين توحدت جنوباً وشمالاً نحو مقارعة الاستعمار ودحر المحتل، وتوجت بإعلان الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م الذي مثّل خطوة عملاقة على طريق استعادة وحدة الوطن.

ولفت إلى أن الميثاق الوطني أثناء الكفاح المسلح وضع تحقيق الوحدة في طليعة الأهداف، واستمر التأكيد عليها في كل الوثائق النظرية منذ الاستقلال، وتجسد عملياً بقانون الجنسية اليمنية واتفاقية القاهرة 1972م، وبيان طرابلس، الذي أشار لدستور الوحدة المنجز عام 1981م.

وتساءل جريب: “هل يعقل بعد هذا أن يأتي اليوم من يرتمي في أحضان الأجنبي ليعيد عقارب الساعة إلى الوراء؟”.. مؤكدا على أن الوحدة والوفاق الوطني والتماسك الاجتماعي هو قدر اليمن المحتوم.

وقال: “كلما أوقدوا ناراً لتأجيج النزعات الانفصالية، سيطفئها الله أولاً ثم الإرادة الجمعية لشعب اليمن التي قهرت كل المؤامرات قديماً وستظل كذلك”.

وتطرق محافظ لحج إلى ما أكد عليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في أحد خطاباته، بأن “تحالف العدوان ضد بلدنا صنع تشكيلات معادية وسعى لزرع الفرقة بين أبناء شعبنا، تحت عناوين عنصرية ومذهبية ومناطقية وسياسية”.

وأضاف إن “السيد القائد أكد أن الوحدة اليمنية هي تذكير لشعبنا بما ينبغي أن يكون عليه، باعتبار ذلك ما ينسجم مع هويته الإيمانية، وأن المصلحة الوطنية والجامعة لشعبنا هي في وحدته، وليست المشكلة أبداً في الوحدة حتى يكون الحل في التفرقة والاختلاف، كما أن هناك دول وجهات لديها عقدة من وحدة شعبنا، وتريد أن يكون اليمن ممزقاً وضعيفاً ومأزوماً بمشاكل في كل المجالات، والبعض في الداخل يستجيب للمساعي الخارجية لتمزيق البلد بدافع الأطماع والبعض الآخر بدافع الأحقاد”.

وأشار إلى أن الذي ينسجم مع هوية بلدنا ومصلحته هي الوحدة والتعاون ومعالجة المظالم بالعدل والإنصاف وعلى مبدأ الشراكة الوطنية.. مبينا أن الطريق الوحيد لمعالجة الإشكاليات هو الحوار الوطني الصادق تحت سقف الوحدة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وأوضح جريب أن ذكرى الوحدة تؤكد أن المشروع عصي على الكسر، والرهان على تمزيق اليمن خاسر.. موكدا أن اليمن سيبقى موحداً بشماله وجنوبه، بشرقه وغربه، بسهله وجبله.

وأضاف” نجدد العهد أن نبقى للوطن حاملين وللوحدة حارسين حتى يتحقق النصر وتشرق شمس الحرية على كامل تراب اليمن”.

قد يعجبك ايضا