سبق وأن تحدثت منذ ما يقارب الثمانية أعوام عن أهمية التفكير في مستقبل للاعبي منتخب الناشئين وخصوصا مستقبلهم العلمي بل يجب أن يكون التفكير في مستقبلهم العلمي من الأولويات المدونة في اجندة القائمين على الجهاز الفني والاداري للمنتخب ومسؤولي الاتحاد العام لكرة القدم وقيادات وزارتي الشباب والرياضة والتربية والتعليم والبحث العلمي، لأن التحصيل العلمي هو المكسب الرئيسي الدائم الذي يضمن للاعبين مستقبلاً افضل ويأمن حياتهم وحياة من سيعولونهم مستقبلا، تجارب الحياة اثبتت ان مستقبل الرياضي محصور على ما يقدمه من مجهودات ميدانية تنقضي بانقضاء هذه المجهودات والقدرات وتنتهي مع التقدم في السن لكن التحصيل العلمي والحصول على الدرجات العلمية المختلفة عنصر رئيسي ودائم لتحقيق سلم الاحتياجات الانسانية المتمثلة في «الحاجة للعيش – الحاجة للأمان – الحاجة للانتماء – الحاجة لتقدير الذات – الحاجة لإدراك الذات». واهمها الحاجة للعيش أي توفير الامن الغذائي والحاجة للأمان توفير الامن والاستقرار.
بالأمس وأثناء زيارة لاعبي منتخب الناشئين لوزارة الشباب والرياضة والالتقاء بالقائم بأعمال الوزير وقيادة قطاع الرياضة بالوزارة، ومن خلال الأحاديث المتبادلة بين قيادة الوزارة والجهاز الفني وكوادر القطاع، لم الحظ أي تطرق لمستقبل هؤلاء اللاعبين الصغار، ولا أي ذكر لإنجازهم وتحصيلهم العلمي، وانما كان الحديث عن ما يجب أن يفعلوه من أجل تحقيق الإنجازات الرياضية فقط، لذلك فإن الجهاز الفني والإداري لمنتخب الناشئين أمام مهمة انسانية ليست بالصعبة إذا وجدت الارادة والنية الصادقة للربط بين التحصيل الرياضي الكروي والتحصيل الدراسي العلمي للاعبي المنتخب «الناشئين» من خلال التركيز على التحصيل من جانبين الأداء والكفاءة وطريقة التقييم.
ولأهمية الموضوع نكرر ما تم اقتراحه سابقا على قيادة وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العام لكرة القدم والجهاز الفني والإداري، والمتمثل في تبني خطة تدريبية تعليمية يتم التنسيق لها بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم، هذا الخط يضمن استمرار لاعبي المنتخب في ممارسة التمارين التدريبية والالتحاق بالمعسكرات التدريبية والمشاركة الخارجية، دون أن يتم التأثير على تحصيلهم العلمي ولالتحاقهم بالمراحل التعليمية المختلفة، من خلال إنشاء المدرسة الرياضية التربوية والتعليمية «نظام داخلي»، التي تتبنى خطط وجداول تعليمية توازن بين البرامج والخطط التدريبية، وكذا تسخير مدرسين لإعطاء دروس للاعبين بحسب مراحلهم الدراسية والدروس المدرجة ضمن المنهج الدراسي لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، بحيث يتم التوفيق بين تحقيق الإنجاز الرياضي وتحقيق الإنجاز؛ وبذلك يتم تأمين مستقبلهم الدراسي بحصولهم على الشهادة العلمية، ومستقبلهم الرياضي بتحقيق الإنجازات الرياضية من خلال المشاركة في البطولات والمنافسات الخارجية، وتحقيق الفرح والسعادة لأبناء شعب يمن الايمان عند الفوز بأحد مراتب البطولة أو تحقيق كأس أي بطولة يشارك فيها منتخب الناشئين، تمنياتنا لمنتخب الناشئين ولمدرب المنتخب الكابتن هيثم الاصبحي بالتوفيق والنجاح والعودة إن شاء الله ببطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين.
