الثورة نت /..
بدأت بصنعاء اليوم أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري والـ12 لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية تحت شعار “التقنيات الجزيئية الحديثة في الطب المخبري” بمشاركة محلية وعربية ودولية واسعة.
يناقش المؤتمر الذي تنظمه في يومين كلية الطب المخبري بجامعة 21 سبتمبر بالشراكة مع مختبرات العولقي التخصصية، 40 ورقة ومحاضرة علمية متخصصة، حول آخر ما توصلت إليه العلوم والتكنولوجيا الحديثة بمجال الطب المخبري بمشاركة 800 مشاركاً ومشاركة من الباحثين والمختصين من مختلف المحافظات اليمنية وبعض الدول العربية والأجنبية.
وفي افتتاح المؤتمر، عبر نائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول، عن الفخر والاعتزاز بالمشاركة في افتتاح المؤتمر العلمي الأول للطب المخبري والـ12 لجامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية التي تختصر متاعب وعناء السفر للخارج لإجراء بعض الفحوصات الطبية.
وعدّ المختبرات الطبية أساس الطب، كون التشخيص السليم يؤدي إلى علاج ناجح فيما سوء التشخيص والأخطاء الطبية، تؤدي إلى كوارث ووفيات، مبيناً أن كثيرًا من المسافرين للخارج تفاجأوا بالأخطاء التشخيصية التي حصلت لهم من بعض المختبرات المحلية.
ونوه هشول بجهود المخلصين في بعض المختبرات الطبية وفي مقدمتهم مختبرات العولقي الرائدة في الطب التشخيصي في اليمن منذ أوائل التسعينيات، داعياً الجهات المعنية إلى الإرتقاء بخدمات المختبرات الطبية في المستشفيات الحكومية لتوفير الكثير من الجهد وترسيخ مبدأ الثقافة الصحية للوقاية خير من العلاج.
وأكد نائب رئيس مجلس النواب، أنه لو كان هناك ثقافة صحية وفحوصات دورية لتم تفادي الكثير من الخسائر البشرية التي تحصل نتيجة الوفيات والجلطات المفاجئة.
بدوره أشاد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، بالحراك العلمي للجامعة في إقامة المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري، استكمالاً لسلسلة المؤتمرات العلمية التي تقيمها الجامعة في مختلف المجالات الطبية.
وأكد أهمية المختبرات الطبية كمكون رئيسي في منظومة الرعاية الصحية الحديثة لمواكبة الطفرة التكنولوجية والتقنية في الطب التشخيصي وتسخيرها في خدمة المرضى والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة.
ولفت الدكتور شيبان إلى أن الطب مرتبط بمعالجة المريض ومبني على التشخيص الدقيق، وليس على الفحوصات الشاملة، مشددا ًعلى ضرورة الشراكة الحقيقية مع المختبرات حسب الاحتياج من الفحوصات ومواكبة الجديد في الطب المخبري.
ونوه بالتطورات والنقلات النوعية التي شهدتها المختبرات في اليمن خلال العشر السنوات الأخيرة مما أسهم في الحد من السفر لتلقي العلاج بالخارج أو نقل عينات لفحصها خارج البلاد ماعدا بعض العينات التي لا يوجد لها أجهزة باليمن.
وحث المشاركين على الاستفادة من مخرجات المؤتمر وتجاوز الإشكاليات المتعلقة بدقة التشخيص والبحث في مناقشة أوراق علمية تتمحور حول الخدمات التشخيصية المختبرية وخدمات الطب التشخيصي التخصصي وأنظمة الجودة الشاملة ومكافحة العدوى.
واعتبر وزير الصحة، النسب التي يتم اعطاؤها للطبيب من المختبرات والصيدليات والأشعة، مجرمة في القانون الذي يتم مراجعته بصيغته النهائية، ولا يجوز أخلاقاً ولا عرفاً ولا إنسانياً ذلك، داعيًا المختبرات إلى عكس تلك النسب لصالح المرضى.
فيما أشاد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، بدور جامعة 21 سبتمبر في تنظيم المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري والـ12 للجامعة، للإسهام في تحسين قطاع الخدمات الطبية والرعاية الصحية في اليمن.
وأفاد بأن التشخيص السليم هو الأساس للارتقاء بالقطاع الطبي والعلاج المبني على معرفة أسباب المرض ومعالجته والحد من آثاره، مؤكداً أن القطاع الطبي لم يأخذ حقه من الاهتمام لظروف وأسباب مختلفة.
وأثنى نائب وزير التربية على مستوى التعاون والشراكة بين الجامعة ومختبرات العولقي لإقامة المؤتمر العلمي الذي يُعد الأول من نوعه في التقنيات الجزيئية في الطب المخبري على مستوى اليمن، ويعكس الاهتمام المتزايد بهذا التخصص الحيوي.
وشددّ على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للإبداع والتنافس، خاصة قطاع الخدمات الطبية ومواكبة التقنيات الحديثة لعلاج المرضى على أساس سليم والحد من آلامهم ومعاناتهم، داعياً إلى المزيد من التعاون والشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص في القطاعات الطبية والهندسية والإدارية وتقنية المعلومات.
وفي الافتتاح الذي حضره وكيل قطاع التعليم العالي الدكتور إبراهيم لقمان، أكد رئيس جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية – رئيس المؤتمر، الدكتور مجاهد معصار، أن الجامعة تفتتح اليوم المؤتمر العلمي الأول لكلية الطب المخبري، والـ12 للجامعة، للاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم في التشخيصات المناعية والجينية والتقنيات الجزيئية الحديثة.
وأشار إلى أن الجامعة أولت خلال السنوات الأخيرة تعزيز البحث العلمي النوعي اهتماماً بالغاً بوصفه ركيزة أساسية لتطوير التعليم الطبي والتطبيقي لمواكبة التطورات العلمية المتسارعة.
واعتبر الدكتور معصار، المؤتمر بما يتضمنه من أوراق علمية وأبحاث متخصصة، مساحة علمية ثرية يشارك فيها نخبة من الباحثين والأكاديميين، من “اليمن، العراق، السعودية، مصر، باكستان، فلندا، ألمانيا، بريطانيا، وأمريكا”، لتبادل الخبرات وتعزيز النقاش العلمي وفتح آفاق جديدة للتعاون البحثي في الطب المخبري.
وذكر أن الفحص هو مفتاح التشخيص وصحة العلاج، وهو ما تسعى الجامعة لمواكبة كل جديد في هذا المجال لخدمة المرضى.
من جانبها استعرضت عميدة كلية الطب المخبري بالجامعة – نائب رئيس المؤتمر الدكتورة ابتسام الزبيدي، أهداف ومحاور المؤتمر، لعرض ومناقشة 40 محاضرة وورقة علمية تسلط الضوء على تطبيقات واستخدامات التقنيات الجزيئية الحديثة في الدم وتشخيص وعلاج أمراض وسرطانات الدم ومتابعتها، واستعراض استخدامات التقنيات الجزيئية في المناعة والميكروبيولوجي والطفيليات والأمراض المعدية.
وقال “التقنيات الجزيئية مثل تفاعل البوليميراز المتسلل، وتسلسل الحمض النووي وتقنيات التشخيص الجيني، أصبحت أدوات أساسية لا غنى عنها في المختبرات الحديثة لما توفره من دقة عالية وسرعة في التشخيص ما ينعكس على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى”.
في حين أشار أمين عام المؤتمر الدكتور سامي الدبعي، إلى أهمية الشراكة الإستراتيجية بين الجامعة ومختبرات العولقي لاستثمار الجهود في خدمة الوطن وتسليط الضوء على تطبيقات واستخدام التقنيات الجزيئية الحديثة في المناعة والأمراض المناعية والتشخيص قبل الولادة وتشخيص الأجنة قبل الحمل، والأمراض المعدية.
عقب ذلك اطلّع المشاركون في المؤتمر الذي حضره عدد من رؤساء الجامعات الحكومية، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، ومدراء المستشفيات والهيئات والمراكز الصحية، على المعرض الذي يحتوي على آخر الأجهزة والتقنية الحديثة في الطب المخبري.
