الثورة نت/..
أُقيمت في جامع المدرسة الشمسية بمدينة ذمار، فعالية ثقافية لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى للعام 1447هـ، تحت شعار: “يوم الفرقان ما نستفيد منه لمواجهة الطغيان”.
وخلال الفعالية، التي حضرها محافظ ذمار محمد البخيتي، وعضو مجلس الشورى حسن عبدالرزاق، ووكيل المحافظة محمود الجبين، ومسؤول التعبئة العامة أحمد الضوراني، أشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله، ضيف الله الشامي، إلى دلالات ذكرى غزوة بدر الكبرى في استذكار مواقف النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، وانطلاقته، والأهداف الأساسية والترتيبات التي هيأها الله لهذه المعركة.
وبين ان خروج المؤمنين للقتال في شهر رمضان يوضح أن مسيرة الرسول الكريم مسيرة عمل وجهاد، وليست خنوعًا ولا خضوعًا ولا بقاءً على الاستكانة.
ولفت إلى أن المؤمنين الذين تحركوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أهم ما امتلكوه هو الإيمان في قلوبهم، والعزيمة في نفوسهم، والثبات في مواقفهم، والثقة بالله وبوعده بالنصر.
وذكر أن الأمة اليوم تعيش واقعًا مريرًا ومفصليًا أشبه بواقع النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ بداية الإسلام، حيث يحشد العالم بأسره للقضاء على هذه الأمة المسلمة، وتهيئة الأرضية ليتولى اليهود والنصارى زمام الأمور وتسود ثقافتهم المنحرفة ومنطلقاتهم وأهدافهم، مبينًا أن الخير والصلاح يكمن في اتباع هدي الله والتمسك بكتابه، والركيزة الأساسية فيه هي الجهاد في سبيله.
وأوضح الشامي أن المعركة اليوم بين محور المقاومة ومحور الشرك والكفر والطغيان قائمة على أشدها، مؤكدًا أن الشعب اليمني بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وفي ظل المشروع القرآني، لن يكون إلا كأجداده من الأوس والخزرج الذين وقفوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسالته.
وقال: “العدو يعرف أن في اليمن أمة لديها قيم ومبادئ وثوابت ومواقف تستطيع أن تركع اليهود والنصارى، وتمتلك ثقافة ووعيًا استطاع أن يكشف الحقائق ويسقط الأقنعة عن كل المتسترين بها. فكما كان أصحاب النبي يحدّون أسلحتهم، فإن الشعب اليمني اليوم يحدّ صواريخه ويشرعها في مواجهة الكفر والنفاق وأعداء الأمة، وهذه هي الروحية والاستراتيجية الإيمانية التي أرادها الله في غزوة بدر”.
واعتبر الذكرى محطة لاستلهام الدروس من غزوة بدر الكبرى، وإحياء روح القيم والمبادرة والمسارعة، مشيرًا إلى أن واقع اليوم أصبح جهاديًا، داعيًا إلى الحشد الكبير في الساحات عصر غد الجمعة في مسيرات العزة والكرامة.
من جانبه، استعرض مدير مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة، فيصل الهطفي، أهمية غزوة بدر، ودوافعها، وأهدافها، والدروس المستفادة منها كمعركة فاصلة شكلت بداية لمرحلة جديدة في التاريخ الإسلامي.
وبيّن أن يوم الفرقان مثّل قيام الأمة الإسلامية وانتصارها في مواجهة التحديات والأخطار، وتغيير الواقع الجاهلي الظلامي في الجزيرة العربية، وامتداد نور الإسلام، كما مثّل انطلاقة جديدة في نشر الدعوة الإسلامية، وكان حدثًا تاريخيًا انتشل الأمة من واقع مرير إلى واقع عزيز.
ولفت إلى أهمية استلهام العبر من غزوة بدر، بأن النصر من عند الله تعالى ولا يكون بالعدد أو العدة، داعيًا إلى الاستفادة من غزوة بدر في مواجهة الصلف اليهودي وقوى الاستكبار العالمي اليوم.
حضر الفعالية قيادات تنفيذية ومحلية وأمنية وتعبوية، إضافة إلى علماء وخطباء ومرشدين.
