قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأربعاء، إنه في ضوء ما يتم تداوله بشأن إعلان المطبخ المركزي العالمي عزمه التوقف عن العمل في قطاع غزة خلال الأيام القادمة، وما رافق ذلك من مخاوف مشروعة لدى المواطنين حول تداعيات إنسانية محتملة، وبعد المتابعة والتحقق من الجهات ذات العلاقة، تبيّن أن توقف المطبخ يأتي في سياق معيقات ميدانية جسيمة فرضها العدو الإسرائيلي.
وأوضح المكتب في بيان، أن هذه المعيقات تمثلت في تقليص عدد الشاحنات المخصصة لإدخال المواد التموينية من 25 شاحنة يومياً إلى 5 شاحنات فقط، وهو ما أضعف القدرة التشغيلية للمطبخ بشكل حاد، ويهدد استمرارية خدماته الغذائية التي يستفيد منها آلاف المواطنين يومياً.
وأضاف أن هناك ضغوطاً تُمارس على المطبخ لشراء المواد الخام من داخل “إسرائيل”، بعد أن كانت المواد تصل عبر شحنات قادمة من مصر، الأمر الذي يغيّر طبيعة الإمداد الإنساني، ويرفع كلفته، ويضع عراقيل إضافية أمام استمرار العمل الإغاثي وفق الآليات السابقة.
ودعا المكتب جميع الصحفيين والإعلاميين إلى تناول هذا الملف بمهنية ومسؤولية عالية، وإبراز أبعاده الإنسانية بشكل متوازن، بعيداً عن التهويل أو إثارة الهلع داخل المجتمع، مع تسليط الضوء على معيقات إدخال المساعدات باعتبارها السبب الجوهري للأزمة المحتملة.
وأكد أن قطاع غزة يقف أمام مؤشرات أزمة إنسانية متفاقمة في حال استمرار القيود المفروضة على تدفق المساعدات، مشدداً على أن مسؤولية منع هذه الأزمة تقع على عاتق العدو الإسرائيلي الذي يقيّد الإمدادات الإنسانية، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني والتزاماته تجاه السكان المدنيين.